أخر تحديث : الأحد 29 سبتمبر 2013 - 9:44 صباحًا

الحاصلون على الشهادة الابتدائية بالعالم القروي .. ومعاناة المارطون اليومي

ذ. محمد الشدادي | بتاريخ 29 سبتمبر, 2013 | قراءة

معاناة يومية يتلقاها العديد من تلاميذ العالم القروي بسبب التنقل اليومي إلى إعداديات مدينة القصر الكبير لمتابعة دراستهم.ومما يزيد من مشاقهم هو بعد هذه المؤسسات عن مخارج المدينة في اتجاه قراهم.فتلاميذ جماعة السواكن الحاصلون على الشهادة الابتدائية يتم تسجيليهم بإعدادية طارق بن زياد،وتلاميذ جماعة سوق الطلبة يسجلون بإعدادية علال بن عبد الله، وأبناء جماعة أولاد اوشيح بإعدادية الطبري، وقصر ابجير بإعدادية الامام مسلم،وقد كان من الأفضل لهؤلاء تسجيلهم بإعدادية الطبري والإمام مسلم ،للتخفيف من معاناتهم اليومية بسبب طول المسافة التي يقطعونها على الدراجات الهوائية أو على أقدامهم أو العربات المجرورة بالخيول،والميسورون منهم هم من يستعملون وسائل النقل العمومي.الأمر الذي يجعل الكثيرين منهم ينقطعون عن التمدرس في الشهور الأولى من التحاقهم بالاعداديات لعدم قدرتهم على هذا المارطون اليومي الذين يقومون به بين دواويرهم والاعداديات المستقبلة. ويبقى أمل هؤلاء الصغار وكذلك أولياء أمورهم هو الحصول على الانتقال الى إعدادية الطبري للتقليص من المسافة التي يقطعونها يوميا.وبقبول انتقال هؤلاء يمكن المحافظة على عدد منهم بالمدارس و محاربة الهدر المدرسي الذي تنظم بخصوصه هذه الأيام قافلة المعرفة للتحسيس بالتوعية بالتمدرس ،ولرصد أسباب عدم متابعة أبناء العالم القروي لدراستهم.

وإذا كان هذا حال هذه الفئة من أبناء العالم القروي،فنفس المعاناة تتعرض لها فئة أخرى من التلاميذ الذين حالفهم الحظ وحصلوا على منحة القسم الداخلي،حيث يجدون أنفسهم مجبرين على قطع مسافة طويلة إذا هم أرادوا متابعة الدراسة،لأن الاعداديات التي يتابعون فيها دراستهم ليست هي التي يوجد بها القسم الداخلي مما يضطرهم الى التنقل من إعدادية علال بن عبدالله وطارق بن زياد و الطبري، والامام مسلم إلى داخلية واد المخازن أو داخلية الثانوية المحمدية بالنسبة للذكور والتنقل اليومي بالنسبة للإناث من هذه الاعداديات الى داخلية أبي المحاسن وذلك بشكل مستمر،مما يعرضهم للعديد من الاعتداءات والمخاطر من قبل بعض المجرمين.

خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي لهذه السنة التقيت أحد هؤلاء الوافدين الجدد على المدينة فسألته كيف وجد الاعدادية ؟فأجابني ” مزيان لولا ما يتعرض له بعض التلاميذ من اعتداءات،فمحيط الاعدادية غير آمن،البارحة ياأستاذ اعترض طريقي ثلاثة شبان قرب إعدادية علال بن عبد الله وأخذوا ما كان معي من قطع نقدية”.وهذه هي حال العديد من تلاميذ العالم القروي الذين يستهدفهم بعض المجرمين بمحيط المؤسسات التعليمية التي أصبحت وسطا لمروجي المخدرات والأقراص،الأمر الذي بات يهدد أخلاق وقيم فلذات الأكباد.

فهل سيستجيب الساهرون على الشأن التربوي بالاقليم الى طلب هؤلاء الصغار وآبائهم والنظر بعين الرحمة إليهم للتخفيف من معاناتهم وذلك عبر إصدار توصياتهم لمديري المؤسسات الاعدادية التي توجد بها الداخليات أو القريبة منها لتسهيل عملية انتقال من حصلوا على المنحة وعدم تضرع المديرين بالاكتظاظ لرفض طلبهم،الذي يجب أن يحظى بالأولوية، وذلك تخفيفا من معاناتهم اليومية وحفاظا على سلامتهم وأمنهم؟فهل يعقل أن تتنقل تلميذة قروية من إعدادية علال بن عبد الله أو طارق بن زياد أو من الطبري أو إعدادية الامام مسلم الى إعدادية أبي المحاسن؟ لماذا لا يتم قبول انتقال بعض التلميذات- الحاصلات على الداخلي- من إعدادية الطبري الى أبي المحاسن حيث الداخلية،كما ذكر لي ذلك مسؤول من جمعية آباء وأولياء التلاميذ بإعدادية الطبري أثناء دردشتي معه حول الدخول المدرسي.

أليس من حق أبنائنا أن ينعموا بمؤسسات محيطها آمن ونقي من كل ما يهدد قيمهم أخلاقهم؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع