أخر تحديث : السبت 14 سبتمبر 2013 - 11:35 مساءً

“لاتجتمع أمتي على ضلالة”…الضجيج العبثي

عبد الرزاق التابعي | بتاريخ 14 سبتمبر, 2013 | قراءة

عجيبة جدا هي شبكة المفاهيم الاستراتيجية والمصطلحات الفكرية التي يستعملها البعض كعقيدة راسخة فكلها مستوحاة من منطق الصراع والاحتراب والتدافع التي شهدته مرحلة ما بعد النبوة، ومن تلك المفاهيم الاستراتيجية لا تجتمع أمتي على ضلالة؛وهي للأسف مقررة عند العامة فضلا عن الخاصة.
وحتى لا أخوض في الموضوع اكثر وأتعمق في دهاليزه وامتداداته التاريخية خاصة أكتفي بتصحيح بعض المفاهيم لهؤلاء “الذين “لا تجتمع أمتي على ضلالة”؛وهؤلاء مجموعة من العوام الذين “ينعقون وراء كل ناعق”، ويطربون للتحريض، ويأخذهم الطرب إلى التخريب والتدمير!
فهل اجتماع مجموعة رعاع على امر ما؛نسميه “اجتماع امة…”بهذا المنطق الأعوار الذي يحب البعض به أن يحجب الحقيقة ؛ويزكي موقفه الظالم أحيانا،ومفهوم الأمة لا يعني بالضرورة الكم والكثرة فإبراهيم عليه السلام كان أمة كما وصفه  رب العزة.
خلاصة القول هو أن تلك العبارة نهيك عن أنها وردت في حديث ضعيف فإنها لا تصمد أمام النقد العقلاني اذا ماكان داخل اطار السياق التاريخي والمساق الثقافي والسياسي.
فالحقل السياسي اليوم-اقصد الأحزاب-تحكمه هذه المنظومة الفكرية العرجاء…فبعض الساسة وللأسف حتى بعض النخب المثقفة تستخدم مثل هذه التعابير دون أدنى ادراك لمعانيها…لهذا نجد ونقف على كل تجليات التخلف في تسيير الشأن المحلي فهاته “الامة” المجتمعة لا تجتمع على مصلحة أو إصلاح أو اضافة مرفق يستفيد منه حي ما أو تجمع سكني ما إنما تجتمع على خراب وإفساد…خاصة ان كان من يتزعم هؤلاء العوام واحد من رويبضات هذا العصر في محاولة منه لإثبات فحولته التي اجزم انها مجردة من حقيقتها الانسانية وليس لها علاقة بالرجولة وصفاتها ومواقفها، وكأن الرجولة لها مقاييسها ومعاييرها المقولبة باطار الشخصية المتوافقة مع الصراخ وافتعال الضجيج العبثي.
هنا اتذكر عبارة جميلة قد تلخص ما سلف؛إذا كان الغراب دليل قوم. فلا فلحوا ولا فلح الغراب…

المقال القادم بعنوان؛المتقاعد…عندنا وعندهم !!!
مقتطفات من المقال؛
– كثيرا ما نحمل الدولة مسؤولية ملف ونظام التقاعد لكننا لا نسأل عن سلوك هذا المتقاعد وانتاجيته قبل وبعد ذاك التقاعد….في الوقت الذي نجد المتقاعد الغربي يتفرغ لأشياء تفيد بلده وحيه ومجتمعه ككل ونفسه واسرته قبل ذلك نجد المتقاعد عندنا ينبش في أعراض الناس…
– فيأبى هذا الموظف المحترم أن لا يخرج من وظيفته إلا بعد أن يزرع ابنه أو ابنته الفاشل أو الفاشلة دراسيا مكانه ويورثه كرسيه داخل الادارة وعنده يضع سره وفساده…ويبحث لإبنه أو ابنته عن وظيفة في مكان ما داخل ادارة ما  ويقحمها فيها حتى لو بدل لذلك المليون و المليونين وحتى الثلاثة….
اشارة هامة جدا؛اي تشابه بين ما ورد في المقال والواقع فهو من باب الصدفة المحضة لاغير…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع