أخر تحديث : السبت 19 أكتوبر 2013 - 11:07 صباحًا

ثقافة الفضائح لا تستهويني

ذة. أمينة الصيباري | بتاريخ 19 أكتوبر, 2013 | قراءة

توصلت البارحة برابط معنون بصور فاضحة لتلميذات من القصر الكبير. طرحت على نفسي الاسئلة الكلاسيكية المعهودة أولها ما جدوى هذا الاهداء الملغوم؟ إذا كان الهدف منه هو الاخبار فهذا خبر غير مهم بالنسبة لي كمشتغلة على الصورة اولا وكمواطنة قدمت في مرحلة ما مشروعا لانشاء جمعية تعنى بالصورة بكل اشكالها لسبب بسيط اني اعي خطورة توظيف الصورة. كان هذا قبل ان تقلب الصور انظمة باكملها.

ما علينا تاملت عنوان الرابط جيدا..فضيحة..ت لميذات ..القصر الكبير.. فوجدتني معنية اولا لاني من مدينة القصر الكبير وتدكرت حادثة اخرى شبيهة كنت ابانها ادرّس بثانوية ببني ملال سالني التلاميد يومها:منين انت أستادة؟ أجبت من مدينة القصر الكبير المدينة لي واقع فيها داك المشكل ديال المثليين.. وهي فرصة لنناقش هاته المواضيع..من يتطوع لانجاز عرض عن الجنسانية وعن المثلية.

لنعد الى التلميذات وهنا أجد نفسي معنية على أكثر من مستوى من جهة لأني في الأصل مدرسة وقضيت سنوات طويلة في العمل مع هاته الشريحة ومن جهة أخرى لأني أم..

وصلنا الى الكلمة المفتاح فضيحة..وهنا يلزمنا تعريفا واضحا ما معنى فضيحة؟ من وراء هاته الفضيحة؟ لصالح من روّجت هاته الفضيحة؟ومن المتضرر من هاته الفضيحة؟ عادة ما نربط كل فضائحنا بالجسد العاري خصوصا ادا كان جسد امراة ونحمله قيما أخلاقية كثيرة أهمها الشرف ويكون محط اهتمام جميع افراد العائلة في كل حركاته وسكناته.. ويمكن لاي احد ان يقتص منه لاتفه الاسباب كما حدث لقاصرلا يتعدى عمرها 13 سنة مؤخرا بالقنيطرة تكلفت العائلة كلها بضربها حتى الموت.

في العمق، هاته العائلة تخشى على فكرة خدش “الشرف” ولا يهمها ان ازهقت روحا.. الروح ليست مهمة.. هي لا شيء بالمقارنة مع الجسد. فكرة تقديس جسد الأنثى فكرة دينية أساسا على اعتبار أن جسد الزوجة ملك “للآخر” اي الله كما يقول السيوطي.

كم يلزم من الحبر لنكتب أن الشرف أشرف من أن يتم اختصاره بأي جزء من الجسد سواء كان لامرأة أو لرجل.. كم يلزمنا من الحبر لنكتب أن أجساد الناس ملك لهم وليست مشاعا للقبيلة أوللعشيرة.. كم يلزم من مرارة ليعرف هؤلاء المتخلفون أن هناك هناك شيئا اسمه الحرية الفردية اسمه الحياة الخاصة للناس الذي يعرون فيها انفسهم في الحمام اوفي منازلهم لأنهم ولدوا أحرارا .. لأنهم آدميون وليسوا ملائكة ولو شاء الله ان يخلقهم ملائكة لفعل..
إلى متى ستبقى كل إنجازاتنا العلمية صورا لأجساد عارية؟ إلى كل من يبغي مجدا وهميا من إنشاء صفحة على الأنترنيت، يكفي تجريحا بأعراض الناس وإرهابهم بصور أخذت أصلا بطريقة غير أخلاقية.
اكتبوا مقالات في المستوى ونتعهّد بالاعجاب بها وبنشرها وسنكون فخورين بكم في هاته الحالة أيما افتخار..أما أن تبحثوا عن الشهرة بهاته الطريقة فلا وألف لا..أسجل من هنا تضامني مع العائلات كلها ولا يهمني أن أعرف أسماءها لأن ثقافة الفضائح لا تستهويني…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع