أخر تحديث : الخميس 3 يناير 2013 - 10:18 مساءً

اللهم إرحمني ولاترحم معي أحدا

ذ. يوسف السباعي | بتاريخ 3 يناير, 2013 | قراءة


تتشابه الأحداث، وتختلف حدتها. تتباعد الإحتجاجات٬ وتقترب مساحتها. إضرابات هنا.. وإعتصامات هناك… مدن وبوادي بين الفينة والأخرى، تشتعل فيها نيران المواجهات، سلمية كانت أو عنيفة..
نار.. دخان.. هلع . .خوف..هتافات وشعارات مألوفة وغيرمألوفة. شعارات تصدح بها الحناجر،أهي واعية في ماتقول أم لا إسئلوا أهل النيات (…) ؟

لايمكن للمرء٬ أن يمر مرور الكرام٬ حول ماجرى..ومايجري…وماسيجري في مقبل الأيام… دون التفكير في أحداث مراكش.. ومن قبل فگيگ وطنجة… أحداثا لاتبشر بأن الأمر على مايرام، و الأمن مستتب، وأن هذه مجرد أمور تدخل من باب الديمقراطية٬ وحرية التعبير… إنه الإحتقان الإجتماعي…ياسادة

القاسم المشترك للأحداث، الوضع الكارثي لفئات وشرائح عريضة من مواطني “المجتمع”٬ يوما بعد يوم، تختنق وتشتد عليهم دائرة الحياة، أو لنقول “دائرة الموت” .ويصدق القول هنا، أن الفقير يزداد فقرا وحرمانا وتهميشا. والغني اللهم لا حسد، يزداد غنا وبذخا و”تحنڮرا”

الجواب على هذه الأحداث، التي تزين شوارع المغرب منذ مدة. سهل المنال، وواضح للعيان. يمكن جمعه وتلخيصه في حدثين هامين لنائبين في البرلمان، دون الحديث عن أشياء أخرى (…)الأول محترم حسب ماقام به، ولو أنه ليس من إختصاصه (…) وينتمي للأغلبية الحاكمة (…) والثاني صفته قاب قوسين أو أدنى من السقوط المدوي وينتمي للمعارضة (…) وكلاهما أفرزتهم صناديق 2011

القصة ومافيها، أن الأول وقف بأم عينيه على تعنيف المعطلين، وشهد على حالة “بقات فيه” معطل مجرور تابع للجار “قاعدة نحوية جديدة في قاموس الصرف المغربي”. وعلى إثر ذلك، تدخل لوقف هذا القمع المفرط والمنافي للأخلاق والقيم الإنسانية، والقوانين الجاري بها العمل…فكانت “طريحة من نصيبه”أمام البرلمان، ولم تشفع له عضويته في شئ… لولا تجمهر المواطنين حوله، لكان شبع رفسا وضربا… كم هو جميل، أن يشترك ويشارك نواب الأمة ولسان حالها، المواطنين في التذوق من حلاوة “الزرواطة”. والثاني من طينة “اللهم إرحمني ولاترحم معي أحدا”مستغلا في ذلك، مكانه ونفوذه. ليستفيد بطرق غير قانونية ملتوية، تحرمها الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية…ولسان حاله يردد لازمة، “الهمزة تمر من أمامي (…) وأنا في عز أيامي (…) أغدقوا علي الرشاوي (…) فأنا النائب البرلماني”

برلمان مابعد الحراك المغربي.. و بعد حركة 20 فبراير..وخطاب 9 مارس.. والدستور الجديد.. و إنتخابات 2011 .أفرز لنا صنفين إثنين، صنف يدافع (…) ويأكل العصا (…) وصنف يعارض داخل القبة (…) ويأكل أموال العباد بغير وجه حق.

والنتيجة ،أن البرلماني المعنف لم يجد لحد الأن “ماما أسية” رحمها الله تواسيه في محنته (…) ولا “ماما عائشة الشنا” أطال الله في عمرها “تطبطب” عليه. لأن هذا الحدث إستثناءا، ولاتوجد مؤسسات لحماية البرلمانين ضحايا العنف..و للمعلومة، من قام بالضرب هم البوليس، على حد قول”البرلماني الضحية” وحسب التسلسل الهرمي الوظيفي الحكومي٬ هم تابعون لوزارة الداخلية، وهذه الأخيرة تحت إمرة رئيس الحكومة المنتخب. معناه “لي ضربتو يدوا مايشكي”
والبرلماني المختلس المتلبس٬ حسب ماجاء في أخبار المواقع الإليكترونية، ،يقبع حاليا في ضيافة أهل البحث.. من أجل البحث٬ ومعرفة خلفيات وأبعاد هذا الحدث. متمنين أن لاينكر البرلماني هذه الورطة٬ جملة وتفصيلا. ويقول أن هذا المبلغ مجرد عربون لضيعة فلاحية ما (…) أو دين عالق(…)

وفي إنتظار أن تتضح الرؤيا٬ حتى يتخذ البرلمان في حق نوابه المرضيين منهم٬ و… ألية الدفع والحماية والتوجيه (…) وألية إعادة التربية والتهذيب (…)نسأل الله اللطف٬ “لماكينتنا التشريعية” من أبنائها

وكل عام والأبناء بخير…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع