أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 2:36 صباحًا

القصر الكبير وطمس الهوية (الجزء الأول)

نزار خيرون | بتاريخ 27 يناير, 2011 | قراءة

ksarforum.com_photos_opinions_nizar_khairoun

تعتبر مدينة القصر الكبير أولى حواضر المغرب وتحفل بتاريخ عريق وازن، وعايشت الكثير من المحطات التي ظلت راسخة إلى يومنا هذا، تلك المحطات التي تعددت واختلفت باختلاف الميادين، سياسيا، تاريخيا، اقتصاديا، ثقافيا وحتى فنيا.

الكن وللأسف البالغ منذ فجر الاستقلال، ومباشرة بعد تفويض الشأن العام (من تسيير، وأمن، وتدبير، ومعاملات، والإشراف على المرافق العمومية) لإخوتنا المغاربة تعرضت المدينة لانتهاك دائم ومستمر إن لم نقل لاغتصاب مميت أدى إلى شلل تام في العديد من القطاعات الحيوية على الصعيد المحلي بالخصوص، واختلفت حدّة الانتهاكات باختلاف المنتهك وطبيعة انتهاكه لحقوق هاته المدينة الأبية، حيث انتلقت هاته المدينة من أول حاضرة إلى أول قرية على الصعيد الجهوي. الأمر الذي جعل منها بؤرة قاتمة السواد، ومآلا لمختلف ما قد يشوه سمعتها وصورتها الثقافية والتاريخية ويهدم حضارتها بدءا من الاختلالات والجرائم والمتسولين وذي السوابق، هاته الإشكالية التي تجعلنا نضع أكثر من علامتي استفهام، ما هو السبب في كل هذا من الأساس ؟ ومن المسؤول؟ وهل الأمر متعمد أم أنه جار به العمل في غير من القصر الكبير لديهم؟؟ وهل كانت الوزارات والهيئات الوصية على علم بما حل بالمدينة لعقود مضت؟؟.
طبعا لا يمكن معالجة أي مشكل كيفما كان إذا لم نتعرف على مصدره الأولي وعلى سببه الأساسي وكذا على تجلياته وهذا الأمر متعارف عليه وجاري به العمل علميا وتقنيا، فمثلا مرض السرطان “لا قدر الله” لا يمكن القضاء عليه كليا إلا بعد التأكد من مصدره ومآربه بجسم الإنسان، وهذا المرض أشبهه بالمشكل الذي تعاني منه مدينة القصر الكبير لسنوات وعقود مضت “الإقصاء والتهميش” و”الإشعار إلى اجل غير مسمى”.
التهميش الحكومي لعب دورا مهما في إقصاء المدينة بشكل نستنتج أنه مقصود وممنهج، ونأخذ على سبيل أبسط مثال عزل المدينة عن طريق السيار وجعلها في منآى عنه، هذا المشروع الذي زاد الطين بلة من طمس هوية المدينة وذبح حركتها التجارية، فبعدما كانت المدينة محج ومحطة استراحة لكل المغاربة الذي يقصدون شمال البلاد، حيث ما مر مسافر إلا وقصد “سوق سبتة” من أجل اقتناء ما قد يلزمه وعائلته من حاجيات، الأمر الذي كان يساهم في تنمية اقتصاد المدينة، وتحقيق الرواج الحركي والديناميكي، لكن بفضل وزارة النقل والتجهيز والمؤسسات المسؤولة وبفضل مشروع الطريق السيار الرابط بين الرباط –طنجة صارت المدينة تعرف ركودا تجاريا وشللا حركيا، ناهيك عن إقصاء المدينة وحرمانها حقها من إقامة المشاريع الكبرى بها كأي مدينة مغربية، واستبعادها أن تكون إحدى مقرات السلطات التنفيذية كأن تكون عمالة على سبيل المثال، فبعدما كانت القلعة الجديدة تحلم يوما أن تصير عمالة، حيث ستضم كل المناطق المحيطة بها بما فيها “مدينة وزان” تم استبعادها وبجعل وزان “عمالة” تفقد حلمها مدينة القصر الكبير أن تصير كذلك بالرغم من أن ظروف ومؤهلات وزان لن تساوي ربع مؤهلات القصر الكبير.

التهميش الحكومي لعب دورا مهما في إقصاء المدينة بشكل نستنتج أنه مقصود وممنهج، ونأخذ على سبيل أبسط مثال عزل المدينة عن طريق السيار وجعلها في منآى عنه، هذا المشروع الذي زاد الطين بلة من طمس هوية المدينة وذبح حركتها التجارية، فبعدما كانت المدينة محج ومحطة استراحة لكل المغاربة الذي يقصدون شمال البلاد، حيث ما مر مسافر إلا وقصد “سوق سبتة” من أجل اقتناء ما قد يلزمه وعائلته من حاجيات، الأمر الذي كان يساهم في تنمية اقتصاد المدينة، وتحقيق الرواج الحركي والديناميكي، لكن بفضل وزارة النقل والتجهيز والمؤسسات المسؤولة وبفضل مشروع الطريق السيار الرابط بين الرباط –طنجة صارت المدينة تعرف ركودا تجاريا وشللا حركيا، ناهيك عن إقصاء المدينة وحرمانها حقها من إقامة المشاريع الكبرى بها كأي مدينة مغربية، واستبعادها أن تكون إحدى مقرات السلطات التنفيذية كأن تكون عمالة على سبيل المثال، فبعدما كانت القلعة الجديدة تحلم يوما أن تصير عمالة، حيث ستضم كل المناطق المحيطة بها بما فيها “مدينة وزان” تم استبعادها وبجعل وزان “عمالة” تفقد حلمها مدينة القصر الكبير أن تصير كذلك بالرغم من أن ظروف ومؤهلات وزان لن تساوي ربع مؤهلات القصر الكبير.
وبالعودة إلى جانب المرافق العمومية، فكل موظف ترى فيه الدولة انه فاشل يعينوه بمدينة القصر الكبير، وخير دليل ان جل الموظفين بهاته المدينة “التعيسة” لا يؤدون واجبهم كما ينبغي، كما لو أن المدينة ما هي إلا فندق للكسالا، وسرير من الحرير لكل فاشل.
كما أرهقت ساكنة المدينة باستبدال وتغيير عمداء الأمن الوطني وفي كل مرة نقول أن العميد الجديد سيكون لا محالة أحسن من القديم وسيتم خلق جو من الأمن والأمان داخل المدينة لكن سرعان ما يتبخر ذلك الحلم حيث نسمع عن جريمة قتل، سرقة أو اغتصاب داخل المدار الحضري، وفي وضح النهار…..

يتبع…..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع