أخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2012 - 1:44 مساءً

كلمة على هامش حفل الولاء.

ذ. حميد الجوهري | بتاريخ 23 أغسطس, 2012 | قراءة

إنها كلمة حق لمن يهمه الأمر قبل أن ينفلت العقال من البعير،غالبية المغاربة تجمع على الملكية ضامنة لوحدتهم،لكن في المقابل هذه الغالبية لم تعد تقبل غير ما جاء به الدستور المغربي،ولا ترضى أن تركع لغير الله،فلا تكرهوا الناس على ذلك إن كنتم تبصرون.


أقول قبل أن ينفلت العقال خوفا على بلدنا لا تهديدا،لا يمكن أن نرغم الناس على تقبل ممارسات عفى عليها الزمن،وتجاوزتها قيم الحرية والكرامة التي هبت مع نسائم الربيع العربي.
لا يمكن التأصيل الشرعي لما يحدث في حفلات الولاء مهما حاول البعض ذلك،السيد” التوفيق”بحث ولم يجد سندا فسافر إلى عوالم التشبيه ليضع صورة مشوهة “للقياس”،فشبه في قبح ظاهر “بيعة الرضوان”ب”حفل الولاء”،فتهافت بنائه القياسي أمام حقائق شرع الله التي تحرم الركوع لغير الله،فلا الحفل” بيعة” ولا” المظلة” “شجرة”.

 

أكاد أقتنع أن هؤلاء المتملقين وغيرهم لا يحبون الملكية ولا يدافعون عنها،إنهم خارج الإجماع الوطني الذي يدفع بالملكية المغربية إلى أن تصبح ملكية دستورية ديمقراطية،تحتمي بالشعب ويحتمي الشعب بها،إنهم ليسوا إلا بطانة سوء مهما تملقوا ونافقوا وركعوا،إنهم يشكلون لوبيات فاسدة معادية لتطوير البلاد نحو الأفق الذي رسمته الإرادة الشعبيةو التي جسدتها حركته في الشارع بالتوازي مع الربيع العربي،ومعادية للإرادة الملكية ذاتها التي جسدها خطاب”9مارس” والإستفتاء الدستوري الذي بالمقياس الديمقراطي هو حفل الولاء الحقيقي،هذا الإستفتاء الذي يعتبر بيعة تعاقدية مجددة لروابط تاريخية بين الشعب المغربي والملك.

ثمة شعور متزايد لدى المتتبع ولدى تيار عريض من التيار السياسي الذي آمن بخيار المشاركة السياسية،أن التيار الإستئصالي المتحكم يريد أن يعود لأدواره التي خلق من أجلها،ويشن هجومه الكاسح مستعملا مختلف الوسائل االقديمة البالية حتى في الخطاب الفقهي والسياسي والإقتصادي،يريد بذلك توقيف قطار الإصلاح الذي إجتمعت حوله الإرادة الملكية والشعب المغربي التواق للتغيير.

ربما من خلال الخطاب الذي أسوغه هنا،أتكلم باسم تيار المشاركة السياسية داخل المؤسسات،لكني أجزم أنه تيار بايع الملكية من خلال موافقته على الدستور الجديد الذي حمله خطاب 9 مارس،الذي أسس لمرحلة جديدة خالية من مفهوم القداسة،وأعطت للملك مكانته المحترمة الواجبة علينا،ولهذا لن يعجبنا إلا ما سيحفظ للملك احترامه ومكانته،ويحفظ للشعب المغربي قيم الديمقراطية والكرامة والحرية،يجب الحفاظ على علاقة البيعة بين الشعب المغربي والملك الذي هو أمير المؤمنين،دون أن نبقى متشبتين بتقاليد تسيء لملكنا وبلدنا وشعبنا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع