أخر تحديث : الخميس 21 يونيو 2012 - 10:20 صباحًا

إقليم العرائش : الصحافة تعيش أسبوعا أسودا

محمد القاسمي | بتاريخ 21 يونيو, 2012 | قراءة

اعطيني إعلاما بلا ضمير ، أعطيك شعبا بلا وعي ، مقولة تنسب للدكتاتور هتلر ، لكن تجسد ما تسعى الأنظمة دائما لتطبيقه على أرض الواقع .
و مظاهر رغبة التحكم هاته ، تجلت هذا الأسبوع في إقليم العرائش ، حيث عاشت الصحافة أسبوعا أسودا، على هامش المواجهات بين سكان الشليحات و القوات الأمنية .

السلطات الأمنية راهنت على حجب ما يقع بهذا الدوار عن أعين العام ، و برهنت عن انزعاجها الشديد من بعض الصحافيين ، نجحوا إلى حد ما في كسر طوق الحصار الذي راهنت عليه السلطات الأمنية ، و تفجير قضية الشليحات إعلاميا .

الزميل ياسين العمري ، توجه يوم الخميس الفارط ضمن قافلة تضامنية ، إلى دوار الشليحات بعد ورود أنباء عن تدخل أمني ، لكن عند العودة من الدوار ، تم اعتقاله ضمن باقي القافلة ، في نقطة تفتيش تابعة للدرك الملكي للعوامرة ، الذي سلمه بدوره إلى درك العرائش .

تعاطي القوات الأمنية مع الزميل خالد داميال ، كان أكثر شراسة ، المرة الأولى في نفس توم اعتقال الزميل ياسين ، كان خالد متواجدا بالمستشفى الإقليمي لتغطية وصول المصابين ، لكن القوات الأمنية أصرت على إهانة الزميل خالد و نزع أدوات عمله ، قبل أن يقوم ” شاف المخازنية ” بمسح جميع الصور التي الموجودة في ذاكرة آلة التصوير .. بما فيها التي لا تخص الحادث .

يوم السبت سيشكل حلقة أخرى في مسلسل الاعتداء على صحافة الإقليم ، حيث ستشهد أزقة مركز العوامرة انتهاك جديد لحرمة الصحافي ، عن طريق قيام مجموعة تتكون من أكثر من عشرين فرد بمطاردة الزميل خالد ، و الاعتداء عليه جسديا بعد طرحه أرضا .
العناصر الأمنية سرقت من الزميل خالد آلة التصوير و كسرت نظاراته ، و فعل السرقة تبث بعد أن توجه الزميل خالد إلى مختلف مصالح الدرك لاسترجاع آلة تصويره ، لكن نفي وجودها كان الجواب الدائم ، و لحد الساعة لم يعثر الزميل خالد داميال على اليد السحرية التي ” نشلت ” آلة التصوير .

الزميل يوسف البحيري م بدوره تعرض لمحاولة نزع آلة التصوير عند قيامه بتغطية عرض العياشي الرياحي على وكيل الملك بالقصر الكبير ، حيث أصر عنصران من الأمن على الاحتفاظ بآلة التصوير ، دون أي مقدمات .

كمتتبعين للشأن المحلي ، لا ندري سر هذا الحرص الشديد من طرف المسؤولين الأمنيين على حجب الحقائق عن الرأي العام ، كما لا ندري سر الحب الشديد الذي يكنه بعض الأمنين لآلات التصوير ، الهواتف و الكاميرات …. التي لا يظر مآلها بعد معانقة بعض رجال القوات العمومية لها .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع