أخر تحديث : الأربعاء 26 يونيو 2013 - 7:04 مساءً

قصتي مع مستشفى للامريم بالعرائش

عبد العالي الهمداني | بتاريخ 26 يونيو, 2013 | قراءة

كل يلغي بلغاه دار المستشفى كان مفتوحا لكل من هب ودب من أراد أن يرتزق على حساب أجساد المرضى المساكين فيلتوجه إليها، تبتدأ العملية الإستغلالية من الباب فالدخول لبد أن يكون بمحسوبية وزبونية أو بمبلغ تحت الطاولة وكأنك ستدخل للمنتزه أو أنك ستغتنم غنيمة ما علما أنك ذاهب للضرورة القصوى، مالم تكن هاته الأخيرة لن تفكر باللجوء إلى هذا المكان الذي يؤثر على كل نفس كريمة ترى أحبابها وأصدقائها مرضى مستلقين في هذه المستشفى، قال لي أحدهم وددت لم أمر قربه طول اليوم فمنظره وما يقع فيه يذكرني وكأني بقلعة سجنية مظلمة.
إذا شاء ومررت حاجز البوابة تبتدأ المعاناة إنك تتوه في دهاليز المستشفى يمكن أن تدخل غرفة العمليات دون أن تدري تسلم على الأطباء وعلى المريض تدعو له بالنجاح والتوفيق وتخرج منها بسرعة قبل أن تأخذ مكانه…
يمكن أن يعتبروك طبيبا إذا كنت تلبس بذلة أنيقة مع ربطة العنق يمكن أن يسألك المرضى أن تساعدهم في محنتهم الصحية علما أنك زائر مار وكفى، حصل لي مع أحد الأقرباء أتوا في عطلة من إنجلترا انكسر رجلها حملتها وتوجهت بها إلى المستشفى والله حدث ولا حرج عندما نزلنا من السيارة بحثت عن كرسي متحرك تجلس فيه فهي لم تكن قادرة أن تتحرك كان هناك أناس يعملون ينظرون إليك ولا يحركون ساكنا سألتهم عن كرسي متنقل أشار إلي أحدهم أن هناك واحد فقط بجانب الباب فرحت قلت فرجت فكيف لي أن أتحرك لو لم يكن موجودا إلا أن أحملها فوق كتفي أناذاك سيقومون بتركيب الجبيرة لنا الإثنين لحاملها الذي هو هذا العبد الضعيف والمحمل إليه أي إلى الطبيب المرأة المنكسرة رجلها..، أرجع إلى الكرسي المتحرك صعقت من منظره كان ملوثا بالدماء بقعة كبيرة من الدم في مقعده إضافة إلى أن العجلتين الأماميتين منكسرتان قلت في نفسي يا إلهي ماذا أفعل وقفت صامتا أنظر تارة إلى الكرسي وتارة أخرى إلى المرأة أناذاك قررت أن أدفع الكرسي كما هو رأته المرأة المهاجرة والتي تعيش في إنجلترا بكت حتى كاد يغمى عليها كانت تتمتم بكلمات مرة بالإنجليزية ومرة أخرى بالمغربية المكسرة وهي تسب اليوم الذي دخلت فيه هذه المستشفى رجتني أن أرجعها إلى منزلها وأن أتصل بتأمينها الصحي في إنجلترا لكي يحملوها إلى هناك أناذاك تدخل شخص بسرعة يمكن أن يكون ملاك الرحمة مسح الكرسي بسرعة وحملها فوقه مازالت الصورة عالقة في ذهني فلقد كانت جالسة فوق الكرسي ورجليها محمولين ومرفوعين في السماء لأنه كان مرتكز فقط على العجلتين الخلفيتين أما الأماميتين فكانتا بدون جدوى معطوبتان تحتاجان أيضا إلى الإسعاف والجبيرة هنا يطبق وفي هذه الحالة المثل المغربي بحذافره اللهم العمش ولا العمية ولله في خلقه شؤون….
يتبع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع