أخر تحديث : الأربعاء 16 أكتوبر 2013 - 12:24 صباحًا

أغنية عرفة أو السفر نحو الطفولة

ذ. عبد المالك العسري | بتاريخ 16 أكتوبر, 2013 | قراءة

عرفة عرفة ميمونة
مد يدك في الميدونة
باش نعرفو حولينا،
حولينا في الجنة و الجنة مفتوحة..
” شوخ بآآع ” امولاي الطيب
، هذه الدار آنا دار ،الله يخلي مولات الدار.
..جوج حوالا مذبوحين
..جوج قوالب د السكر
حزونا و نحزوكم في الجنة و نصيبوكم.

كانت هذه أغنيتنا ونحن نتجول بين الدروب في احياء باب الواد بمدينة القصر الكبير نحمل ميدونة “إناء مصنوع من جريد الدوم تذكرت هذا بعدما دق طفلان بابي اليوم يحملان كيسا بلاسيكيا بني اللون وهما يهمسان بالأغنية وربما حرفا العديد من كلماتها الكيس فارغ ويد أحدهما الصغير تشد على درهم او درهمين .

سألتني ابنتي لينة ذات الإثنى عشر عاما بابا ماذا يقولان ؟
سردت لها الأغنية وهي تضحك كعادتها مطالبة إياي أن أكررها كي تستوعب كلماتها متسائلة عن الميدونة، بدأت أشرح لها إلا أن الزوجة قاطعتنا ويديها فوق خصرها ” واش عندكم شي شغل ولا والو خلي العايلة تعاوني ” غمزت الصغيرة أن نؤجل الحديث في هذا الموضوع .

تذكرت الصديق سليمان الريسوني قال لي ذات مرة أنه ناقش المرحوم محمد الرايسي في هذه الأغاني التي يرددها الأطفال في المناسبات الدينية؛ لا أذكر المقام الموسيقي الذي كانت تنتمي إليه ، هاتفت الصديق سليمان الريسوني الهاتف مشغول ولا يرد أحيانا .

اتصلت بابن عمي الشريف منير العسري أحد المهتمين بفن السماع والمديح والطرب الأندلسي سؤالي كان ، إلى أي مقام تنتمي أغنية عرفة عرفة ميمونة؟ أحالني على الصديق محمد علي نخشى، شعرت أنني ورطت الجماعة معي في السؤال، إلا أن الصديق محمد علي نخشى قام هو الآخر مشكورا باتصالات عديدة؛ أهمها الاتصال بالأستاذ الهاشمي المريني، وما أدراك ما الأستاذ الهاشمي المريني؛ أستاذ الموسيقى وذاكرة لايشق لها غبار في فن السماع والمديح والطرب الأندلسي ، الأستاذ الهاشمي المريني يرى أن هذه الأغنية لا تنتمي إلى أي مقام، إنما هو ايقاع يمكن أن تبنى عليه العديد من الأغاني ومنها الأغاني التي تهدهد الاطفال الصغار من اجل تنويمهم …

.. وتبقى أغنية عرفة من أجمل الأغاني التي كادت تندثر.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع