أخر تحديث : الثلاثاء 22 أكتوبر 2013 - 7:09 مساءً

امتحانات الكفاءة المهنية بقطاع الجماعات المحلية ، من يمتحن من ؟

ميلود أسطيط | بتاريخ 22 أكتوبر, 2013 | قراءة

في إطار التنظيم السنوي لا متحانات الكفاة المهنية ، أصدر وزير الداخلية  منشورا تحت رقم 59 بتاريخ : 11 شتنبر 2013 بشأن تنظيم امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2013 المقررة  يوم  10 نونبر 2013 لفائدة الموظفين المنتسبين إلى ميزانيات الجهات والعمالات والأ قاليم والدرجات المماثلة لسلا ليم الأجور رقم 9 و10 المنتسبين إلى ميزانيات الجما عات الترابية.

وإلى جانب التذكير بشروط المشاركة في امتحانات الكفاءة المهنية ومن ضمنها توفر المرشحين على أقد مية ست سنوات من الخدمة الفعلية على الأ قل إلى حدود 31 دجنبر 2013 ، دعا وزير الداخلية العمال والولاة إلى  اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية من أجل تنظيم هذه الإمتحانات و تعيين لجن إ قليمية للإ متحان ولجن للحراسة بقرارات عاملية تتولى القيام  بالمهام المنوطة بها طبقا لمقتضيات المرسوم الملكي رقم :401.67 الصادر بتاريخ 22 يونيو 1967 بسن نظام عام للمباريات والإ متحانات الخاصة بولوج أسلاك الإدارات العمومية .

إلا أن بعض الولاة والعمال يقتصرون في تشكيل هذه اللجن على تعيين بعض رؤساء الأ قسام والموظفين من مرؤوسيهم العاملين بمصالح هذه العمالات الشيء الذي يدفعنا إلى طرح مجموعة من الأ سئلة من قبيل :من يمتحن من ؟ وكيف ؟ وما هي حدود الموضوعية  والشفافية و الإستقلا لية في  عمل هذه اللجن ؟ وماهي الضمانات القانونية والفعلية الممنوحة للمرشحين في مواجهة مزاجية وتحيز بعض الرؤساء الذين ينقطون مرؤوسيهم سنويا ثم ينقطون أجوبتهم   في  امتحانات الكفاءة المهنية وبذلك يقررون في المصير المهني للموظف مرتين ؟ في تناقض صارخ مع القوانين والنصوص التنظيمية المؤطرة لإ متحانات الكفاءة المهنية و لمضمون دليل  تنظيم امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2010 الصادر عن المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية الذي جاء فيه :” تشكل امتحانات الكفاءة المهنية آلية هامة للترقي في الدرجة ، لما تكرسه من معايير الإ ستحقاق والشفافية و النزاهة . فهي لا تخضع للسلطة التقديرية للإ دارة بل تعتمد أساسا على النقط المحصل عليها في الإ متحانات .”

فكيف لهذه المعايير  و أخرى أن تتحقق في ظل إ ستمرار هيمنة السلطة التقديرية للإ دارة – وما أ دراك ما السلطة التقديرية – إ ذا ما كانت الإدارة ( الرؤساء ) هي نفسها من ” يصحح ” و ” ينقط” أجوبة المرشح ( المرؤوس) ؟ ومن هي الجهة  المؤهلة فعلا للقيام بهذه العملية إ ذا ما علمنا أن حتى عملية تصحيح أوراق الإ متحانات – والتي قد تبدو بسيطة للبعض –كانت دائما من إ ختصاص الأ ستا ذ كما عهد ناه بالقسم والمدرجات الجامعية والمعاهد المتخصصة و مراكزالتكوين …

والمتتبع لإ متحانات الكفاءة المهنية بقطاع الجماعات المحلية بإقليم العرائش خلال  الثلا ث سنوات  الأ خيرة ، لابد وأ ن يسجل بعض الملاحظات أهمها :

غياب مبدأ الشفافية : و الذي يتمظهر في عدم تحديد مواضيع الإ متحان سلفا  خلافا لبعض القطاعات الأ خرى  كالتربية الوطنية ، المالية …مما يجعل المرشح في حيرة من أ مره أ ثناء التحضير و الإ عداد .
الضبابية التي تطبع الإ علان عن النتائج سواء الكتابية منها أوالشفوية أو النهائية حيث تقتصر الإ دارة فقط على ذكر إسم المرشح ودرجته وانتسابه المالي دون الإ شارة إلى النقطة المحصل عليها والترتيب حسب الإ ستحقاق .

غياب مبدأ الإ ستقلالية : إن حصر عضوية ا للجنة الإ قليمية للإ متحان ولجنة الحراسة في بعض رؤساء الأ قسام والموظفين بالعمالة يجعل من الإ دارة خصما وحكما في آ ن واحد ويضرب مبدأ حياد الإ دارة  في امتحانات الكفاءة المهنية التي من المفروض أن ” تعتمد أ ساسا على النقط المحصل عليها في الإ متحانات ” كما جاء في دليل امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2010 فضلا عن معدل التنقيط السنوي للست سنوات الأ خيرة وكفاءته في ممارسة مهامه .

غياب مبدأ الإ ستحقاق : لأ ن أسئلة الإ متحان الشفوي لا تخضع لأ ي معيار موضوعي- كأن يمتحن المرشح في مجال عمله وتخصصه- بل تخضع لمزاجية الرئيس ولمعايير أ خرى لا علاقة لها بالإ ستحقاق والكفاءة .

غياب مبدأ تكافؤ الفرص : حيث أن هناك مجموعة من المرشحين الذين تمت تسوية وضعيتهم الإ دارية بترسيمهم في سلم الأجور رقم 5 في إ طار مساعد تقني  عن طريق الأ قدمية بعد أ ن كانوا أعوان تنفيذ أ و مصلحة وأغلبهم إن لم نقل كلهم لا يحسنون القراءة ولا الكتابة بل منهم من لم تسنح له الفرصة قط لولوج المدرسة ، فكيف لهذه الفئة أن تتعاطى مع أ سئلة امتحان الكفاءة المهنية سواء في شقه الكتابي أو الشفوي ؟ وكيف ستتعاطى لجنة الإ متحان مع هذه الحالات إ ذا ما كان عدد المرشحين يفوق  الحصيص المالي ؟ بل وكيف ستتعاطى مع زملا ئهم في نفس الوضعية والذين حصلوا على شهادات عليا كا لإ جازة والماستر …؟

إن مصداقية امتحانات الكفاءة المهنية بقطاع الجماعات المحلية لا يمكن أن تستقيم إلا  با لإ حتكام إلى النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه العملية لما لها من أ همية في حياة الموظف الإ دارية ومستقبله المهني واتخاذ إجراءات جدية ومسؤولة في مقدمتها :
•    – فتح اللجنة الإ قليمية للإ متحان ولجنة الحراسة على ذوي الإ ختصاص و الكفاءة  بالمصالح الخارجية با لإقليم (الجامعة ، نيابة وزارة التربية الوطنية ، الخزينة الإ قليمية …).
•    – حصر مهام رئيس  قسم الجماعات المحلية و رئيس قسم الموارد البشرية بالعمالة في التدبير الإ داري و اللوجستيكي للعملية فقط.
•    – تضمين الإعلان عن الإمتحان لقائمة المرشحين وعد د المناصب المالية  المتبا رى بشأنها وتعليقه بمقر الكتابة العامة للعمالة وبباقي الوحدات الترابية والجماعات المحلية با لإقليم .
•    – تدعيم  مبدأ  الحكامة على عملية استقبال واستلام مواضيع الإ متحانات عبر البريد الإ لكتروني للعمالة ونسخها وتوزيعها على المرشحين.
تعيين لجنة تحت الإ شراف المباشرللعامل بمقر العمالة  لتلقي الشكايات والطعون  المتعلقة بهذه العملية وتسجيلها بسجلات مكتب الضبط مقابل وصل  بقصد البث فيها إ داريا أو قضائيا عند الإقتضاء.
تسجيل الإمتحانات الشفوية بالصوت والصورة للرجوع إليها عند الضرورة.
تمكين المرشحين من الإطلاع على نقطة و ورقة الإمتحان الخاصة بهم بطلب منهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع