أخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2018 - 6:52 مساءً

ثلاثة تفصيلات فقط حول مشكل الراضيل، تكفي لإخراس خيرون

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 23 أغسطس, 2018 | قراءة

عبد الصمد الكطابي
ضجيج كامل من الاستفهامات والتعجبات -ومن كل علامات الترقيم- أثارته “الخرجة الفيسبوكية” العجيبة الغريبة لرئيس المجلس الجماعي السابق سعيد خيرون .. مع التسطير جيدا على عبارة “خرجة فيسبوكية” وما تحمله من معان ودلالات .. إذ كما يبدو فالرجل لم يتعلم بعد أن النزول للميدان هو الفيصل وليس النضال والمعارضة الفيسبوكية .. والفيسبوكية فقط.

وحتى أدخل في الموضوع مباشرة، وتفاديا للإطالة غير المرغوبة فسأبسط أمام القارئة والقارئ الكريمين ثلاثة أسباب فقط كافية وكفيلة بأن تخرس سعيد خيرون وتجعله يستحيي من الخوض في موضوع الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء. بالذات.

1- السبب الأول: لا يمكن لساكنة مدينة القصر الكبير أن تنسى أنه في عهد السيد سعيد خيرون ارتفع سعر الربط بالماء والكهرباء من 770 درهما فقط إلى 8000 درهم بلا رحمة ولا شفقة .. في ذلك الوقت كانت الصدمة والحسرة كبيرتين تجرع مرارتهما الدراويش ممن وثقوا به وصوتوا عليه .. ومازالت تبعات ذلك على المواطنين.

2- السبب الثاني: كل تلك النضالات والاعتصامات التي خاضتها ساكنة حي السلام وأولاد احمايد بسبب مشاكل الربط وارتفاع الفواتير دون أن يكلف السيد سعيد خيرون نفسه عناء النزول عندهم والاستماع إليهم والبحث عن حلول لهم .. على الأقل من باب المسؤولية و وفاء بعهد من صوتوا عليه .. أتذكر هنا امرأة عجوزا جدا كانت تبكي من غلاء الفاتورة وتقول أنه لم يبق لها إلا أن تبيع ابنتها الصغيرة كي تتمكن من أداء تلك الفواتير المرتفعة.

3- السبب الثالث: وهو ثالثة الأثافي يتعلق بالأحكام القضائية التي طالت عددا من المناضلين الذي حملوا على عاتقهم مهمة الدفاع عن الدراويش المتضررين من حيف و جور الوكالة، وأخص بالذكر هنا كلا من السيد محمد العربي الدويري والسبد إبراهيم مناضل .. كل هذا حدث نتيجة القرارات التعسفية التي اتخذت في عهده: على رأسها رفع سعر الربط بالماء والكهرباء وغياب السيد الرئيس السابق المنتخب عن الدفاع عن منتخبيه .. لا يمكن للساكنة والمناضلين أن ينسوا كل ذلك .. فهل أتاكم حديث فواتير الماء التي أصبحت شهرية بأسعار مرتفعة في عهده بعدما كانت كل ثلاثة أشهر وبأسعار مناسبة؟

هذه الأسباب الثلاثة وغيرها،.. وعلاقة السيد خيرون التي كانت طيبة بالوكالة طوال اثنتي عشرة سنة لم يقف فيها ضدها إلى جانب المواطنين .. رغم الاحتجاجات والاعتصامات .. كيف نفهمها؟ كيف نتقبل هذا الانقلاب المفاجئ في الموقف السابق المهادن كرئيس، والموقف الحالي المعادي كمعارض؟ ما الذي حدث كي يتبدل الموقف و وجهة النظر؟

القضية فيها “إن”، وفيها السياسوية الخاوية .. فرجااااء كفى من الرقص على الجراح .. فقد سببتم لهذه الساكنة ما يكفيها من المصائب وأغرقتموها فيما يكفي من المشاكل والتهميش خلال الثنتي عشرة سنة البئيسة من حكمكم الزائل.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع