أخر تحديث : الخميس 27 ديسمبر 2012 - 8:13 مساءً

“شعبوية زعير مول الخير”

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 27 ديسمبر, 2012 | قراءة

 

صدقوا حينما قالوا قديما٬ “شاط الخير على زعير وفرقوا بالمغارف” ولازال هذا المثل، قائما وحاضرا في مظاهر حياتنا اليومية… يستشهد به الصغير والكبير في حالات عدة ..

ومن منطلق هذا المثل الأسطوري٬ الذي تتضارب بشأنه الأخبار٬ حول يسر أو عسر زعير… المهم عندنا٬ أنه قام بما يلزم وزيادة٬ في وقت الشدة والأزمات٬ حتى صار حديث الركبان في سخائه الحاتمي..

قلت٬ من هذا المنطلق٬ نقف عند حدثين هامين من الأحداث التي ميزت الساحة المغربية هذه الأيام. الأول “العبادي” أمينا عاما لجماعة العدل والإحسان٬ والثاني التدخل الجميل والمزوق (…) للنائبة البرلمانية الدستورية نسبة للإتحاد الدستوري في حق رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران”مول كرافاطة” (…)

كما كان منتظرا مع الحدث الأول٬ “العبادي” أمينا عاما للجماعة وحدس المغاربة هذه الأيام لا يخيب٬ كان في موعده مع إنتخاب شباط ولشكر(…)٬ وأخيرا مع الأمين الجديد.

لكن٬ شتان بين هذا(…) وذاك (…) فأمين سر الجماعة ٬ لن نقول في حقه عبارات من قبيل “فاز”.. و”إنتصر”.. أو “سحق” كبار منافسيه… بل كان الإجماع عليه سيد الموقف٬ من طرف ممثلي الجماعة.و عقب توليه المنصب الجديد قال عبارة ستظل خالدة في أذهان كل من سمعها وحتى من لم يسمعها(…) “رئيس أكبر دولة في العالم لا يمكن أن يكون بوابا في الدولة التي ننشدها”(…) مما يجعل المرء يتصور أن “العدلاويون” ملائكة تمشي على الأرض… اللهم زد وبارك٬ اللهم لاحسد..إن عم الخير فأكيد سنغرف منه لامحالة (…) إلى هنا يبقى الكلام جميلا وورديا وطموحا.فالجماعة وأطرها على حد قوله أيضا٬ تتصف بصفات الصدق والورع والتقوى…و”أدنى واحد يمكن أن يسير دولة” (…). فهل لا إطلع “سي العبادي” المغاربة على أهم القراءات٬ و الإستراتيجيات٬ والرؤى القصيرة وبعيدة المدى٬ التي تتبناها الجماعة في الميادين الحيوية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياحية… أو بالعربي الفصيح٬ حلول لأهم مشاكل المغرب٬ سواء قبلت و دخلت اللعبة السياسية٬ أو لم تدخل… بعيدا عن أبجديات التربية والأخلاق؟ أم أن الجماعة ستبقى في كر وفر٬ حول شروط (…) من قبيل تقبيل اليد..٬ وعدم تقديم البيعة..٬ وخلاف حول إمارة المؤمنين..؟

الحدث الثاني٬ التدخل الجميل والوديع “لنائبة” في البرلمان٬ بخصوص كرافاطة بنكيران المتناسقة الألوان .لا ندري٬ هل هذا يدخل في باب الغزل تحت قبة البرلمان؟ أم “خشيان الهدرة” بأسلوب غاية في الإتقان٬ لا يعيه إلا الراسخون في سياسة أهل الأحزاب؟

ونسيت في ذلك أو تناست البرلمانية المحترمة٬ أن تدعو المجلس الحكومي٬ إلى تخصيص يوم لعرض أزياء الوزراء الكرام٬ داخل البرلمان٬ من باب التنفيس عن النجاحات٬ والفرح بالمكتسبات. مادام المغرب قضى فعليا ونهائيا٬ وإلى غير رجعة٬ على أمهات المشاكل… ونجح مسؤوليه من خلال إستراتيجيتهم ومخططاتهم (…) ترويج الإقتصاد في عز الأزمة الإقتصادية وحل مشكلة العطالة (…) والقضاء على الأفات الإجتماعية…

يتضح من خلال هذه الأحداث التي لا تنضب ولا تتوقف. أن الخير مع صديقنا زعير٬ كله كلام في كلام٬ “واللي ماعجبوش يشرب من البير” أين ما حللت وإرتحلت٬ ستجد “مغارف زعير” معلقة تسكب لك ما لذا وطاب من الكلام.

وختاما “الهدرة ماتشري خضرة” إسئلوا الخضار ومولاة الدار على نار الأسعار.

دمتم ودام الوطن بألف….

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع