أخر تحديث : الثلاثاء 22 يناير 2013 - 10:33 صباحًا

الرصيف..حق الراجلين أم المقاهي ؟

منال الغافقي | بتاريخ 22 يناير, 2013 | قراءة

 

لطالما رأيت حقوق المواطنين تضيع وحرياتهم تسلب، وكنت أكتفي بالدعاء. لكن هذه المرة دفعتني غيرتي على مدينتي المهمشة – مع أنني لا أحب نعتها بالمهمشة – إلى الكتابة.

وردني اليوم خبر افتتاح مقهى جديد في شارع مولاي علي بوغالب سماها صاحبها بـ”اسطنبول”.

اسطنبول تلك المدينة التركية ذات الطابع التاريخي العريق: توجد على ضفتي البوسفور وتفصل بين قارتي أوروبا وآسيا. دخلها محمد الفاتح عام 1453 وأصبحت عاصمة للعثمانيين حتى عام 1923.

من معالمها وآثارها جسور وأسوار وقلاع ومتاحف عديدة؛ أشهرها جامع آيا صوفيا. مكاتبها غنية بمخطوطات عربية نفيسة. فهل ستضاهي ياترى اسطنبول القصر الكبير الغنى الفكري لاسطنبول تركيا؟

أم ستكون كغيرها من المقاهي..لا تسعى سوى إلى الربح المادي؟

مازلت أتذكرها جيدا حين كانت مستودعا للأغنام في عيد الأضحى، لم تكن أسوء مما عليه الآن، فعلى الأقل كان مسموحا لنا المرور على الرصيف. أما الآن فقد تغير الوضع؛ حيث استولت تجهيزات المقهى على جزء مهم من الممر العام وجزء لا يقل عنه أهمية من الشارع استغلته المزهريات الضخمة والسيارات المتوقفة وبعض الدراجات النارية والهوائية. فماذا عساي أن أفعل؟ هل أمر من بين السيارات وأتحمل زماميرها، أم أعتزل الطريق وأسلك دروبا موحشة يكاد ينعدم فيها الأمن؟

هكذا انضمت اسطنبول إلى لائحة المقاهي التي أصبح عددها يفوق عدد المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية مع الجمع بينهم، سواء كانت متفرقة من حي إلى آخر أو متجمعة كالتي بشارع “السكانير” (شارع طويل وسط المدينة توجد فيه بين مقهيان مقهى أخرى) تحيلني الضرورة إلى المرور عبره، فأكون وقتها على وشك الغثيان من كثرة ما أحس به من ردارات موجهة نحوي من كل حدب وصوب. فأواصل قراءة المعوذتين لأنني وقتها أكون عرضة للسقوط أو التعثر دونما سبب !

لم تدفعني عداوتي لأصحاب المقاهي الى كتابة هذا المقال، ولاتحسري على الوقت والمال والجهد الضائع جراء الجلوس في المقهى، إنما دفعني تذمري من انتهاك هؤلاء لحقي في المشي على أرصفة مدينتي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع