أخر تحديث : الجمعة 15 نوفمبر 2013 - 8:34 صباحًا

الكذب

مصطفى حفيظي | بتاريخ 15 نوفمبر, 2013 | قراءة

قد يلجأ شخص ما إلى اختلاق الأكاذيب لحماية نفسه من أجل إنكار مسئوليته عن فعل مشين أو غيره، اقترفه عن قصد أو عن غير قصد، وهو مدرك تمام الإدراك أنه يقوم بتزييف الحقائق، فيلجأ بالتالي إلى خلق قصص مجانبة للواقع والحقيقة، يؤقلمها وبكفاءة عالية مع الفعل ومجريات الأحداث التي تورط فيها، بهدف قلب الحقائق وترجيح الكفة لصالحه ضدا على كل المواثيق والأعراف والمبادئ النبيلة التي يجب أن تسود، لتحقق له –وهما- المروءة الصالحة التي بها يهدف للحفاظ على مكانة اجتماعية قد تأتي وقد لا تأتي، يقدر في قرارة نفسه أنه متمتعا بها، فيتخيل إليه أنه أطاح بصرح هو في واقع الأمر سراب

والكذب في الحديث من علامات النفاق: “آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خانَ”.

فالرجل الصادق قد يخطئ، وقد تزل قدمه، ولكنه لا ولن ولم يكذب أبداً، بل لا يعرف الكذب. يكذب الكذاب أحياناً ولا يمكن أن يكذب طول الوقت، وحبل الكذب قصير. لو ألغي الكذب من حياتنا فقط لكنا في حال غير هذا الحال، فأكثر المواقف والأفعال والكلمات ليست واقعية بل هي من نسج الخيال يتخللها الكذب.

فأن يكذب كاذب ليدعي على الأخر زورا وبهتانا، هو أمر وقح، لا ولن يقدم عليه إلا أراذل القوم وأذلاهم،

يكذب الكذاب لأنه ضعيف الشخصية فلا يستطيع أن يواجه الحقيقة، ويعجز عن السيطرة على مواقفه، لأنه عديم الجرأة على البوح بالصدق ولو على حساب الحق. فالكذاب مليء بالأخطاء والعيوب، أوهم نفسه بالكذب لأنه يرى فيه مخرجا وغطاء وسترا لرعونته. (ضربني وبكى سبقني وشكا)

وفي الدعاء: “اللهم طهر قلبي من النفاق ولساني من الكذب وعملي من الرياء وعيني من الخيانة”.

لنكن صادقين ولنعلم أن الصواب هو ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ” أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فسأل الله إذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف”

وقانا الله وإياكم الكذب ورزقنا وإياكم الصدق في القول والعمل إنه على ما يشاء قدير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع