أخر تحديث : الأربعاء 23 مايو 2012 - 9:03 مساءً

ألو عادل ….مات عادل

ذ. محمد كماشين | بتاريخ 23 مايو, 2012 | قراءة

ما معنى أن تسارع لتتلفن لعزيز رحل،، أن تكتكم الصوت بداخلك خوفا من تأويل ساذج، أو أعراف كرست الفعل الذكوري، وداست على بهاء النصف الآخر …موت الزميل عادل الخمليشي أطلق عنان القيم النبيلة من  مكنون الزميلة مليكة الزاهر، فقادها إلى بوح آخر يتوق للتمرد ، للانعتاق من أغلال الزيف ..

من المدنس القادم في صورة المقدس ..

محمد كماشين

ألو عادل ….مات عادل

بقلم : مليكة الزاهر

كوني خلقني الله امرأة ، لم أتساءل يوما لماذا ؟؟ ولم أشعر بميزة يمتلكها الجنس الآخر ، افتقدها أبدا ، بل ازداد فخري لجنسي واحترامي لذاتي حين منحني الله أجمل هبة ، نعمة الأمومة .
عشت غافلة عن ما حولي ..أرى الحياة على حسب رؤيتي البسيطة التي اكتسبتها من عالمي الصغير ، لم أحاول أن أتخطى ما وراء جدار  بيتي لكوني امرأة ، وتهيأت كابنة ليفتخروا بي كعروس لأصبح زوجة ثم أما ..ورضيت بقدري ما دامت سعادتي مشروطة بما أقدمه من تنازلات ..حتى في مقر عملي من الممارسات الرجولية حسبتها امتيازا لهم..خروجهم لتأدية واجب  أو ….أو …أو …أي شيء مباح لمزاج رجل …حتى في “نضال” رجل استهدف المرأة بقذفه لها وسبها بطريقة لباسها ..ويقصد المرأة الشريفة المستخدمة بوكالة القصر الكبير …لم أعلم أني أعيش وسط مجتمع أبوابه توصد في وجه امرأة ،، لم أدر أنه لا زالت هناك عقول مظلمة أفكارها سوداء اتجاه امرأة ، لم أكن أدري أني أقف على مسرح الحياة بالرغم عني لأشارك في مسرحيات يتنكر فيها للمرأة، وتسند كل البطولات للرجل ..لم أعلم حتى استيقظت على خبر رحيلك أيها الأخ الغالي لأضع أمامي عدة تساؤلات  لم…لم ….لم ..لم يكن لدي الحق في مواساتك عن قرب ،،في زيارتك بالمشفى ،،معاناتك الصادقة .. ألكوني لست بقريبتك؟؟ ..أنا مجرد زوجة صديقك،،والحقيقة كوني امرأة ….وكل من رافق أو ساهم في تحركاتك رجل ..علمت برحيلك وأنا متجهة إلى عملي ..خجلت من البكاء جهرا،  خجلت من وصف مشاعري اتجاهك ،،خجلت من دمعتي التي تكاثر سقوطها على أوراقي؟ خجلت  وخجلت   وضقت درعا من نظرات التعجب !! فليس لي الحق في رثائك جهرا  لكوني بحكم المجتمع “أنا غريبة عنك “…أنا مجرد امرأة ،،والحقيقة لم تلد لي أمي أخا  فكنت الأخ القريب ..الحاضر في الشدائد، الكريم في عطائك، الوفي لوعدك، المخلص لميعادك، الماهر والناقد البارع بقلمك،، لم أجد أخي شيئا أوفي به حقك أكثر من  لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون ،كم من أيادي حاولت إسعافك، وكانت ساعة الاستجابة لنداء الخالق أسرع ،،، تتبعت – أخي – كل الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكان قلمك يتعطش لكل جديد لأحوال البلد، وتوقفت عند بطاقة الرميد، وسجلت اسمك ضمن المطالبين بها، غير أنه كعادتك تركتها ليسجل اسمك في سجل الوفيات، وبالمناسبة أتوجه إلى السيد وزير الصحة لأطلب منه بكل تواضع وبساطة أن يرأف بفئة المغاربة، من وجدت من أجلهم بطاقة الرميد وأن يعفيهم من تعقيدات الإجراءات …أيها الوزير نطلب من سيادتكم التفاتة طبية خاصة من كثرة ما نعانيه من قلة الإمكانات الطبية .. أيها الوزير ما نسميه ( بالسويسي ) له معنى واحد عندنا نحن ( الشماليين ) هو الموت لكثرة ما نحس به من غربة، وكثرة السماسرة أمام بابه، ولا رحمة اتجاه المريض وكأنهم اتفقوا على شعار واحد: الدرهم أولا …كما عبر لي المرحوم في زيارته الأولى للسويسي ( خصك أختي مليكة السند ،والفلوس ،القهرة والموت تما،، والرحمة منعدمة ) ومع ذلك تحت ضغط المرض رجع للأسف وعاد محمولا …؟؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع