أخر تحديث : الثلاثاء 28 يناير 2014 - 3:21 صباحًا

وطن يسود فيه الموت المقنن و لا يمارس الا على البؤساء

جميلة البوطي | بتاريخ 28 يناير, 2014 | قراءة

عندما تطالعنا مثل هاته الاخبار الحزينة لوفاة اربع توائم بسبب الاهمال و النقص في المعدات و التجهيزات الطبية في المستشفى الحكومي الكئيب ، و المريض ، و اليتيم ، في مدينة القصر الكبير ، مما سيجعل عائلة التوائم الاربعة و الضعيفة و التي لم تحظى حتى بشرف معاينة الطبيب لفلذات كبدهم ، تتحمل عناء السفر بقرة اعينهم الى وجهة مختلفة في سيارة اسعاف تفتقر الى ابسط المكونات الرئيسة لسيارة اسعاف عادية في اي دولة تحترم فيها الانسان ، ايا كان ابن اسكافي او تاجر او جنرال … و لتجد نفسها تسمع نفس الجواب البارد و القاسي :”ليس في مقدورنا فعل اي شيئ فهم في حالة متدهورة مسبقا …”

انا فقط اتصور منظر الخدج المساكين فينفطر قلبي فانا ام ، و الذين لا حيلة لهم و لا ذنب سوى انتمائهم لوطن قاس على الفقراء و متتبجح بالاسلام في المناظرات ، و الندوات …

او ليس هذا الدين تتويجا للاخلاق على يد سيد الخلق اجمعين !! او لم لم يات هذا الدين فقط لنصرة الضعفاء و البؤساء و المقهورين !!
بالله عليكم ايها الاطباء المعنيون بالامر ! ايها الممرضون ! ايتها الممرضات !!! يا من اخدتم على عاتقكم مسؤولية القسم و الذي فيه تقسمون على تقديم المساعدة لكل مريض هو في حاجة اليكم يا من تحملون وزرة بيضاء وكم يتلحف بها غلاض القلوب و الكثيرين منكم الا من رحم ربي !! بربكم لو كان واحدا و اؤكد واحدا فقط من بين هذه التوائم هو واحد من ابنائكم او ابناء عشيرتكم الاقربين ! او كنتم ستتصرفون على نفس المنوال… و كل واحدمنكم كان سيتنصل من مسؤوليته و يلقيها على عاتق الاخر بكل قساوة و برودة!!! ام كنتم ستحضرون الاطباء الغائبين ، و حتى الميتين منهم و تكافحون و تناضلون من اجله، من اجل بقائه ، و من اجل حياته!!

اوتعلمون ما معنى الوليد ! الكبيدة ! الحبيب! الفتيات ، و الفتيان .الابناء على حد سواء ، ام ان الظروف الراهنة و التي تعكس جهلكم تحتم علي ان احيلكم الى قاموس المعاني على اليوتوب لتبحثوا بانفسكم عن هاته المعاني و التي غابت عن مخيلتكم و ضميركم !!
لا تنطبق صفة الابن و الوليد يا اهل الاختصاص على ذرية العائلة الميسورة فقط و الذين حياتهم الاعلى قيمة و الاغلى في سوق الانسان !!!

الابن يا اهل الاختصاص هو ابني و ابنكم و ابن جميع الناس فلذة الكبد قرة العين احباب الله “و اكبادنا التي تمشي على الارض”
او لا يمكننا تسمية هذه المجزرة و التي ارتكبت بسبب الاهمال في حق هذه الرضع بالقتل المقنن و ربما الجائزا في حق الفقراء فقط من ابناء هذا الوطن، المنسيينو الذين يغتصبون و يقتلون و يختفون في ظروف غامظة . و تاثث بهم برامج الواقع التلفزيونية . كما لو ان القهر الذي يعيشونه و الحكرة التي تاكل نفوسهم و كرامتهم التي تتاكلة و الخصاص الذي يكتوون بناره لا يكفي ..او لا يكفي !!

“انا اخجل من نفسي ” اولم تخجلوا بعد من انفسكم !! و تقرروا اعادة الثقة اليكم و في جهازكم برمته !
او نفهم من هذه الاخبار التي اصبحت تطالعنا كل يوم انها اعلان ينذر بخطر اصابة قطاع الصحة ببلادنا بفيروس الفساد !
اذن فليكن الله في عون هذا الوطن و اناسه ، و ليعيدوا صياغة “قسم الطبيب المغربي” الذي فيه يقسم الطبيب على ان يتقي الله في مهنته و أن يصُونَ حياة الإنسان في كافّةِ أدوَارهَا. في كل الظروف والأحَوال بَاذِلاً وسعه في استنقاذها مِن الهَلاكِ والمرَضِ والألَم والقَلق ….

وليصبح وعودا تخص فقط تطبيب ابنائهم و ابناء الاغنياء و ابناء ذويهم و اصدقائهم و الذوذ عن كرامتهم ففي النهاية لا عزاء للفقراء !
تحية اجلال مني للاطباء و الممرضين الاكفاء و الانقياء من كل شائبة و ما اكثرهم و الخزي لكل خونة هذا الميدان الذي بدون اصلاحه راديكاليا لن نتقدم خطوة الى الامام
اكتب هذه الكلمات و انا استمع الى سيدة الكبرياء فيروز و هي تعد باريس بالعودة الى الصداقة
و اللقاء تحت لحاف الحق و كرامة الانسان !
انا الاخرى لن اعلن حبي اليك المطلق ايها الوطن حتى تضمد فيك جراح الكرامة ، و حتى تجف دموع كل انسان تجرع فيك من القهر قدره . و حسبي الله و نعم الوكيل .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع