أخر تحديث : الإثنين 23 سبتمبر 2013 - 9:15 مساءً

“زبالة في البرلمان” .. مجرد رأي

يوسف السباعي | بتاريخ 23 سبتمبر, 2013 | قراءة


تخيلوا.. زبالة في البرلمان مشهد إستثنائي في مغرب الإستثناء..
تخيلوا..كل “زبال” أو عامل نظافة لتلطيف الأجواء (…) حاضر بمكنسته الرفيقة الأبدية.. أو شطابته بالعامية المغربية التي يجوب بها الدروب والأزقة والشوارع النظيفة جدا (…) حاضر داخل قبة البرلمان…
تخيلوا.. كل “زبال” ينوب عن رفاق دربه ممثلا لهم ولسانا مدافعا عنهم حاملا هموم شريحة تعطي الكثير لتنال القليل القليل.. أو بأصح العبارات لتجني المرض (…)
تخيلوا.. حكومة الربيع حاضرة برئيسها البشوش..ووزرائه الأشاوس الكرام..أمام أكثر من 365 “زبال وزبالة” للإنصات لهم والإستماع لمعاناتهم ومشاكلهم مانحين إياهم رئاسة البرلمان لأكبر “زبال” سنا وتهميشا وإقصاءا تسيير جلسة “زبالة في البرلمان”

تخيلوا..في هذا اليوم الإستثنائي يقرر نواب الأمة التنازل عن رواتبهم لصالح “زبالة المغرب”.
تخيلوا..كل “زبال” قام للمنصة المعلومة (…) وبدأ في سرد مغامرته ومحن زملائه في المهنة و أوضاعهم الإجتماعية الكارثية وظروف عيشهم..
تخيلوا.. الجلسة علنية مباشرة على أمواج إذاعة التلفزة المغربية وعبر الفضائيات العالمية لتلقين درس الإستثناء المغربي في تعاطي مع “زبالة المغرب”..
تخيلوا.. رئيس الحكومة بتقشابه وقفزاته مجيبا عن تساؤلات 365 من “زبالة المغرب” ماذا عساه يقول…؟ وبماذا يجيب…؟ فهو ليس أمام التماسيح والعفاريت بل أمام أفقر الناس وأعظمهم أجرا.
تخيلوا.. ذاك اليوم المشهود “زبالة” يميطون الأذى عن كراسي البرلمان وينشرون الغسيل بدون مساحيق (…) عبر الفضائيات ويدافعون عن حقوقهم في رحابة صدر القيمين..
تخيلوا.. قمة الإستثناء المغربي (…) حتى أعرق ديمقراطيات العالم لم ولن تقم بهذا.. رغم إهتمامهم المفرط لشريحة “عمال النظافة”
تخيلوا.. هذا اليوم يصبح حقيقة أنذاك نقول بملئ الفم أن المغرب في الطريق الصحيح لترسيخ قيم الديمقراطية والمساواة والإنصاف
وكل عام وشعارات ترفع..
وزبالة المغرب (…) خارج البرلمان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع