أخر تحديث : السبت 14 سبتمبر 2013 - 11:49 مساءً

اكذوبة هجمات الحادي عشر من سبتمبر

بدرالدين الخمالي | بتاريخ 14 سبتمبر, 2013 | قراءة

للتاريخ وللحقيقة و للموضوعية علينا ان نقول اليوم للعالم اجمع بانه في الحادي عشر من سبتمبر 2001 قامت الولايات المتحدة الامريكية باخراج احد اعظم افلامها الهوليودية على الاطلاق و ابتداع اكبر كذبة في تاريخ البشرية منذ بدا الخليقة – بعد كذبة الصعود الى القمر بطبيعة الحال- لكن هذه الكذبة كانت كذبة قاتلة وشنيعة ودموية ورهيبة بشكل مفرط وقاسي ولا انساني انها كذبة هجمات برجي التجارة العالمي والبانطاغون التي الصقتها بسرعة البرق بتنظيم القاعدة و بالمسلمين بشكل عام مما خولها بعد ذلك اطلاق ما سمته الحرب العالمية على الارهاب التي حركت بموجبها التها العسكرية لتدك بلدين اسلاميين هما افغانستان والعراق .

كذبة سحقت تحت انقاضها الالاف من الابرياء والتعساء من الامريكيين والافغان والعراقيين وجعلت من تهمة الارهاب صفة لصيقة بالمسلمين…و جعلت من رجل غامض اسمه اسامة بن لادن رمزا للشر العالمي والعنف والارهاب وجعلت من الاسلاميين المتشددين وخاصة اولئك الذين امضوا سني عمرهم في قتال السوفيات في افغانستان رمزا للكراهية وعدم التعايش واخرون من غيرهم من اتباع المنهج السلفي واصبح اسمهم الاصطلاحي في قاموس الاعلام الدولي والبحث الاكاديمي ( الارهابيون ) بكل البؤس الذي يحمله بعدما كان الغرب يهلل لهم ويصفهم بالمجاهدين في الثمانينيات وبعدما كانت الادارة الامريكية تدعم حركة طالبان وتتفاوض معها بصفة رسمية وتسمح لها بفتح مكاتب لها بدول الخليج وزجت بالكثير منهم بالمعتقلات والسجون ووضعتهم تحت نير التعذيب والقمع والتنكيل بسجن غونتانامو الشهير وبسجون حلفائها من الدول العربية التي لا تحترم لا كرامة الانسان ولا أي مبدا من مبادئ حقوق الانسان العالمية .
كل ذلك تم خدمة للمصالح الامبريالية الامريكية و خدمة لوحوش الاقتصاد الامريكي ( هالبيرتون واخواتها ..) ومطامح المحافظين الجدد في السيطرة على العالم وبالذات السيطرة على نفط العراق وتدميره واحتلاله  كما تم بالفعل في الحرب العدوانية التي شنت عليه في سنة 2003 ودمرت بنيته التحتية و نسيجه الاجتماعية  وقدمته على طبق من ذهب لتجار الطائفية والمذهبية المقيتة .

ورغم كشف الاكاذيب والزيف الذي لف تلك الحادثة من قبل عدد من الكتاب واخص بالذكر هنا كتاب – L’effroyable Imposture ( الخديعة المرعبة) للكاتب الفرنسي تيري ميسان وفضيحة تقرير لجنة التحقيق الامريكية في الحادثة المليئ بالكذب والتدليس ورغم ان عددا من الخبراء في مجال الهندسة المعمارية والفزياء اكدوا منذ وقت طويل استحالة الرواية الرسمية الامريكية للاحداث وعدم صدقيتها فان الادارة الامريكية لازالت مصرة الى اليوم على تزوير الحقائق والتلاعب بالوعي الانساني و استغباء العالم – ( انظر 115 كذبة حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر لدافيد راي غريفان –  115 mensonges sur les attentats du 11 septembre  ) في كتابه المعنون ب( اهمال وتلاعب لجنة التحقيق في هجمات الحادي عشر من سبتمبر  Omissions et manipulations de la Commission d’enquête )

الحقيقة المفزعة كذلك هو ان الة الكذب الامريكية الجبارة في الحادي عشر من سبتمبر استغلت سذاجة بعض الاسلاميين المندفعين باسم الدفاع عن الامة والجهاد ضد اعدائها و قامت مخابراتها باختراقهم واستخدامهم كدمى طيعة لتنفيذ مخططاتها الاجرامية في اجهاض مشاريع النهضة الاسلامية والانفكاك من الهيمنة الغربية والامبريالية – والتي لعجيب الصدف لم تتوقف الى الان ولازالت العجلة تدور في اتجاه قتل المسلمين واجهاض تجاربهم الديمقراطية عن طريق عملاء امريكا واسرائيل في المنطقة العربية .

اسامة بن لادن الرجل الثري المندفع والمتحمس لم يكن في حد ذاته سوى خدعة مرحلية في تاريخ الطغيان والصلف الامريكي و الغربي تماما كاكذوبة الايديولوجيا الجهادية والتنظيرات المضخمة لخطرها على العالم وعلى الاستقرار التي اصبحت الشماعة التي يستعملها الغرب اليوم بكل اطمئنان لممارسة التدخل العسكري في البلدان الاسلامية كما حصل مؤخرا في مالي من قبل فرنسا بدعم امريكي كامل لمحاربة الجماعات الجهادية فيما الحقيقة هي غير ذلك تماما لقد كان الحادي عشر من سبتمبر خدعة سنيمائية خطيرة في سبيل بناء النظام العالمي الجديد الذي يعتمد على تزييف الصورة و تزييف الوعي والتاريخ  وبسط الهيمنة الامبريالية الغربية على مصادر الطاقة وعلى النظم السياسية وعلى انتاج الافكار وقعت تحته للاسف الاغلبية العظمى من الانسانية بسذاجة .

ويكفي في هذا مراجعة ماكتبه المفكر السوداني الراحل محمد ابو القاسم حاج حمد في كتابه جذور المازق الاصولي الذي وضع اصبعه على اصل الداء في فصله الثاني المعنون ب( طبيعة مخطط الهيمنة الامريكية المعاصرة – امريكا واختيار بن لادن ) ( لماذا اختارت امريكا ستار مكافحة الارهاب ( المصيدة ) ) .

كذبة الحادي عشر من سبتمبر ….التي حضر لها واعد لها المحافظون الجدد عبر شبكات مخابراتهم وجواسيسهم والاتهم الاعلامية والفكرية لم تكن فقط في مواجهة الاسلام باعتباره نسقا ثقافيا مختلفا يعرقل كثيرا من مشاريع الهيمنة في الشرق الاوسط ويعمل كمحرك وجداني وشعبي للشعوب الاسلامية في مواجهة مشاريع الهيمنة الاقتصادية والثقافية الجديدة ولحركات المقاومة في فلسطين بصفة خاصة في مواجهة قمع وطغيان الكيان الصهيوني بل وكذلك تم الاعداد لها وتنفيذها بصفة اساسية في سياق السباق المحموم الذي تخوضه الولايات المتحدة للاحتفاظ بمكانتها العالمية كقوة عظمى بلا منازع و في سياق التاسيس لمشروع القرن الامريكي الجديد –  (  Project for the New American Century في مواجهة الصعود الكبير للقوة الصينية الهادئة والتحالفات الدولية الجديدة وهذا باعتراف الاستراتيجين الامريكين انفسهم ” دونالد رامسفيلد و بول والفويتز وديك تشيني وريتشارد ارميتاج ” .

لذلك فكم الخداع الذي تضمنه حادثة الحادي عشر من سبتمبر الشنيعة في تاريخ الانسانية لا يمكن مقارنته باي شيء….فكم الاجرام والدناءة التي قام بها المحافظون الجدد بالتواطؤ مع معظم اجهزة المخابرات في العالم بما فيها المخابرات العربية لا يمكن ان نقارنه الا بالعمل الشيطاني الخارق لان اغلب اجهزة المخابرات في العالم تعلم حقيقة احداث الحادي عشر من سبتمبر ان لم تكن مشاركة فيها ومنها مخابرات الدول العربية الكبرى .

كثير من المغفلين من بني البشر لا زالو الى اليوم يعتقدون بان بن لادن وتسعة عشر من السذج المغفلين هم من قام بتلك العمليات رغم ان الادلة العلمية والموضوعية تتبث خلاف ذلك بل وتتبث بان من قام بتلك الاحداث لم يكن سوى اجهزة المخابرات الامريكية ذاتها بتواطؤ تام مع مؤسسات الدولة الامريكية عسكرية ومدينة اشتركت جميعها في اخراج تلك التمثيلية البئيسة التي تهاوى فيها البرجين وانصهر الفولاذ والحديد المسلح بسبب الحريق الذي احدثه كيروزين الطائرتان كما زعموا بما يخالف كل منطق علمي  .

ومع ذلك فانهم يريدوننا الى حدود الساعة ان نصدق بان بن لادن و المغفلين التسعة عشر هم من قاموا بعمليات الحادي عشر من سبتمبر ونكذب علم الفيزياء والكمياء والرياضيات وان نصدق ان طائرة بوينغ ارتطمت بالبانطاغون تبخرت اجنحتها وذيلها ومحركها ولم تخلف سوى ثقبا في الحائط بقطر دائرة من مترين واخرى تحطمت وتبخرت فوق بنسيلفانيا ولم يستطع المحققون جمع قطعها الصغيرة المتناثرة وان نصدق بان ارتطام الطائرتين بالبرجين تسبب بانهيارهما و انهيار برج ثالث بجوارهما لان شرارات النار مسته .
يريدوننا ان نصدق بان الارهاب العالمي الذي قام بتلك العمليات لم يكن سوى مجموعة من المغفلين الذين اتبتث التحقيقات انهم لم يستطيعوا حتى قيادة طائرات شراعية وان قادتهم الموجهون لهم كان يقبعون في افغانستان.

خديعة الحادي عشر من سبتمبر عموما هي خدعة واحدة من بين خدع كثيرة عشناها ولازلنا نعيشها اليوم في الوطن العربي سواء على مستوى الانظمة السياسية او انماط التفكير او الدعايات السوداء الاعلامية التي نمطت كثيرا من بني جلدتنا وجعلت ادمغتهم مجرد قوالب لحشو التزييف والكذب وكمثال بسيط على ذلك خدعة ان النظام السعودي مثلا هو نظام اسلامي ويستمد مشروعيته من المنهج السلفي الوهابي التي ما فتئ الاعلام والمنابر البحثية يروجه و يؤكد عليه حتى صار من قبيل المسلم به في الادبيات التحليلية للحركات الاسلامية ربط النظام السعودي بالوهابية وانتشار الوهابية والفكر السلفي والفكر الجهادي .

وهو في الحقيقة تزييف صارخ للحقيقة يكفي لمن يتابع ان يكتشف مدى عداء هذا النظام للدين وللشريعة ولمنهاج السلف ويكفي لمن يطلع على التاريخ ان يدرك مدى تعاونه وتواطؤه مع الولايات المتحدة الامريكية والغرب في النيل من المسلمين و ضرب وحدتهم واستقلالهم ومدى تحريفه ومسخه لحركة ومبادئ الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله خدمة لاهدافه السياسية  في احتكار السلطة و قمع المعارضة  و الاستئثار بالثروة والكيد لنضال الشعوب العربية في التحرر والتواطؤ عليها وغيرها من الامور لا يتسع المجال هنا لذكرها .

التزييف الذي يمارسه الغرب وعملائه هو تزييف شامل …..تزييف للعلم ولاغراضه تزييف لواقع الانسانية تزييف للدين تزييف للفكر تزييف للصورة تزييف لطرق العيش الانسانية تسطيح وتنميط للانسان وتدمير للبيئة والكرة الارضية .
لذلك فنحن نعيش عصر الكذابيين والمزيفيين  و كل يوم والانسانية على سطح القمر.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع