أخر تحديث : الثلاثاء 31 ديسمبر 2013 - 3:40 مساءً

كيف انتهت سنة 2013 بالمغرب نهاية اغرب من الخيال

بدرالدين الخمالي | بتاريخ 31 ديسمبر, 2013 | قراءة

بعد الأفراح التي عمت المغرب من أقصاه إلى أقصاه بسبب التألق والأداء الجميل والانتصارات الرائعة التي حققها فريق الرجاء البيضاوي بموندياليتو الأندية التي جعلت المغاربة بجميع فئاتهم العمرية يخرجون إلى الشوارع مبتهجين فرحين بانجازات فريق الرجاء العالمي كما يحلو للبعض ان يسمي به فريق الرجاء البيضاوي إلى حد ان تذاكر المباراة النهائية أمام البايرن ميونخ شهدت حدثا غير مسبوق ليس لنفاذ التذاكر لا لا لا فهذا أمر عادي في مثل هذه المناسبات …بل منظر النسوة المجلببات اللواتي جاوزن الأربعين والخمسين من العمر وهن مرابطات أمام شبابيك ملعب مراكش الكبير من اجل نيل تذكرة الدخول إلى الملعب – المدام مسافرة – قالك يردن أن يتفرجن في الرجاء …وللتذكير فقط فقد تجاوزت تذكرة المباراة ال 3000 درهم في السوق السوداء .

وبعد أن ردد الجميع أناشيد جمهور الرجاء ( الو الو والواليدة …) الذي رابط باكادير ومراكش بدون لعاقا وصبر لقساوة البرد والكارطون كما قال احد مشجعي الخضراء لمراسل القناة المصرية – حتى نال رضا الواليدة حين استطاعت الرجاء هزيمة فريق مونتيري المكسيكي العريق وفريق مينيرو البرازيلي بطل الكوبا ليبيرتادوريس الشهيرة سيتحول المشهد فجاة إلى كوميديا سوداء كالحة -افتراضيا بالطبع – لم يعرف المغاربة هذه المرة من أي جانب تم الانقضاض على فرحتهم و إفساد صفاء نفوسهم وافراحهم بعد تجاوز شوهة افتتاح الموندياليتو والزج بهم في أتون تكدير النفوس و الخصومات و تبادل الاتهامات والسب واللعن بينهم البعض .

حوارات سخيفة و ألسنة بدون فرامل تفسد على المغاربة سكينة وصفاء نفوسهم

–         حوار واخا تسمح ليا ندرج

أولى المكدرات التي نغضت على المغاربة نهاية سنة 2013 كان بلا شك تلك الدعوة الرديئة التي أطلقها رجل الاشهار نور الدين عيوش وروج لها بشكل واسع على الجرائد و المنابر الإعلامية الوطنية من اجل اعتماد الدارجة لغة للتدريس بدل اللغة العربية بعد المذكرة التي قيل انه رفعها إلى الملك في ختام ندوة نظمتها مؤسسته المسماة زاكورة يطالب فيها باعتماد الدارجة كلغة ام كسبيل لاصلاح التعليم …ولا ندري كيف سيتم إصلاح التعليم عندما سيصبح التدريج هو السائد داخل المؤسسات التعليمية بينما إشكال التعليم هيكلي وجد معقد.
المهم ان تلك الدعوة وصلت إلى القناة الثانية و قامت بتنظيم مناظرة بين العيوش والمفكر العروي بعد حوار الأخير مع جريدة الأحداث المغربية فيما يشبه استعراض الذات و اظهار الصفات العلمية اللغوية التي يمتلكها و التي كانت غائبة عن كثير ممن عهدوا ذكر اسم العروي مسبوقا بصفة المؤرخ و المفكر التاريخي
المناظرة التي ابدع فيها عيوش في فن المهاترة و اللف والدوران و سوق الحجج التي ترقى الى درجة التهريج و لا شيئ غير التهريج في مقابل انسياق تام للمفكر عبد الله العروي لمثل هاته المطبات و التعامل معها بجدية في حين انها لا تعدو كونها عملية اشهارية مدفوعة الثمن قام بها عيوش على أوسع نطاق أعاد بها نفسه إلى مشهد الأحداث منكدا على المغاربة وعلى المشهد الثقافي والتربوي والتعليمي نقاشاته الجدية في اصلاح التعليم و ترسيم اللغة الامازيغية و ملقيا بالالغام السياسية والإيديولوجية في حقل التربية والتعليم باعتباره يمثل التيار الفرنكفوني والعلماني الذي يكن العداء الشديد للغة العربية و حضور الدين في المقررات التربوية …من الردود الرائعة على دعوة التدريج كان الرد الذي قام به سعيد بنسعيد العلوي الذي افرد مقالة غاية في الدقة و الرصانة في توضيح أسباب دعوة عيوش و توقيتها وكذلك الرد العلمي الرصين الذي تقدم به على صفحات المساء العالم اللغوي واللساني الشهير الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري الذي لم يدع شاردة ولاواردة في اطروحة التدريج الا وفندها وضحدها بالحجة والدليل العلمي ولكن للأسف اغلب المغاربة لم يقرا له ولم يسمع به ولم يعرف قدر الرجل ولا فكره ولا رأيه السديد

–          حوار المدعوة سينا على ميد راديو

اما اول ما افسد فرحة المغاربة بعد الموندياليتو هو ذلك الحوار السخيف وتلك الحملة المجانية على صفحات الجرائد الوطنية للحديث عن تلك السيدة التي يظهر من خلال تصرفاتها وحركاتها وطريقة كلامها انها محتاجة الى طبيب نفسي – الله يرد بيها مسكينة – الى طريق الصواب بعد ان ظهر بان عقارب البوصلة عندها مفقودة تماما ولسانها ليس له فرامل وان المصطلحات تتعرض على لسانها لابشع عملية ابادة لغوية غير مسبوقة مثل ( ليوناردو دي كابريو ز بالي دو هونغري ) وقس على ذلك كثير عدا ان صوتها النشاز يستطيع ان يطيح بسامعه من أعلى الأبراج وان يجعل كل ذواقي الطرب الأصيل والرفيع يقذفون بأنفسهم في المهاوي السحيقة حزنا وكمدا على ما بلغه الإسفاف وقلة الحياء وانعدام ابسط شروط المهنية الإعلامية لدى من روجوا لها وهم يعلمون ان السيدة تعاني من اضطرابات نفسية وعقلية وان المكان الوحيد الذي يمكن أن يتم استضافتها فيه بكل اريحية هي العيادات الطبية ومراكز التقويم النفسي .

–          الله يهدي ما خلق

حدث اخر اثار جدلا كبيرا هو الاخر على مواقع التواصل الاجتماعي وهو المقطع المريع الذي ادته الفنانة بين قوسين لطيفة احرار في اطار لقائها ببرنامج ميزانكور على القناة الثانية والذي تم تداوله بشكل واسع كذلك على المواقع الافتراضية تحت عنوان لطيفة احرار تستهزئ بالقران الكريم والذي تفتح فيه السيدة المحترمة فمها بطريقة غير سوية وغير مفهومة على أساس انها تؤدي مقطعا نهيقيا اقصد غنائيا أو ما شابه والذي يظهر بان فيه بعض الاقتباسات من القران الكريم ( جاء رجل من أقصى المدينة واهل الكهف يتبعهم كلبهم وغيرها والتي قامت الفنانة بنطقها على طريقة قراء المقابر .
هذا المقطع الذي يبدو انه كذلك كدر نفوس المغاربة وعكر صفوها و ذلك من حجم الإدانة والاستهجان الذي لاقاه به زوار المواقع الالكترونية و مواقع التواصل الاجتماعي يظهر ان السيدة لطيفة أحرار تحتاج لفترة نقاهة فربما تاثير ما يسيطر عليها لاندري ما هو الله اعلم خاصة بعد ان قضت فترة طويلة داخل كونطونير على شكل مسرح ربما هو الذي دفعها بالتعوج بتلك الطريقة بعد ان اعتادت على الضيق وصدى الصوت المتردد داخل الكونطونير الحديدي …المهم الله يهديها وخلاص

–          دعوة ادريس لشكر لمراجعة احكام الارث والمساواة بين الرجل والمراة والغاء تعدد الزوجات

بعد ان تم افتتاح مؤتمر النساء الاتحاديات بمسرح محمد الخامس بالرباط بباقة معتبرة من رقصات الشيخات والعيوط – و لالة ومالي – مما يدخل في اطار الاحتفاء بالثقافة المغربية العريقة والفن الشعبي الراقي الذي يعبر عن التجذر الكبير لحزب الاتحاد الاشتراكي للفرق الشعبية اقصد للقوات الشعبية في صفوف الشعب و استحضاره لثقافته وتراثه بشكل متساوق مع الحداثة والفكر التقدمي الذي يمثله مناضلوه الأشاوس من امثال السي إدريس لشكر الذي لم يدع الفرصة تمر دون ان يطلق العنان للسانه وأفكاره التقدمية العالمية …فلم يجد أمامه في جو الأزمة الاقتصادية والحكومية التي نقبع فيها منذ أن وصلت جوقة بنكيران إلى الحكومة إلا أن يتبورد على أحكام الدين الإسلامي ويطالب بشكل قاطع بضرورة المساواة بين الرجل والمرأة وإلغاء تعدد الزوجات –على أساس أن الشاب المغربي بطل العالم في تعدد الزواجات والحقيقة أن الأغلبية من شباب المغرب لا يستطيع اليوم الزواج حتى بواحدة بسب ضئالة فرص الشغل وانسداد الأفاق في هذا البلد السعيد .
كما دعا الى مراجعة أحكام الارث وكان أحكام الارث هي التي تعطل مسيرة المغرب التنموية والاقتصادية وتمنع من محاربة الفساد و هي التي تمنع النساء المغربيات و النساء الاتحاديات على الخصوص من المناصفة حتى داخل هياكل الاتحاد الاشتراكي ذاته الذي لازال هو وأصدقائه الذكور يهيمنون على هيئاته وكان أحكام الإرث هي التي تؤدي إلى الاعتداء على النساء واستغلالهن البشع في المجتمع وسوق الشغل من قبل المشغلين خاصة في المجال الفلاحي والصناعي و ليست أحكام الارث من يدفع البورجوازية الى امتهان كرامة القاصرات وتشغيلهن في البيوت …المهم ان لشكر لم يكن يبحث عن حلول لكل ذلك بل كان يبحث عتن شيئ اخر ورسائله كانت موجهة لطرف معين  افتعل كل هذه البهرجة لكي يستثيره ويبعثه من رقاده الطويل .

–          شيخ سلفي يرد على لشكر

مشهد الكوميديا السوداء لم ينتهي عند حدود جعجعات لشكر التي يزايد بها على خلق الله دون داعي او سبب بدل الالتفات الى مشاكل الشعب الحقيقية ومشاكل النساء الحقيقة بل خرج له من كان ينتظر مثل هذه السقطات لكي يطلق عليه لسانه السليط بالكفر والتفسيق والزندقة والاتهام بالدموية والقتل وإخراج ملفات التاريخ الاسود للاتحاديين القدماء …الشيخ السلفي ابو نعيم – مسالي قبو – كما يقول المغاربة كان يبحث عن مثل تلك الخرجات للشكر وأشباهه لكي ينفث قاموسه الرديء في وجه المغاربة لكي نعود إلى زمن اخر لم نعد نعهده في نقاشنا السياسي والفكري …نقاش الكفار و المسلمين …اعادنا الشيخ إلى زمن قريش وأصبحنا نشعر فعلا وكان المجتمع المغربي مهدد من قبل الكفار والمشركين بالهجمات والغزوات المريعة خاصة بعد أن تلقفت الجرائد العلمانية واليسارية تصريحات الشيخ وجعلت منها قنبلة الموسم .
الشيخ السلفي هداه الله وقع مثل تفاحة نيوتن في جاذبية لشكر الذي لم يكن يبحث عن شيء أخر أكثر من هذه الهدية اللسانية السليطة التي تفضل الشيخ السلفي بان يجود بها عليها لكي يتقمص دور الضحية و يتوكأ على تلك الكلمات التكفيرية الغبية لكي يظهر لنا مدى استهداف اليسار في هذا البلد ومدى استهداف الحداثة وغيرها من الأمور التي سيكون لها ما بعدها في المطبخ السياسي و ستتكسر ولا شك على رؤوس بنكيران وأصدقائه بعد أن قضى الأيام السابقة وهو يتبورد على الخصوم بعد خروجه من النفق السياسي الذي حشره فيه شباط بعد انسحابه من الحكومة .

–          نكتة أبو زيد الادريسي عن التاجر السوسي

النكتة التي تم قطعها ولصقها من محاضرة قديمة للدكتور المقرئ أبو زيد الاردريسي من طرف اهل الخير والإحسان في هذا البلد السعيد و وضعها على المواقع التواصلية تحت عنوان ابوزيد ونكتة عن السوسي هي الاخرى لم تمر مر الكرام وكانت فرصة مناسبة لكل من في قلبه مثقال ذرة ضد الإسلاميين لكي يخرج شعوره النبيل لكي يقتص من الرجل وتاريخه ويطالبه لكي يعتذر لسواسة عن ذلك الجرم الشنيع الذي اقترفه منذ أربع سنين كاملة في محاضرة له بالكويت عن موضوع الهوية و كانت فرصة لعدد من الامازيغيين الشرفاء الذي يدافعون عن حقوق الإنسان لشغل وقت فراغهم الطويل وسباتهم الشتوي بتنظيم وقفات وإصدار بيانات التنديد بالنكتة ومن رواها رغم انهم لم يذكروا لنا من أخرجها ومن روجها وكيف …و رفعوا الامر الى السيد بان كيمون بالامم المتحدة من اجل محاكمة ابوزيد …المهم اظن انه من ألان فصاعدا على المقرئ ان يتخلى عن عادته السيئة في رواية النكت التي يستعملها في تقريب المعنى ..اسيدي ما بغيناش المعنى …قل ما تريد قوله واذهب لحال سبيلك جزاك الله بخير بل نكت بلا صداع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع