أخر تحديث : الأحد 15 يوليو 2018 - 12:16 صباحًا

باراديغم الحياة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 15 يوليو, 2018 | قراءة

عبد السلام دخان
كيف يمكن التفكير في البناء التفاعلي للحياة الاجتماعية بمعزل عن سيرورة الطبيعة الإنسانية؟
لم يعد الإنسان اليوم كما كان الأسلاف؛ فالخبرة المتفرعة من المشاهدات الحسية ومن فن العيش، تجعل الإنسان الذي وصف بالعاقل في منعطف جديد يخالف الوعي الأخلاقي تبعا لتصور كانط، او الوعي بالشعور بمنظور جون لوك، ذلك ان إقامة البرهان على فاعلية الحياة يرتبط بمختلف الوضعيات السيكولوجية والثقافية والاجتماعية. إنسان اليوم يعيش حياته وكانها عجلة فائقة السرعة سرعان ماتنتهي بفقدان طاقتها والنتيجة الحتمية؛ الموت. لايرتبط الأمر بميراث لودفيغ فيتغنشتاين حول اللغة، بل باندماج اللغة في وضعيات تواصلية ارتباطا بأنساق الفرد وطاقته التفاعلية.
هل حقا اصبح إنسان اليوم اقل فاعلية اجتماعيا؟ واقل قدرة على تأمل هوية الذات الواعية، وفاعليتها في مشهدية الحياة. إن السلوكات الملاحظة في المدارس والجامعات، ومراكز العمل، وفي الفضاء العام تكشف استبدال الأنساق المعهودة بأخرى فرجوية، وابتعدنا عن وصف هذا الكائن المتطابق مع ذاته إلى كونه المختلف معها، طالما ان الذات هنا تحمي نفسها بما هو مغاير لها، والحالة هذه فإن مقولة إيمانويل ليفيناس” وجها لوجه” والتي استبدلت بعبارة مارتن هيدغر” جنبا إلى جنب” ستتحول إلى بعيدا عنك واقعيا، قريبا منك افتراضيا”، بيد ان السجال الحاد حول باراديغم الحياة – في تقديري- لايرتبط بهذه المشهدية، او بما يسمى بماهيات الفرد وممكنات الواقع، بل بالإبستيمي المهيمن، وبفاعلية الأنساق الموجهة لحيوات هذا الكائن.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع