أخر تحديث : الخميس 26 أبريل 2012 - 12:55 صباحًا

بعد الريال والبارصا الدور على الحكومة بنكيران

ذ .سعيد الحاجي | بتاريخ 26 أبريل, 2012 | قراءة

أسدل الستار يوم الأربعاء الماضي على مسلسل طويل انطلق منذ بداية الموسم، إنه مسلسل الصراع الأوربي بين ريال مدريد وبرشلونة الإسباني، سواد كثير من المغاربة كان منشغلا بهذا المسلسل، حتى أصبح النقاش الكروي الإسباني يحجب أي نقاش غيره سواء سياسيا كان أو ثقافيا أو غير ذلك، حتى أن كثيرين لا يتذكرون متى طرح الاستفتاء على الدستور أو أجريت الانتخابات أو نصبت حكومة بنكيران، في حين نجدهم يحفظون عن ظهر قلب حتى الدقائق التي سجل فيها ميسي و رونالدو أهدافهما.

الآن سوف تبحث فئة كثيرة عن مادة لتزجية الوقت و ( تقرقيب الناب )، وقد اعتقدت هذه الفئة أن نقاشاتها ستدخل مرحلة الضمور بعد استهلاك النقاش الكروي واتضحت الصورة بشكل كبير عن مآل الألقاب الكروية الإسبانية والأوربية، سوف يجد هؤلاء أن هناك مادة دسمة يروون بها ظمئهم للانتقاد والسب اللعن والشتم.
الجمهور الكروي في المغرب معروف بمزاجيته في تناول الوقائع والأحداث الكروية، ففي مباراة واحدة قد يصدر نفس المتفرج عشرات الاحكام السلبية والإيجابية على نفس اللاعب أو الحكم على حد السواء، وبنفس المزاجية سوف يتعامل مع ما يقوم به بنكيران وحكومته، خاصة وأن الوضعية العامة للمغاربة تدفعهم دائما إلى وضع لازمة ( ما دار والو ) على فوهة أفواههم.
بنكيران سوف يجد نفسه في مواجهة جمهور البارصا والريال الذي سيدخل في حالة بطالة مزمنة من الانتقاد والسب واللعن إلى غاية بداية الموسم القادم، ولن يجد أفضل مما يدور اليوم من نقاش حول دفاتر التحملات ولوائح الريع وملفات الفساد المالي ليمارس هوايته المفضلة، وهو ما ستحاول المعارضة استثماره لإطلاق النيران على الأغلبية الحكومية.
جمهور الريال والبارصا تعود على الانتصارات وأصبح يرى حتى التعادلات بمثابة هزائم، وعندما ييمم وجهه شطر ما يدور حاليا في المسرح السياسي المغربي، فسيرى أن حكومة بنكيران تصارع من أجل تحقيق التعادلات بعد أن أصبحت الهزائم تطرق أبوابها من كل حدب وصوب، لذلك فإن الجماهير القادمة من الملاعب الأوربية لمشاهدة مبارياته السياسية ستفاجئ ولا شك بهذا الأداء الذي لم تتعود عليه لدى البارصا والريال، وستملأ الدنيا صفيرا واستهجانا وستوزع شعاراتها الساخرة والمنددة بالتساوي على أعضاء الحكومة تطالبهم بتحقيق الانتصارات حتى وإن كان الخصوم يستعملون أساليب غير شريفة في اللعب ويحظون بدعم الحكام.
من سوء حظ بنكيران وحكومته أن إقصاء الريال والبارصا تزامن مع انقضاء المئة يوم الأولى من زمنها، والجميع منخرط في البحث عن ما تحقق خلالها، ويبدو أن تقييم الجماهير الكروية العائدة من الملاعب الأوربية سيكون أكثر تشددا خاصة وأن مشاعر التذمر من الهزيمة تسود جماهير كلا الفريقين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع