أخر تحديث : الثلاثاء 12 يونيو 2012 - 1:51 مساءً

التوضيح و التبيان في إستقرار سعر “البنان”

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 12 يونيو, 2012 | قراءة

يسود المخيال المغربي، عادات وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان، تدخل صميم ثقافة المغربي (إحتراماتي).
تؤثث فضاءاته٬ وتؤنس وحدته…. ومن بينها حالة موت إنسان “ما”، في يوم “ما”، كالجمعة مثلا، أو الأيام العشر … أوشهر رمضان المبارك ….

فلذلك حمولات ودلالات، ورمزية أن الإنسان المتوفي، الذي ودع عالم الأحياء، إلى دار الدوام والبقاء، “إنسان صالح”. رغم سيرته العطرة (…) التي كان لها الوقع الجميل على الأنوف جمع أنف.

نسوق هذا المثال المبني على المعتقد الشعبي، للوقوف على حال حكومة المغرب، وماجاء على لسان وزير حكامتها، ومعالي رئيسها السيد بنان عفوا السيد بن كيران. أن دولتنا كان لها موعد مع المنية منتصف شهر يوليوز، وبعملية حسابية بسيطة، معتمدين في ذلك ظهر دفتر “24” الذهبي. فإن موت الدولة، سيوافق أواخر شهر شعبان وحلول شهر رمضان معناه أن دولتنا “صالحة”. رغم ماقيل فيها من سب، وشتم، وتنظيم مسيرات، وإنتخابات …..سامح الله من قال أن دولتنا فاسدة (…)

لكن الواقع الذي لايرتفع، إما الموت للدولة الشابة، منتصف يوليوزبسبب أزمة “الصندوق المقصي”، وتأكيد للمعتقد الراسخ. وإما إجراء الحلول الناجعة لتفادي الموت قبل أونه.

وكما عودتنا الألطاف (…) في علاقاتها مع دولة المغرب، تفتقت عبقرية طبيب جراح حكومة المغرب، مبرزا القطع النهائي مع العلاجات الكلاسيكية الإستئصالية. مقابل القيام بعملية زرع إستباقية٬ دون إجراء التحاليل والفحوصات الأولية، ودون اللجوء لقياس نسبة الضغط والسكري (…) موهما نفسه أن العملية ناجحة، وهي الحل البديل. لأن المريض لازال شابا، لايعاني من أمراض مزمنة. وموهما المريض نفسه، الذي لايستفيد من الصندوق المقصي إلا الفتات (…) حسب الإحصائيات الرسمية. أن عملية الزرع هي من أجله ومن أجل إعادة الصندوق لوظيفته التي أنشئ من أجلها.

وبدون سابق إنذار، وجد المريض نفسه في حالة غيبوبة، نتيجة التخدير المكثف، الذي حصل له إبان عملية زرع “درهم ودرهمين”. في جميع محطات الوقود بجسم الدولة. وبعد التفاعلات التي أبداها الجسم مع هذه العملية، كان لزاما على البروفسور التوضيح والتبيان في إستقرارسعر”البنان”. وكانت له خرجة إعلامية في شكل خطاب، لشرح ماجرى من ملابسات في غرفة العمليات، وفوائد وإيجابيات هذا الإجراء. وبذلك إعترف أن هذا الإجراء كان لابد منه، بعدما تأكد عدم نجاعة عملية الإقتطاع الضريبي. لأن الدورة الدموية ستتوقف عن نشاطها الطبيعي، بعدما تسحب غالبية الأرصدة (…).كما لايمكن إجراء عملية فرض الضريبة على الثروة. ببساطة عواقبها كارثية، وسنفقد على إثرها شابا في مقتبل العمر(…) بسبب تصلب شرايين الإقتصاد (…).

لكننا في مجال عملنا، على حد قوله (…) خبرنا ماذا نفعل أمام هذه الحالات، إجراء سهل، بسيط، وغير مكلف “درهم ودرهمين” في المازوط وليسانس. لن يتأثر أحد بذلك، حتى أن”البنان” سيبقى في مكانه والتفاح سينتقل من 8 دراهم إلى عشرة دراهم.وبهذا سيكون من الممكن عيادة المريض فالتفاح والبنان في متناول القفة المغربية.

لنختم هذا الحديث بقول شهير لولا الفقراء لضاع العلم لنضع محلها “لولا الفقراء لضاع المغرب”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع