أخر تحديث : الأربعاء 28 نوفمبر 2012 - 2:01 صباحًا

دموع الرميد ومقالع الرباح

ذ. سعيد الحاجي | بتاريخ 28 نوفمبر, 2012 | قراءة

 

قبل أيام تبللت المائدة المستديرة التي انعقد عليها اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بعد أن انهمرت عليها بغزارة دمع وزير العدل مصطفى الرميد، وقبل ذلك أيضا استجاب عبد العزيز الرباح وزير التجهيز، لنداء رئيسه عبد الإله بنكيران وفجر قنبلة لوائح مستغلي مقالع الرمال التي جات مبنية للمجهول.

حدثان يستحقان فعلا وقفة تأمل، فبين دموع وزير استعصى عليه فك طلاسم وزارة الظلمات، يتضح جليا أن الإصلاح في المغرب لا زال ما وراء بحار الفساد، وما دموع الوزير إلا خوفا من أن يتيه قارب إصلاحه في هذا البحر، الذي دخله قبله وزراء انتهى بهم الأمر إلى لفظهم من طرف هذا اليم جثثا على شواطئه دون أن يتراءى لهم جزء من بر هذا الفساد.

أما عبد العزيز الرباح فبعد ( إنجاز ) لوائح (الكريمات) وبعد أن بحت الحناجر بكشف باقي لوائح الريع، أتانا بلائحة أقرب ما تكون لرموز وزارة المالية المتعلقة بالأجور، بحيث لن تعرف صاحب الرمز إلا إذا كنت تشتغل في وزارة المالية ومطلعا على بياناتها، ولا يبدو أن طرح اللوائح بهذه الصيغة جاء عفويا بقدر ما يبدو أن هناك فعلا “تماسيح وعفاريت” تتدخل لتمويه الرأي العام بهكذا حيل، تجعل الشعب دائما يعرف نصف الحقائق، أما كل الحقيقة فعلمها عند الله وأباطرة الريع والمسؤولين الحكوميين الذين أتى بهم الربيع الاحتجاجي، لكنهم لا يبدو أنهم قادرين على رعاية أزهاره، يبقى التساؤل هنا ما هو الرابط بين دموع الوزير ولائحة مقالع الرباح ؟

إذا كان الرباح بكشفه لائحة بتلك الطريقة فيعني أن هناك خللا ما وأن هناك من يقوم بشيء غير قانوني ويتصرف بسوء نية تجاه ثروات الشعب، وبما أن الأمر كذلك ليس فقط في مقالع الرمال وإنما ينسحب على باقي الثروات، فإنه من المفروض أن تتدخل يد العدالة لكشف الحقيقة ومحاسبة المفسدين، العدالة التي نأمل تدخلها نعتها دموع الوزير في البرلمان، ماذا بقي إذن ؟؟ !!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع