أخر تحديث : الخميس 20 سبتمبر 2012 - 9:33 صباحًا

هل الإسلاميون حلال عليهم الكذب؟

ذ. حميد الجوهري | بتاريخ 20 سبتمبر, 2012 | قراءة

مناسبة هذا السؤال،ما لاحظته طيلة تتبعي لأنشطة بعض الإخوة في الفايسبوك،ممن ينتمون إلى “تيار العدل والإحسان”،وهم في غالبيتهم من الشباب الذين كانوا ينشطون في حركة 20 فبراير قبل قرار الجماعة بسحب المشاركة. قلت لاحظت أن هؤلاء الشباب وبحكم حماستهم،لا يتركون سببا من أسباب التدليل على صوابية منهجهم،إلا وأخذوه من غير تبين وتمحيص،وكأني بهم يتعمدون ذلك ويحرصون على ذلك، فأي خبر ينشر ويستهدف فيه وزراء الحكومة خاصة من العدالة والتنمية صحيح عندهم،يجعلونه بعد ذلك دليلا على أن حزب العدالة والتنمية تمخزن وخان الأمة،ومن أغرب ما رأيته من حماستهم،إحداثهم لوكالات متخصصة في نشر الأخبار عبر الفايسبوك تشتغل على مدار اليوم كله،تستغرق جهدا فيه ما يحمد ولا أنكر ذلك،إلا من منهج لا أعذرهم فيهم ولا يشفع لهم فيه شيء،ألا وهو نشر الأخبار التي تكذب على قيادات حزب العدالة والتنمية ووزرائه،هل ديدنهم هو تحطيم حزب العدالة والتنمية،إن كان هذا مقبولا في إطار التدافع السياسي المشروع،فهل يجوز شرعا إستعمال الكذب والترويج للإشاعات الكاذبة من غير تبين،.

 

آخر ذلك خبر توظيف إبن كيران لصحراويين كخبر مفصول عن سياقه الدستوري،الذي يدستر تنفيذ توصيات الإنصاف والمصالحة،وهؤلاء الصحراويين ثم إدماجهم في الوظيفة العمومية في إطار تنفيذ الدستور.

وكقولهم إن السيد أوزين إشترى سيارة مرسديس جديدة من أموال الشعب وهو لا ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية،لكن يراد بذلك أن ابن كيران يغض الطرف عنه،ويخرج هذا الأخير ليكذب بالدليل خبرهم،وخبر إستضافة ابن كيران وعلى غرار جريدة المساء لنائب الكنيست الإسرائيلي،في حين أن جهات أخرى هي من استضافته في إطار مؤتمر متوسطي،وتبين أن ممثل العدالة والتنمية السيد بن خلدون إنسحب إحتجاجا على حضور هذا الشخص الصهيوني،يستميتون للتدليل على أن حزب العدالة والتنمية بدل وغير.

من حقهم أن يبرهنوا على صدق منهجهم كاجتهاد سياسي،لكن ليس بالكذب ونشر الإشاعات واعتماد أخبار الذين ظلموا كأنها أخبار صحيحة،في الحقيقة يؤسفني ذلك ويؤسفني أن أراهم في وضعية الذين يلعنون الظلام ولا يوقدون ولو شمعة،أقول لهم كما قال أحد الإخوة،إن حزب العدالة والتنمية بمناضليه قد شمروا على سواعدهم ويعملون وفق منهجهم،قاموا فشاركوا في الإنتخابات وعارضوا الحكومات وسيروا البلديات،ومثلوا المغرب في المؤتمرات والمناسبات،وهاهم الآن يساهمون في الحكومة،وأنتم قابعون تلعنونهم من غير أن نرى عملكم الذي تعملون،فلا قومتكم قامت ولا أحلامكم تحققت،ولا مشاركتكم من خرج للشارع أثمرت.

فهلا كفيتمون أذاكم وبعض شبابكم وصل بهم المدى أن يسلكوا مسلك العفاريت والتماسيح في الكذب والإشاعة،تريدون أن نجلس ونوقف عملنا مرتدين عنه،نلتحق بزاويتكم المغلقة نرسل الرسائل ونتوعد من هم في السلطة بالطوفان،نقبع في بطالة عن العمل والبناء،نلعن ظلام المفسدين وظلمهم،وندعوا عليهم بدعاء “اللطيف” المشهور،كلا ليس هذا منهجنا وليس سبيلنا،وحيث أننا نعمل ونسعى في الأرض،فإننا قد نصيب وقد نخطئ وهذا لن يقيم له الوزن إلا الله والشعب ليس أنتم …


كان بودي أن لا أكتب هذا عنكم،لكن ولأنني أحب أن أرى بدل ذلك نصحا في الخير بصدق لا كذب،وعملا في إتجاه الدفع بعجلة ضرب المفسدين وكبح جماحهم،وأرى قوة القول يصدقها قوة الفعل،لا يتذرع أحدكم بأننا مقموعين،فإن كنتم على حق فلن يستطيع أحد منعكم عن إشهار الحق وأن تجدوا في الشارع المغربي من يناصركم،ماذا نفعل لكم إن استطاع حزب العدالة والتنمية إقناع جماهيره بصوابية منهجه ولم تستطيعوا أنتم إقناع الناس فانسحبتم إلى غرفكم المظلمة لتنعلوا الظلام،فهلا رفعتم عنا أذاكم وفقكم الله للخير؟…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع