أخر تحديث : الإثنين 4 أبريل 2011 - 10:56 مساءً

كلمـــات صعبــــــة

انصاف القجيري** | بتاريخ 4 أبريل, 2011 | قراءة

سبحانك اللهم لا اعتراض على حكمك ولامرد لقضائك , وهذه مشيئتك وقدرتك, ونحن اذ نلجأ الى الصبر أمام هول الفاجعة , لأننا نؤمن أن الله عز وجل مع الصابرين اذا صبروا, وان لم يكن للصبر في حياتنا دور المرشد من يتولانا اذن ؟ ومن يعدنا لتلك الهزة الوجدانية, الكبرى , التي تهز كياننا عندما لانكون مهيئين لها.
لطالما وقفت طويلا مع نفسي في مسألة التخيير والتسيير وهل نحن مسيرون في هذه الأرض من طرف قوى خفية وارادة عليا تجعلنا وكأنما نثل دورا ما , في مسرح كبير هو الحياة , ولانستطيع الخروج من هذا النص المعد لنا مسبقا , الى أن وجدت الاجابة التي حيرت الكثير علماء كانوا أم من عامة الناس. أن الانسان حين يولد لايختار مصيره ولا نهايته , وانما امره اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون, فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيئ واليه ترجعون -صدق الله العظيم-

{jcomments on}
صعب علي أن أرثي زوجي الاستاذ وصعب علي الجلوس في القاعة دونه , عشت مع زوجي أربعة وعشرون سنة , كلها استقرار وطمأنينة , لن ينكر أحد ماكان ينعكس عليه من مظاهر الاستقرار والطمأنينة والعزة, والعيش الرغيد , الى ان حلت بنا فاجعة زلزلت حياتنا في أربعة أشهر قلبت كياننا رأسا على عقب لن أقول في ذلك حسبي الله ونعم الوكيل *, فيمن زلزال كياننا وحطم حياتنا ووضعنا في هذا الموقف.
فقد غادر المرحوم هذه الفانية تاركا وراءه فراغا كبيرا لن يعوض , اذ لم يكن يتغيب عن الانشطة المقامة فيها ايا كان جنسها مشاركا بقوة كمحاضرا أو مسيرا أو مناقشا.
لم أعرف من يفوقه نشاطا ودناميكية واخلاصا لمسؤوليته العملية والعلمية , لم أره يوما غافلا عما يجري في الساحة الفكرية , فقد تمتلكه متعة الكتابة والمعرفة , فنذر نفسه لهما, وظل مخلصا لطقوسه في البحث والتنقيب والمتابعة الى أن توفي رحمه الله ومسودات مقالاته محيطة به.
لقد ترك الاستاذ رحمه الله مؤلفا جاهزا للطبع للطبع بتاريخ أبريل 20011 أطلق عليه عنوان : *حفريات في ذاكرتي*, وهو حصيلة شمولية لمجهود يتسم بتنوع المضامين وسعة الاطلاع وعمق التحليل خاصة في المجال التربوي انطلاقا من عمله التوظيفي اذا كان يهتم بكل دقة بالميادين الذي ينتمي اليه ويسعى جاهدا للفت الانتباه الى مايعتريه من ثغرات تعرقل السير التربوي على النهج الصحيح.
وقد قمت بمعية مجموعة من الأصدقاء المخلصين وضع اللمسات الأخيرة عليه , كي يكون جاهزا للتوقيع في ذكراه الأربعينية , ولكني تريت نزولا عند رغبتهم لأنهم يتفادون الاسراع في الطبع اجتنابا لكل خطأ ورغبة في أن يكون الكتابة في المستوى الائق بصاحبه.
وأنا متأكدة أنه سيكون بمثابة صدقة جارية تعود على المرحوم بالأجر الوفير لما يظم من فوائد جامة خاصة في المجال التربوي , وقد أثنى عليه الكثير من الأفراد الذين استفادوا من محاضراته ومقالاته المنشورة في الصحف , حيث كان ذلك لهم معنيا في القفز والنجاح في امتحاناتهم المهنية , رحم الله الاستاذ وأسكنه فسيح جناته , وان لله وان اليه راجعون –صدق الله العظيم-
أصالة عن نفسي ونيابة عن أسرتي . أشكر الاخوة النبلاء الذين أشرفوا على هذا الحفل التأبيني المتميز , الشيئ الذي يؤكد سمو أخلاقهم , واخلاصهم ومحبتهم للفقيد.
أشكر الضيوف الكرام الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة في هذا الحفل التأبيني بالحضور أو بالكلمة……..
أشكر أبناء مدينتي أصدقاء الفقيد وتلامذته على وفائهم .و*ان الله لايضيع أجر من أحسن عملا * -صدق الله العظيم-

 

 

**زوجة المرحوم الأستاذ محمد أبوالوفاء

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع