أخر تحديث : الأربعاء 26 يونيو 2013 - 10:21 مساءً

نحن هنا

محسن فليس | بتاريخ 26 يونيو, 2013 | قراءة

القصر الكبير في تمام الساعة الثامنة و النصف صباحا انطلقت جمعية التنمية لتأهيل المعاق بأبطالها في رحلة يمكننا تسميتها بكل معاني الاستكشاف و المغامرة والترفيه متجهة إلى مكان يعتبر من أوعر المناطق في العالم لصعوبة تضاريسه و مسالكه الضيقة و منحدراته الوعرة وقممه الشاهقة ألا وهي مدينة شفشاون ومنتزه أقشور الجبلي في جو طغت فيه روح عائلية محضة تتخللها الفكاهة والابتسامة الصادقة أما التعاون الأخوي حدث ولا حرج .

بينما نحن منهمكون في النكت و حل الألغاز الشعبية ساد بيننا صمت و استعجاب لما نرى نحن الآن في مدينة وزان لكن لم يكن الاعجاب لوزان بل لباكور وزان وعظمته – تين شهر يونيو – فجال في خاطري شيئ لم أرد قوله بل أجلته لهذا المقال ( تبارك الله الباكورة قدّ قد راسك أ عزيز ) . وكانت المفاجأة من عزيز أن وقف بنا من أجل تناول وجبة الفطور في مقهى خارج مدينة وزان مقهى محاطة بالمساحات الخضراء وإذ بالمفاجأة عند الالتفات جبل شاهق على سفحه مدينة وزان وكأن الجبل أم ووزان رضيعتها شكرا لعزيز على المفاجئة وفنجان القهوة مع العلم أن عزيز مستشار في الجمعية لكنه استحق لقب الاب الحنون للجمعية ثم شد الرحال الى الشمال صاعدون في الجبال الى شفشاون ونحن منبهرون من منعرجات الطريق و القمم العالية إذ نسمع من الراكبين في الأمام ( شفشاون شفشاون …. الله شحال غزالة ) نعم جميلة و أزقة كأنها فريق تسلق الجبال محترف وليس هاوٍ ثم مباشرة الى مكان يسمى (راس الما) حتى هو أوتي شطره من الجمال وأضفي عليه جمال الصناعة التقليدية المغربية الشمالية التي تعتمد على البساطة حقا إنه مكان مبارك من الله رأيت إبداعه في ماء ذاك المكان ماء عذب خارج من قلب الجبل متسلل بين الحجارة نازل من السفح خاضع للقانون الجاذبية . اجتمع الأبطال بكراسهم المتحركة و عيدانهم المتكأ عليها في صورة تقول للتاريخ سجل إن أبطالا مروا من هنا و إن لم تأتي بهم أقدامهم فقد أتت بهم عزائمهم بعد أخد الصور و شراء بعض التذكارات توجهنا إلى منتزه أقشور الذي لم نرى طريقه الوعرة من قبل نعم إنه مكان تقشعر له الأبدان يظهر فيه ضعف المخلوق و عظمة الخالق عند وصولنا لأقشورلم نتوقع ذلك الكم الهائل من السياح أدركت حينها بأم عيني أن المغرب بلد فخور بطبيعته لكن المضحك هم حارسوا السيارات قاطعين الطريق بالحواجز و كأنهم جمارك بل في برهة ظننت أننا داخلون إلى باكستان حيث قال الحارس أداء حراسة السيارة مسبقا لكي يسمح لنا بالمرور فكان ماطلب قد يكون هذا عادي ومألوف ولكن انتظروا الا مؤلوف عندما اردنا ان نتوغل قليلا من أجل الاقتراب من المنتزه كانت الفاجعة الاكبر حاجز آخر و حارس آخر … نعم صدقت ايها القارئ وأداء آخر استغربنا و لا مفر من الاستغراب والاداء فالقانون هنا يسري على الجميع نعم إنها محكمة أقشور الدولية عندها أحسست أنني انتقلت من باكستان إلى أفغانستان فقلت في خاطري من يدري ربما نصادف حواجز أذربجان , عند الجلوس لم نجد أحسن من شرفة مسكن العسكر أو كما يسموا رجال المياه والغابة (رجال الغابة مالين الواد ) رغم أنها ديقة لن ننسى جميلها مادمنا في الحياة جلست لأرتاح إلتفت ورائي رأيت جواد عائد أدراجه كان يريد أن يتجول ويستكشف قلت ما سبب عودتك ضحكت وقهقت بالضحك لما أجابني عقلي قبله قال لي إنه حاجز أذربجان إذ أجابني جواد بكلمة (وادرووووج) مع ذلك يبتسم لقد فعل ما لم أفعل ورأتيه تلك اللحظة مفتخرا لأنه استحق وسام شرف المحاولة فنهمك في تحضير الشاي وتبريد المشروبات كل من السيد أبلوط و السيد البقالي اللذين ساهما بكل ما أوتوا به من قوة في إنجاح الرحلة لكن بلا جدوى قارورة الغاز لم تعمل فقلت النية أبلغ من العمل جهزنا بعض الالعاب الترفيهية لم نلعبها لضيق المساحة فقلت النية أبلغ من العمل إلا واحدة وهي لعبة أكل دانون التي بصمة في أذهان من أكل دانون تلك اللحظة بينما نحن منهمكون في إشباع ناظرنا بالمناظر الطبيعية كان هناك من يعمل على راحتنا ذهب عزيز إلى أحد المقاهي الموجودة في المنتزه من أجل تسخين وجبة الغداء الذي سهرت في إعداده زوجة مصطفى رئيس الجمعية مصطفى لم أذكره كثيرا لأنه كان مشغولا بالتصوير زيادة على ذلك أصابه إرهاق لأنه لم ينم ليلة الرحلة كان ساهرا من أجل الرحلة ليت الرؤساء والقياديون مثله أكلنا وشربنا وختمناها بدلاحة ــ البطيخ الاخضر ــ كبيرة مثل بطني بعدها من منا أخد قيلولة و من منا ذهب ليصطبر المناظر الطبيعية ففي الساعة الخامسة و النصف مساءا شد الاسود الرحال إلى عرينهم .

بعد أربع ساعات كنا داخل محبوبتنا القصر الكبير فأخد السائق المغوار إدريس كل واحد منا إلى منزله كل منا تركت له هذه الرحلة انطباعا خاصا فسنبقى دائما نذكرها ودائما شاكرين لله على التوفيق والامان و لكل من بلدنا الحبيب على طبيعته الخلابة و مصطفى الحراق وزوجته وعزيز الصالحي وزجته وكذلك البقالي و أبلوط والشابة الحنونة و الصبورة نسرين وكذلك السائق المحترف والرائع ذو القلب الطيب إدريس ثم نشكر الشاب معاد على مساعدته لنا في إنجاح الرحلة إلا أنه لم يذهب لسبب بعض الالتزامات الخاصة وكذلك أطلب الرحمة للفقيد الرئيس السابق خليل الفقي لأنه له الفضل في جمعنا في هذه الجمعية وشكرا لمن ساعد من قريب أو بعيد لرسم الابتسامة في وجه هذه الفئة و أكبر شكر للابطال أو الاسود اللذين لبو دعوة جمعيتهم متحديين الصعاب من أجل القول نحن هنا .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع