أخر تحديث : الخميس 28 نوفمبر 2013 - 2:56 صباحًا

العربية أم الدارجة ؟ عيوش لا يتابع البطولة الوطنية لكرة القدم !!

محمد أردوغان | بتاريخ 28 نوفمبر, 2013 | قراءة

لو تواضع نور الدين عيوش وتابع معنا واصفا رياضيا مغربيا وهو ينقل على أمواج الإذاعة المغربية أطوار مباراة من مباريات البطولة الوطنية لأدهشه قدرة العربية على التعبير عن كل المواقف والمشاعر , ولبهره جمالها ومرونتها .

فقد نجح القسم الرياضي في الإذاعة المغربية في تعريب كل المصطلحات الرياضية وأخرج للمستمع الرياضي المغربي لغة عربية وظيفية سهلة وراقية في نفس الآن .

أعطى حكم الوسط إشارة انطلاق المباراة …أعلن عن ضربة خطأ مباشرة في حق الجناح الأيمن للفريق ….الآن ضربة خطأ غير مباشرة… ..نفذ اللاعب ضربة الجزاء ..هناك تسلل .. الحكم يعلن عن لمسة يد….حكم الشرط يرفع رايته معلنا عن شرط ….يبدو أن المباراة ستنتهي بتعادل أبيض ….لا…لا….قذفة صاروخية من رجل قلب الهجوم تستقر في الزاوية القائمة اليسرى للمرمى معلنة عن تسجيل هدف …هااااادااااااااااف ….يا أ الله إصابة رائعة ولا في الأحلام …..مدرجات الملعب تهتز من أصوات الجماهير التي حجت بكثافة لتشجيع فريقها ….في نهاية المباراة قام الفريق المنهزم بتهنئة الفريق الفائز معبرا بذلك عن روح رياضية رائعة انعكست على جمهوره الذي سلم بالنتيجة ولم يتورط في أعمال الشعب ………

ذاك ما يحتاجه التعليم المغربي : لغة عربية وظيفية – أضع ألف خط تحت كلمة وظيفية تلك – قريبة من معيش الناس , سهلة الإستعمال وسلسة على الألسن . لسنا في حاجة لدارجة تشبع فينا غرور تميزنا الوطني , وتنفخ في خصوصيتنا المغربية , بينما هي في الواقع تعزلنا عن عمقنا الإقليمي والقومي , وتشطب أكثر من ألف سنة من تراثنا الثقافي والحضاري باللغة العربية , في حين أنها عاجزة عن أن تقدم لنا أية إضافة في ميدان امتلاك العلوم والتكنلوجيات العصرية .

اللغة كائن حي يحيا بحياة الناطقين بها , تتقوى بنحتها واستحداثها لمئات الكلمات إن لم تكن الآلاف فترة بعد أخرى , لتستجيب لتطور وتعقد حياة أصحابها . كما أنها قد تموت وتندثر بإهمال أصحابها لها وتخليهم عن تطويرها وتحديثها .
لغة وظيفية تعمل المدرسة المغربية على إنتاجها لمختلف شرائح المجتمع هي ما نحتاجه , وليس دارجة فقيرة تزيدنا فقرا علميا وتخلفا ثقافيا .

تابع ياسي علوش النقل الرياضي وستغير رأيك .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع