أخر تحديث : الإثنين 4 يونيو 2012 - 5:14 مساءً

وسام من درجة مناضل

هشام الخياطي | بتاريخ 4 يونيو, 2012 | قراءة

تجرني بداياتي الأولى في تبلور فكري السياسي إلى الوقوف عند أشخاص ، أسهموا في ذلك كثيرا وجعلوني أتجاوز حنجرتي عند كل ظلم ، وأشارك مسيرة المظلومين ، وأقارع أفكار الرجعيين ، ولعل أبرزهم الرفيق زكرياء الساحلي ، وأتذكر جيدا الغرفة f 215 بالحي الجامعي تطوان كيف كنا نجتمع فيها ونناقش مستجدات الساحة السياسية الجامعية الوطنية والعالمية،ونبتدع أفكارا للنهوض بإطارنا العتيد الإتحاد الوطني لطلبة المغرب،وكيف كنا أيضا ننسق مع الفصائل التقدميةالأخرى في نضالتنا ،وأتذكرأيضا كيف كانت تصل درجات خلافاتنا بحيث كنا نصل الليل بالنهار لتقويم هذا الخلاف خاصة إذا كنا مقبلين على فعل نضالي ما
دائما ما كان زكرياء يدفعني للبس ثوب النضال تارة يدعوني لسجال فكري وتارة يمدني ببعض الكتب التي لا أنكر أنها ساهمت في رسمي توجهاتي السياسية٠

عرفت زكرياء شرسا في النضال ،لا يواليه إحباط إن تلقى ضربة موجعة ،،ومستعد أن يضحي ولو على حساب نفسه ، فيقيني أنكم لن تنالوا منه مهما فعلتم

فإذا شئتم إبتروا كل أعضائه،لكن حتما لن تبتروا جينات التحدي التي تسكنه،إذا شئتم أجلدوه ،لكن حتما سوطكم لا ولن ينال من عزيمة الرجال،إذا شئتم أسجنوه لكن حتما لن تطفئوا شرارة الغضب بعيونه،إذا شئتم ،
أرغموه على إيقاف إضرابه عن الطعام،لكن حتما لن يوقف إضرابه من أجل الكرامة ،،إذا شئتم إنتظروا إستشهاده لكن حتما الأرواح لا تموت ستظل تتبع خيط ٱثاركم فخافوا إنتقامنا

إنها مسخرة حقا كيف يؤدي الرفيق زكرياء ضريبة قاسية في سبيل بحته عن العمل ،وتُواصل أجهزة النظام إذلاله وحرمانه من هذا الحق مع أنه الأجدر والأحق مثل غيره من ذوي الإحتياجات الخاصة،،،أقسموا له بشرفهم أن ينظروا في حالته نظرة إنسانية عطفا على حالته،لكن وللأسف تختلط عندهم مراتب الشرف فلا يدرون بأيها أقسموا٠

يؤكد إعلان الأمم المتحدة (1975) على حق الأشخاص المعوقين في التعليم والتدريب والتأهيل المهني والمساعدة والتوظيف ، وغير ذلك من الخدمات التي تسرع بعملية إدماجهم ،أو إعادة إدماجهم في المجتمع .

وكما نعلم فإن المغرب قد صادق على هذه التوصية لكننا نجهل مسطرة تنفيذها وهذا لمز منا واضح للسيدة بسيمة الحقاوي،كي تعيد قراءة هذه التوصية وتوصيات أخرى التي ترفع كل تمييز في التوظيف بمؤسسات الدولة .

وختاما ،،، أقف بجانب زكرياء في محنته هاته بحيث ترتبك كلماتي في وصف هذا الإحساس الذي ينتابني لكنها تجتمع في لون واحد إسمه الصمود وليس غيره
هنا سأقول لك زكرياء pasaremos وهي مقولة تاريخية كان يقولها اليساريون الإسبان للملك فرانكو في حربهم معه  سنمر معك لوطن كما نريده نحن لا كما يريده أعداؤه  .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع