أخر تحديث : الخميس 22 نوفمبر 2018 - 7:49 مساءً

تغيير الاعتقاد

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 22 نوفمبر, 2018 | قراءة

نسرين الطوصي
“إن أول نقطة لبداية أي تغيير هي أن نغير معتقداتنا السائدةالمسيطرة التي كانت تقيدنا وتقيد وعينا وإدراكنا ” هكذا قرأت ذات مرة ، ربما تقول بينك وبين نفسك ( كيفاش نغير معتقداتي واش نولي كافر .. أعوذ بالله ) الاعتقاد يا سيدي ويا سيدتي هو في الأصل فكرة آمنت بها لدرجة أنها ترسخت و نقشت في عقلك وأي فكرة مناقضة لها تحاول تفنيذها وتحاربها لثتبت “معتقدك” ، هذه الفكرة ممكن لبساطتها لا تدرك أنها تأخرك وتعطل تقدمك وأنت على غفلة من ذلك كأن تؤمن أنه عليك تغيير من حولك حتى تصلح مجتمعك أو تصلح أسرتك ولكن هذه الفكرة ليست ثابة ولا صحيحة إلا إذا آمنت أنها فعلا كذلك ثم رسختها معتقد لديلك فتجد نفسك مجهدا من محاولة التفكير في كيف تغير طبائع من حولك ووعيهم وإصلاح أخطائهم وتجد نفسك متعبا وقد أضعت كثيرا من وقتك دون جدوى .

إن أحد الأمور التي ساعدتني في تغيير طريقة تفكيري خلال هذه السنوات الاخيرة وإكتشاف ذاتي وقدراتي كان هو الكف عن التدخل في شؤون الآخرين والتركيز على نفسي… فبذلا من التطفل فقد إخترت ” الإذعان ” ليس بالضرورة أن تعتبره ضعفا فالإذعان هو شكل من أشكال القبول السلمي لقوانين الكون، ومن بين تلك القوانين أنه لا نستطيع تغيير كل شيئ وليس علينا فهم كل شيئ فهناك أشياء علينا قبولها كما هي وهناك مواقف علينا تقبلها كيفما كانت دون محاولة تغييرها .. لقد إخترت وعن قصد أني ” ندخل سوق راسي ” وأن لا أحكم على تصرفات غيري أو طريقتهم في التعامل،ولا أحاول مطلقا تغيير سلوكهم فالأمور وبكل تأكيد ليست كيفما أتصورها أو كما أرها أنا، أنه من القوانين هذا الكون والتي تظهر بوضوح “قانون النسسبية” ليس فقط نسبية انشتاين، فليس مفهوم الوقت فقط الذي لم يعد ثابتاً بل إن كل ذرة في هذه الكون تعلن ثورتها ونكتشف مع تطور الوقت أنها غير ثابة ومتحولة إذا إعتمدنا تفسير كوبنهاغن للفزياء الكم “فإن كل الجمل الكمية ليست موجة ولا جسيم إنما هي دالة موجية تعبر عن نفسها كموجة أو جسيم حسب توجه عملية الرصد البشري والقياس”.

نعم ياسيدي إن أصغر مكون في هذا الكون قد يغير سلوكه على حسب مشاهدتك له فقد يختار أن يظهر على شكل جسيم أو دالة كلما فضل هو ذللك فكيف لك أن تحدد حقيقة كل من كبره !! فلا تحاول ….

كل شيئ في هذا الكون مشكوك في أمره ولا يعبر عن صورته الحقيقية فلماذا تتعب نفسك في تفسير المواقف وتحليل الشخصيات وإعطاء الإهتمام لكل ماهو خارجي بدل التركيز على ماهو داخلي ،فلتوجه تركيزك إلى ذاتك والإهتمام بها لأن الحقيقة الوحيدة والواضحة في هذا الكون هي … أنت .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع