أخر تحديث : الخميس 20 ديسمبر 2012 - 5:13 مساءً

“الموسطاش السياسي”

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 20 ديسمبر, 2012 | قراءة


شهدت البسيطة أكذوبة “جديدة قديمة”. مفادها، العالم إلى زوال٬ (…) والبشر في خبر كان، والحياة كأن لم تغن بالأمس. وهكذا في لمح البصر، سينتهي كل شئ..والعهدة على منجمى هذا الزمن، الذين أصبحوا بين الفينة والأخرى، يتحفوننا بأسطوانة الفناء ونهاية العالم.. بل القول الحسن، نهايتهم على أيديهم في ما يزعمون…

وفي ظل إنشغال العالم بالنهاية الأكذوبة، شهد المغرب الحبيب أحداثا.من قبيل، أفول نجوم أثث المسرح السياسي و”الديني” على حد سواء. بفعل الأقدار الإلهية، أو زلزال صناديق المؤتمرين(…) رحيل الشيخ ياسين إلى دار البقاء، تاركا وراءه جماعة سياسية دينية (…) رافضة الجمل بما حمل (…) غامضة في تعاطيها مع المشهد السياسي، غير واضحة في شأن وضع إقتراح حلول نموذجية (…) أوشبه حلول لتستمر عزلتها عن الساحة هي السمة البارزة…

وصعود موسطاش رقم واحد (…) على رأس الميزان، ومارافق ذلك من حركة تصحيحية رافضة، ودعاوى جاهزة، وعداوة ثابثة. …وموسطاش رقم “زوج” على قمة الوردة، وما صاحبه أيضا من القيل والقال (…) وإستقالات لشخصيات وازنة، تنتمي لثلاث أجيال، ورسالة الزايدي أحد مرشحي الأمانة… وحديث مئات المناضلين والمتعاطفين عن” الوريدة”، زاغت عن المسار، وأخطأت الطريق مع الحدث…

لنتساءل، هل فعلا التغيير الذي يرجوه المغاربة وطال أمد إنتظاره في محطة القطار السياسي، ٱت لاريب فيه مع أصحاب “نيو لوك” الجديد ؟ أم أن التغيير يكمن في الموسطاش فقط ؟

أتثبت الأيام، أن الجسم السياسي بمختلف أطيافه، مريض مرض الموت (…) إن لم نقل الموت السريري، أو لنقل بلا حياء ولا خجل، رحم الله المرحوم السياسي الذي وافاه الاجل منذ زمن طويل. ودليل قولنا، ما يقع مع إنتخاب كل أمين عام جديد (…) رغم وصول أبناء الشعب على رأس الأحزاب، الأكثر أصالة (…) والأكثر معاصرة (…) من رفض القواعد والشخصيات الثقيلة. ليتضح الأمرللعيان، أن كل أمين مرفوض جماهيريا، وليس لديه الإجماع الحقيقي. لكننا نستسلم أمام لغة الصناديق (…) فهي الوحيدة التي تنطق بالحق.

ومن باب الفضول ليس إلا. نتساءل أيضا، هل الجماعة المحظورة ستختار زعيمها الجديد عن طريق صناديق الإقتراع وتخضع للتباري؟ أم أن مجلس الإرشاد كفيل بإنزال الزعيم الجديد بالباراشوت ؟

لنختم القول، أن نبوءة نهاية العالم إنكشفت عورتها، وإنفضحت سترتها، من كثرة الكذب على ذقون العالم. والطرح هذا، يتماشى مع من يمارسون رياضة السياسة، من أجل السياسة في المغرب. ويصدق عليها أنها أكذوبة “جديدة قديمة” لازالت قائمة. لكن، فشلها ضارب.. ورائحتها تزكي الأنوف

مما يجعنا نتنبأ نحن كذلك. ونقول،أن المغرب مقبل على ثلاث مراحل..الأولى، إستمرار الحال على هو عليه (…) وهذا ما لا تنمناه. والثانية، فوضى في كل شئ (…) وهذا ما لانريد الوقوع فيه.. والثالثة،ونأمل أن تكون ثابتة، ميلاد نخب جديدة شابة(…) تزيح هذه العناكب (…) وهذا مانرجوا حصوله..وفي إنتظار ذلك. كل عام وطماطم المغرب تصل وتفوق عشرة دراهم، مما يعنى أن “الحريرة المغربية”ستفقد لونها الطبيعي..دمتم ودام المغرب وأهل المغرب بألف….

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع