أخر تحديث : الخميس 30 أغسطس 2012 - 9:14 مساءً

مباراة التصالح

ذ. عبد السلام السلاوي | بتاريخ 30 أغسطس, 2012 | قراءة

أمس بملعب سانتياغو بيرنابيو تم التصالح بين الريال والإنتصار على البارصا، بهذا الملعب مند أربعة مواسم وسبع مباريات انهزام أو تعادل ، أمس تم التصالح بين الريال وجمهورها باللعب المميز مقابل التشجيع والتفاعل ، أمس تم سحق برشلونه بسلاسة اللعب ، بخلق الفرص بالإصابات الرائعة ،

بتقزيم البارصا وترويضها وفضح هشاشة دفاعها واختبار محدودية مدربها و بتهميش ميسي من دون حراسة فردية ، أمس بفضل الريال ؛ رأينا بارصا كاريكاتوريا من العهد الماضي ، متعثرة في مطبات أخطائها مرتعشة مهزوزة ، مستشعرة للخطر المدريدي الذي لما كان على الموعد أعاد الثقة إلى جماهيره ، أبدع رقص البارصا على موسيقى سرعته ، تفنن في خلق فرص من قدم المستحيل ، تعملق الريال على حساب بارصا مفكك ميتم بعد ذهاب عراب البرشلونة .

خطة الريال بدت مند التصفيرة الأولى هجومية انقضاضية استباقية ، النصف ساعة الأولى بدت كمباراة ملاكمة بين محمد علي وسبارينغ ، إلا أن المباراة كانت رسمية وأمام مليار مشاهد أو أكثر، لقن الريال البارصا درسا لم تلقنه من سنوات ، استاسد وأبدع وتفنن و أشعر بالكرة.
تكفي الإشارة أن أحسن لاعب بالبارصا هو الحارس ، كأن المباراة اختزلت في شوطها الأول ، وفي فترات متفاوتة بالثاني بين الريال والحارس الكاتالاني فالديس ، الذي لعب بسبعة أيادي وخمسين قدما أو هكذا بدى من خلال تصديه لفرص تسجيل مدريدية محققة .

أمس تصالح آخر بين رونالدو ورونالدو،  رونالدو سجل وأبدع ، مراوغة بالكعب لا توقع إلا من الكبار أمثاله وتسبب في طرد مدافع البارصا بمهارته ، قذف وراوغ ومرر ودافع وتواجد في قلب الخطر الدي قوض شوكة البارصا ، أمس بدى رونالدو في أحسن لياقته و أروع عطائه ، بينما غريمه ميسي بدى منكمشا قلقا شاردا محدودا سلبيا.
كلنا نعرف أن البارصا هي ميسي وحين يُغيب أو يَغيب ، تطفو محدودية العشرة المتبقين في صنع الخطر أو الإصابة ، بل حتى الهدف البرصاوي الوحيد تأتى من ضربة حرة ومن خطأ تشييد الحائط البشري من كاسياس بعدم إضافة لاعب خامس بالحائط .

قد يرى بعض البرصاويين أن فريقهم احتكر الكرة في الشوط الثاني وبعشرة لاعبين ، نعم ولكن الريال تراجع قليلا بحكم أن النتيجة تخدمه ، لكن خطر الريال وفرص التشجيل استمرت في الشوط الثاني كذلك ، ولولا سوء الحظ و استبسال الحارس البرصاوي لشهدنا نتيجة مخجلة ووقحة.
ومن يتحجج بأن البارصا احتكرت الكرة بعد الاستراحة، نوافقه ؛ احتكرت الكرة من دون خطر يذكر؛ احتكار كعدمه ، احتكار البارصا للكرة في غياب ذهني كامل لميسي تعني صفر على الشمال، احتكار الكرة بوسط الميدان بعيدا عن مرمى الخصم إنما هي كرة قدم الصالة أو الأحياء الشعبية ؛ لعب للفرجة ، مع أن كرة القدم احترافية ودروتها هي الإصابة ولا شيئ غير الإصابة .

عموما الريال ومورينهو قرء ا المباراة نفسيا ومعنويا وتكتيكيا، دخل المدريديون الملعب مدججين بسلاح الثقة بمقدوراتهم التي سرعان ما حولوها إلى إصابات . نعم كانو أمام خصم قوي ومتمرس، لكن الريال عندما يستعمل سلاح المعنويات العالية، فمقدوراته الكروية تتضاعف و مهما تكن قوة خصمه فإن ثمانين ألف متفرج بيض مع تكتيك برتغالي مركز مع صحوة رونالدية في الوقت المناسب مع أسد بالدفاع هو بيبي مع هجومات مضادة كاسحة ، ولا برشلونة ولا ميسي ولا الكبير انييستا يتحملوه .
فتم إذن إعصار الريال الدي دمر أمس جزء ا كبيرا من اعتداد البارصا بالنفس والثقة التي أرضعهم إياها غوارديولا، يبدو أن المدرب الجديد يستعمل حليبا تحفيزيا أقل جودة .

هنيئا للريال هنيئا للكره التي بدأت تشهد تنافسية حقة بين الريال و البارصا، أتمنى كمدريدي أن تنتقل عدوى هذه المباراة إلى الليغا ، لأن الريال قادر على الانتصار في كل ملاعب إسبانيا وحتى اوروبا ، ومع استقرار اللاعب الجديد مودريتش داخل التشكيلة الرسميه قد نفاجئ بريال أقوى بكثير من الموسم الماضي .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع