أخر تحديث : الأحد 27 مايو 2012 - 7:51 مساءً

“موازين أم ساحات تحرير المغرب ؟”

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 27 مايو, 2012 | قراءة

قد يصدق القول فعلا أن المغرب بلد الإستثناء في كل شئ رغم التفجيرات هنا… وهناك.. التي زعزعت القاعدة الصنم.وقد يصدق أيضا أن المغرب بلد العقلاء والحكماء تفادى حمامات الدم التي سالت ولازالت في مناطق شتى من العالم العربي . وقد يصدق كذلك أن الربيع المغربي كان زاهيا معطاءا غناءا مخضوضرا

إسم على مسمى (…) جاد بالكثير وبالخير الوفير على الوطن الحبيب دستورا جديدا وحكومة منتخبة مزركشة من شتات أربعة أحزاب ذات الألوان(…) وذات التوجه أقصى اليمين(…) مرورا بالوسط (…)إلى إقصى اليسار(…).
الحكومة المنبعثة من صناديق الإقتراع تسعى جاهدة في تنزيل مضامين الدستور الجديد وللمعلومة فمصطلح التنزيل أصبح موضة هذا الزمان وفي مسعاها هذا تعتمد على علم تفسير الإحلام (…) عفوا علم تفسير النزول وعلم التأويل ولهم في ذلك الباع الطويل معللة بطء نتائجها بكونها نقطة قمرية مضيئة (…) في مواجهة مخلفات الخمسين سنة وزيادة وأن عمرها الإفتراضي ليس في يوم وليلة على حد قول سيدة الطرب العربي. أو مئة يوم بل في 1825 يوم أي خمس سنوات وهي مدة الصلاحية الإنتخابية.
وقد بصدق الحديث أن المغاربة ليس لهم مثيل ولا نضير قط.حين جاءت أنسام الربيع ولوحت 20 فبراير بالنزول (…) خرجوا إلى شوراع المدن والقرى على قلتهم في مناطق وكثرثهم في بعض المناطق (…) منتظمين كل يوم أحد. كما قاطع السواد الأعظم من المغاربة ذلك وظلوا ماكثين في بيوتهم بتابعون ويراقبون مايجري ويدور من خبايا الأمور(…) عبر شاشات التلفاز وفي قرارات أنفسهم “نريد تغييرا وإصلاحا ولكن هذا ليس هو الأسلوب”.

ولنا مثال على أن المغاربة مناضلين بالفطرة جبلو على النضال في كل شئ ومن أجل كل شئ. في قضايا الداخل والخارج. حيث إذا سمع القدس في خطر لايترددون ويسارعون للخروج رافعين الأعلام والصور و المناديل كل حسب ذوقه….وإن أهلكتهم فواتير الماء والكهرباء بادروا إلى الإحتجاج والإعتصام ومقاطعة الكهرباء لبعض الوقت والماء ليس لهم جهد في مقاطعته وإن قاطعوه قطعهم (…) وإن ماتت أمينة قامت الدنيا ولم تقعد ودخلوا في حرب بلاهوادة مع الفصل 475 من القانون الجنائي (…) وإن قالت جماعة ما (…) التي ركبت موج الإحتجاجات العفوية.”كفى” لن نخرج منذ اليوم .كان جواب فئة معينة (…) سمعنا وأطعنا.وإن جاء إتجاه أخر بعد قضاء زواج المتعة والمرور بليلة الدخلة (…) رافعا شعارا لن نخرج في مسيرات فيها ما فيها (…) توقفو المناصرين لنتساءل مع أنفسنا نحن الشعب أين مصلحتنا من هؤولاء ومع هؤولاء ؟؟؟
وإن جاءت موازين بفتحها المبين كاشفة الوجه المشين لبعض المناهضين(…)الذين دخلوا القمقم السحري وتغطوا باللحاف.كانو في ما مضى لسان الحال تفننوا وأبدعوا وشنفوا الأذان في زمن دخل فيه الفن والفنان في إضراب مفتوح عن ماهو جميل وأصيل.
لكن للمواطن المغربي الذاكرة والقول الفصل.أعطى الظهر وأمال الوجه لهم قاصدا وجهته وحج إلى ساحات موازين ساحات التحرير (…) معبرا عن مغربيته وتأففه من الساسة والسياسين وتبرمه من أصحاب الكلام .
ولو ذهبنا بعيدا وإفترضنا في نفس الزمان أن لكل مدينة وقرية موازين متزامن مع إيقاعات العالم لشاهدنا مغربا كله ساحات التحرير ولشاهدنا العجب ونحن في بداية شهر رجب.اللهم بلغنا رمضان “قولوا أمين ..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع