أخر تحديث : الثلاثاء 28 أغسطس 2012 - 2:50 مساءً

رسائل الساسة بين الرداءة والدناءة

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 28 أغسطس, 2012 | قراءة


الكل يتغير ولاشئ تغير ،التغيير نفسه تغير، مل اللعبة وفر بجلده (…) مرددا، لا مكان لي بين ظهرانين ساسة المغرب، واقع الحال يشهد البينونة الكبرى، ولامكان للمحلل بين أهل الساسة وسنة التغيير.

حكومة منتخبة مزركشة، من المحافظين القدامى والجدد (…) وعشيرة أهل اليسار(…) وفريق من الوسط، صاحب التوازنات .الكبرى.. ومعارضة برلمانية، أقل ما يقال عنها، أنها في ذاك الصف .(…) وذاك الخندق (…) عقابا لها على السنين الخوالي في أعلى هرم السلطة. التي لم تقدم شيئا يذكر، سوى أزمات كبيرة، وملفات ضخمة ،تركتها للمغاربة كعربون محبة على الثقة. (…)

الغريب المريب،أن ساسة أهل المغرب، يتغنون صباحا مساءا، بالمشاكل السياسية، الإقتصادية، الإجتماعية، والثقافية…..حتى أن المرء من كثرة إطناب ساسة أهل المكان، يصبح سياسيا محنكا و”أبو العريف” من حيث لايدري. ملما بأدق تفاصيل بفضل الأسطوانة التي تتكرر وتشنف الأذان حول مشاكل التعليم والصحة والبطالة والفقر والهشاشة و….و… وهلم جر من الأفات التي تلد المعضلات.

لم نسمع يوما، سياسيا من الحكومة، أو المعارضة أو خارج هذين المؤسستين، إقترح إقتراحا ناجعا وفعالا، لحل أزمة ما أو مشكلة تلوح في الأفق على سبيل المثال لا الحصر السكن (…) ودليل ذلك مايجرى ويدور في هذا القطاع الحيوي.

لم نسمع سياسيا، لديه إستراتيجية واضحة المعالم، في المجال الصحي وحال مشتشفياتنا يفضح ذلك.
لم نسمع سياسيا، قدم إقتراحا حول منظومة التعليم والتربية، وكيفية الخروج من الأزمة، التي لازمتنا لسنين طويلة. وهي السبب الرئيسي في ما نحن عليه من تقدم ورقي نحو الوراء وبذلك صرنا نحتل الدرجات الأولى في الصفوف الأخيرة.
لم نسمع سياسيا، لديه فكرة جامعة مانعة، لمحاربة الفقر والحد منه. ودليل ذلك أننا لا نعرف من هم فقراء هذا البلد الأمين.
لم نسمع سياسيا، لديه خطة القضاء على البطالة. في ظرف كذا وكذا(…) وبإتباع سياسة كذا وكذا(…) سوف تعطي نتائج كذا وكذا (…)
لم نسمع سياسيا، لديه رؤى إصلاحية لصناديق الدولة. التي بين الفينة والأخرى تعرف إختلاسات مدوية … أو قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار.

لم نسمع، … ولم نسمع … ولم نسمع..

نسمع شيئا واحدا، خطابا سياسيا فارغا. إقرارا وإعترافا ، بوجود مشاكل وأزمات، يعتريه نقص كبير في تشخيص الداء، والنتيجة المرة عدم إيجاد الحلول البديلة. وتستمر دار لقمان على حالها، لتصير الأزمات أمراضا مزمنة.

بهذه الخطابات، التي تعترف بسوء التدبير والتسيير، يصلون الساسة إلى دفة الحكم. وبهذه الخطابات، يتحولون تارة من الحكومة للمعارضة. يلعبون، يلهون، ويمرحون… وهنا أذكر أحد الأحزاب العتيقة كانت تدعي في وقت من الأوقات أنها قادرة على إخراج المغرب من عنق الزجاجة لا أدري..، نحن الأن في قعرها. وبفضل الفراغ الذي شكله هذ الحزب، والصدمة التي لم تكن في حسبان المغاربة. بزغ نجم جديد، صال وجال (…) وكان له ماأراد (…) والنتيجة ستظهر للعيان في القريب العاجل (نريدها طيبة حتى لانفجع، ويفجع الجميع مرة أخرى.)

الطامة الكبرى، أن أهل الساسة فطنوا وأدركوا، أن المغربي لم يعد يثق في مثل هذه الأكاذيب.. وهذا عجز أصاب الجهاز السياسي، في التشخيص وإيجاد الحلول.. لأن السنين عرت وجه الساسة، الذين لايتقنون سوى الصياح والن…..اح. ليتحولوا إلى الخطابات المشفرة والغير المشفرة. فنجد السيد رئيس الحكومة، يخرج بين الفينة والأخرى، ليقول بعظمة لسانه “العفاريت أسيادي” “التماسيح أبويا “ويأتي رئيس البام الجديد، ليقول أن العفاريت تخرج من المصابيح (…) ونسمع من أحد أعضاء المكتب السياسي لحزب الوردة إتهاما خطيرا للأمير الأحمر. الذي تعامل مع هذا الوضع، ببرودة الدم وحنكة الدبلوماسي المثقف. مطالبا درهما رمزيا والإعتذار إن كان الإدعاء باطل.. وإن كانت هناك أدلة على صحة مايدعيه النائب المحترم فالقول الفصل للقضاء.

لم تقف الأمور عند هذا الحد، بل أصبحت هذه الرسائل حرفة وتجارة مربحة. ستعمم ويعمم داء الرداءة السياسية على الجميع،وما إطلالة عضوالمكتب السياسي لحزب المصباح في وصف أحد أعضاء مكتب السياسي لحزب الجرار ب”السخار”الذي يقوم بالسخرة للصدر الأعظم.ووصفه أيضا بالمنديل الذي سيرمي في الزبالة و الكثير من هذا القبيل وزيادة….بالمقابل قام عضو الجرار بالرد الجميل في حق عضو المصباح ونعته بمريض مرض المؤخرة (…) وأنه من الأشخاص الذين ينهجون نهج الإستقواء بدولة أجنبية في مواجهة بلده المغرب. وإطلالات كثيرة لمن “ينومون” المواطن المغربي.

ليس العيب في أي حراك، كيف ماكان نوعه بين الفرقاء السياسين إن كان يهدف للرقي بالمواطن، والدفاع عنه، وتوفير سبل العيش الكريم له. بل العيب كل العيب ، في هذا السيرك، وهذا الهرج والمرج ، الذي لايخدم مصلحة الوطن والمواطن..

لأختم هذا المقال بما قل ودل،”أيها الساسة،أدركتم أنكم كاذبون،وللحلول أنتم عاجزون.وأدركتم أن الشعب أدركه الصباح.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع