أخر تحديث : الإثنين 27 أغسطس 2012 - 9:02 صباحًا

عواشر مبروكة !.. عيد مبارك سعيد !

ذة. مليكة زاهر | بتاريخ 27 أغسطس, 2012 | قراءة

كم نتناول هذه العبارات ، و نبالغ الرد عليها غير مبالين بوقعها على نفس الآخر، بل نطنب في الكلام لنشعره أننا في أحسن الأحوال مبرزين لباسنا الجديد، مبالغين في تقييم ثمنه، و كأننا نتباهى بثمن عيد الأضحى، إن لم نقل هو عيد الأضحى بحلة أخرى. فاستعدادات البعض لهذا العيد لا تشكل لهم الفرق ماديا، مع العلم هو عيد الفطر، عيد الزكاة و الرحمة للمؤمنين بعضهم لبعض .
لن أستحضر وقع هذه العبارة على إخواننا العرب الذين استفاقوا على طلقات الرصاص، و شهداء جدد بسوريا صبيحة العيد، أو إخواننا في مصر الذين لا يزالوا يبكون ذويهم جراء جريمة الإرهاب الذي مرت أحداثها هناك مؤخرا، فأزهق الأرواح و كسرت الأنفس التي كانت تطمع للسلام، أما أطفالنا في فلسطين فقد باتوا يحتسبون طلقة نار شعلة لطاقة جديدة بتكرار هذه الصور الأليمة، حيث نحتار هل نبارك العيد أم نواسي أو نعاقب أو نحاسب على ترك كم هائل من الأطفال يتشردون في الشوارع سرقت منهم طفولتهم فأصبحوا مسؤولين على لقمة عيشهم رغم حداثة سنهم، أطفال لا يعرفون مواقيت العيد، أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فقراء، و مع ذلك يفرحون لفرحة أطفال مدللين، يحومون حولهم صبيحة العيد ليشموا رائحة ملابسهم الجديدة و كأنهم مختصون في فن الشم، يرقصون لرقصهم و يهللون و يتمنون دوام هذا اليوم حتى يتشبعون بالنظر إلى هؤلاء الأطفال من سنهم، فهم لا يرونهم إلا وهم في سيارة النقل المدرسي أو رفقة شغالة أو مع عائلتهم..فبالنسبة لهؤلاء المحرومين من كل شيء هو يوم مميز ولو بدون ملابس أو أحذية أو مائدة فخمة تنتظرهم مع الأهل و الأحباب، كل ما يسمعونه و إن طرق أحدهم الباب سائلا عن “الفطرة”…”طلعات”

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع