أخر تحديث : الثلاثاء 28 يناير 2014 - 3:45 صباحًا

الكتابة تمكن من العيش مرتين

مصطفى حفيظي | بتاريخ 28 يناير, 2014 | قراءة

معلوم أن القراءة هي وسيلة مهمة للتعلم والمعرفة، وهي كذلك الغذاء الفكري اليومي لتنوير العقل بمجريات الأحداث، وتعقب الوقائع. وهي أيضا وسيلة لإعداد العقل بأدوات معرفية مبنية على الوقائع وطبيعتها والأحداث وسياقاتها.

وفعل القراءة، يسبقه حتما فعل الكتابة التي هي قبل كل شيء فن يستوجب الموهبة وتتطلب الصقل بالقراءة والإطلاع والحوار والنقاش والاحتكاك العلمي والأدبي.

ينميها الانسان ليتناول من خلالها التعبير عن أحواله وأحوال وشؤون الناس التي تندرج ضمن الإرهاصات التي تهم حياتهم الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأدبية …..

تساهم بشكل كبير في كشف الحقائق والتأثير في الرأي العام والتعبير عن الآراء وصناعة التاريخ،

وتمكن من فتح نافذة على المجتمع كونها من الوسائط الهامة في طرق التعاطي معه. بالإضافة طبعا إلى الرغبة في البوح، وفي التدوين، وفي قول ما يقال وما لا ولم يقال، وتكمن كذلك من كشف المستور وشرح المعلوم وقراءة ما بين السطور.

فهي بحد ذاتها دافع لعكس التجارب وتدوين الوقائع والتعبير عن المشاعر.

الكتابة هي حق للجميع.

ومن الكتابات ما تجده صادر عن حب الكتابة ، أو بدافع الشهرة ، أو فقط من أجل الكتابة، ومنها وسيلة للتعبير والانتقاد والتقويم والرصد والحكي والنقل والتعبير و….. بل بعض الكتابات مطية تسبقها أصابع وضعت عليها قفازات تبيح للكاتب التعبير حسب مسوغات العرض والطلب تستوجب تمحيص المقال وغربلته للتمييز الصدق من الكذب.

والكتابة كذلك كالبصمة ، يذهب صاحبها وتبقى خطوطه تحتفظ بهوية ذاك الكاتب بعينه ومرجعياته وكفاءته، تمكن من التعرف عليه بدقة ، بسبب انفراد كتاباته بمميزات ينفرد بها عمن سواه ويتضاءل بموجبها إمكانية وجود الشبيه ، حيث أنه من الثابت أنه لا يوجد شخصان في العالم لهما نفس التعبير والتعرجات اللفظية في أفكارهما التي يثيرها مقالهما .

فلنكتب والنعبر عما يخلجنا ولنصدع عن آلامنا وآمالنا

ولنكتب لنا وعلينا وبنا ولغيرنا، في تاريخنا وحضارتنا وزماننا ومكاننا،

نثير فكرة ونضع بصمة

ولنستمتع بالكتابة لنتمكن من العيش مرتين
فحياة واحدة لاتكفي

والذين يعرفون كيـف يقرؤون
هم من سيقود الجنس البشري
والذين يعرفون كيـف يكتبون
لا بد وأنهم قرؤوا

فلنكتب
ونكتب

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع