أخر تحديث : الخميس 23 يناير 2014 - 11:36 مساءً

من يكتب لك؟..هل المقالة لك؟..

حميد الجوهري | بتاريخ 23 يناير, 2014 | قراءة

سؤال وددت لو يجيبني عنه بعض متسلقي مهنة المتاعب، مقالاتهم وتدويناتهم تملأ فضائي الصحافة المكتوبة والإلكترونية، نعلم مستوياتهم العلمية وقدراتهم الذهنية، إذا لقيتهم تعجبك حظوتهم لدى الناس، وإذا تكلموا سكت الناس، وإذا أقبلوا عليهم قاموا لهم توددا..ونفاقا…

فإذا انكشف عنهم الحجاب، تجدهم أشبه بخواء الهواء، لا تكاد تجد لهم وجودا لكينوننتهم الشخصية، يتلونون حسب الفصول بألوان أسيادهم، ولا عجب في ذلك، فسرعان ما ستكتشف أنهم لم يكتبوا يوما سطرا واحدا، مما نعتبره كتابة جيدة. فأنت إذا تمعنت في تلك الكتابات، ستجدها تختلف أسلوبا ولغة، بما يفيد تعدد كتابها لا تعدد مواضيعها…

حكى لي أحد المثقفين عن صحافي مشهور، يعمل مراسلا لصحيفة كبيرة، أن هذا الأخير لم يكلف نفسه يوما عناء كتابة مراسلات صحفية، عن واقع إحدى المدن العتيقة، لأنه ليست له القدرة على ذلك، فاستعان بأحد الأساتذة الذي امتلك موهبة في الكتابة الصحفية، فهذا كان يكتب والآخر يشتهر ويسمو في عالم الصحافة..

وأحدثكم عن أناس تتبعت تدويناتهم، منذ أن خطوت خطواتي الأولى، في هذا العالم الافتراضي، كنت اعرفهم عن قرب، لا أخفي عليكم أني فرحت لمنزلتهم في عالم الصحافة الالكترونية، وقلت لنفسي لعلهم قد طوروا مواهبهم، واكتسبوا المهارات اللغوية وقدراتهم في عالم الكتابة، إلا أني مع كثرة ما تتبعت تدويناتهم وتغريداتهم، اكتشفت أن كل ذلك لم يحدث واقعا، وأنهم ليسوا إلا أبواقا لأسيادهم، يرددون ما يلقوننهم، مقابل حظوة هناك أو مرتبة هناك…

وحدث أن عاينت بعضهم عن قرب، فانهارت قاماتهم أمام الناس، وافتضحوا لكنهم يكابرون، ومع ذلك تجد من يمعن في نفاقهم والتملق إليهم، وفي حوار لي قديم مع أحدهم، لم يجد شيئا يدافع به عن نفسه، إلا كبرا توارته عن سادته، نعتني بالمغمور، فلم أرد عليه بجواب أكثر من السلام، تنفيذا لخلق مجابهة الجاهلين…

طبعا سيتساءل البعض عن قصدي ووجهتي، وأنا لن أجعل كلامي غامضا، فانا أقصد كل من يستولي على كتابات الآخرين وينسبها لنفسه، وكل من يملأ الدنيا ضجيجا بالبيانات الصحفية والبلاغات والمقالات، ونحن نعلم أنه لم يكتب منها حرفا واحدا، ولم يجد إلا قدرة على النسخ الإلكتروني ووضع الصور وتقنيات الفوتوشوب، وحري بهم أن يسموا انفسهم تقنيي العالم الافتراضي، فهم أبعد عن الصحافة ككل وعن الصحافة الإلكترونية، ويجب أن نقول لهم: نحن نعرفكم، نعرف من يكتب لكم، ومقالات من تنقلون أو تسرقون…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع