أخر تحديث : السبت 8 ديسمبر 2018 - 4:47 صباحًا

النبؤات

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 7 ديسمبر, 2018 | قراءة

نسرين  الطوصي
لقد كان علماء الحفريات والجينات و خبراء السلوكيات منهمكون منذ زمن في معرفة السبب وراء تحكمنا نحن بنوا البشر في هذا الكوكب وتمكننا من مواجهة قوى الطبيعة الخارقة بل وجعلها تعمل من أجلنا وبكل سهولة وكذللك تسخيرنا للكائنات الموجودة عليه من حيوانات مفترسة وأخرى تفوقنا بأعداد مهولة ومنها من دورة نموه أسرع بكثير من تللك التي نعرفها نحن إلا أننا أستطعنا وعبر بلايين السنين الحفاض على نوعنا .. فما هو السر وراء ذللك !! هل تعتقد أن ذلك حصل بمحض الصدفة أم أن هناك ماهو أكثرر من ذللك !! .. إنه وحسب الدكتور يوفال نوح هاراري وفي كتابه “العقال :تاريخ موجز للبشرية ” فإن الطفرة وراء هذا كان هو إكتشافنا للغة “الثورة المعرفية ” لقد ساعدتنا تللك المرحلة في بناء المنضومة البشرية والتعاون فيما بيينا بكل سهولة ومرونة وبأعداد كبيرة جعلتنا نطور من أنفسنا ونوواجه أقوى المخلوقات المشاركة لنا لهذا الكوكب ….قال سبحانه وتعالى “وعلم آدم الأسماء كلها ” إنه لشيئ عضيم أن نستطيع اخيرا التواصل مع بعضنا بعضا ونتحد أكثر بعد أن كنا نعيش حياة بسيطة وبدائية لأقصى حد حيث مثلنا مثل الحيوانات الأخرى نعتمد على الصيد ونصارع من أجل البقاء، لنصبح بعد ذلك المسيطرين و “أسياد هذا الكوكب ” .

إن المسألة لم تقف فقط عند إكتشافنا للغة وللأسماء بل هناك أعضم من ذللك، إن السر الحقيقي وراء كوننا المسيطرين حتى الآن على هذا الكوكب هو معجزة و هبة ربانية إصطفانا بها الخالق دونا عن غيرنا … إننا موهوبون في خلق الأفكار،نحن فنانون في صنع وتخيل الأفكار ، أفكار ليس لها وجود “مجردة ” وليست بحقيقية لكننا عندما نؤمن بها تصبح كذللك ، أجل هو شيئ يشبه السحر لكنه حصل ولا زال يحصل حتى الان.
إن ما ثم إثباته حتى اليوم كان وقتا ما متخيلا هكذا عبر الدكتور واين داير في كتابة “رغبات محققة ” ٱننظر إلى كتب الخيال العلمي والرويات الشهيرة التي تنبأت بحدوث مانسميه الآن واقعنا وسوف تدرك أن الخيال والأفكار عندما آمن بها أصحابها تجلت وقعالهم .
ٱنظر كيف أعطى مارثن لوثر كين حلما لسود امريكا بإمكانية مساواتهم مع البيض في خطبته الشهيرة “لدي حلم I have dream ” وما قدمه الرواة العالميين في رواياتهم ،أحلام لم نستطع تخيلها وقتها كالطيران “رواية رحلة للقمر ” وأطفال الأنابيب ” رواية عالم جديد شجاع ” وغيرها من التنبؤات التي أضحت بالفعل واقعنا الحالي و لا ننسا تللك أفكار العضيمة التي جاء بها الرسل والانبياء والتي إستطاعت جمع أعراق وأنماط مختلفة تحت راية واحدة……الاسلام،المسيحية ،اليهودية، العلمانية ، الليبرالية ، الجهاد ، الدولة، الأمة، الدبمقراطية ، حقوق الانسان،المال …. جميعها أفكار مجردة غير واقعية تستمد قيمتها من إيمانينا بها فتتجسد كحقائق ملموسة في عالمنا .
والآن دعني أخبرك أنك تحمل نفس الجينات وبيدك السر وراء سيطرة بني جلدتك كل هذا الوقت ،إذن لا بأس في وجود حلم فردي يحثك على أي إنجاز عضيم فحين تصنع حلمك الخاص فتكون قد قطعت شوطا عضيما في تحقيقه وما عرضته عليك الآن لتاريخ أسلافك ماهو إلا لجعلك تعي أنه وبيدك سحر جعل أفكارك الخيالية واقعا معاشا ،كن عازما على الحلم وتخيل نفسك وأنت تصبح كل ما ترغب فيه وآمن بشغف وحب بذللك الذي يوجد في خيالك وليس له وجود بعد فكل مايوضع فيي خيالك ويثبت هناك يصبح واقعك في نهاية المطاف،ولتكن أحلامك كبيرة وخيالك واسعا فالشاطحون في أحلامهم هم من قادونا نحو المستقبل أما العقلاء فالبكاد نجحو في قيادة أنفسهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع