أخر تحديث : الإثنين 10 فبراير 2014 - 2:15 صباحًا

شواهدنا

مليكة زاهر | بتاريخ 10 فبراير, 2014 | قراءة

أوشكنا على التقاعد ولا زالت مسألة الشواهد تحير عقولنا ،وأوشك غيرنا أن يجتاز السن القانوني للوظيفة وهو لا يزال يبحث عن عمل معتمدا على شهادته،وكنتيجة يأسه يرضى بأي وظيفة حتى يسد بها ولو بعض من حاجاته الضرورية ….، والبعض الآخر ترك شواهده اللتي سهر الليالي من أجلها وأنفق مال أهله ليحقق أحلامه،فوجد نفسه عاطل ضائع بشواهده وسط بلده،فترك كل أمنياته وهاجر إلى ماوراء البحارحتى يهنئ بلقمة عيش فشواهده لم تنقذه من الفقر ولم تفتح له الأبواب الموصدة،فآختار أن يعيش غريبا أفضل من أن يموت غريبا ببلده….فيما نماذج كثيرة لا تحتاج إلى شواهد،تكفيهم مكالمات هاتفية أو انتماء سياسي أونسب ذو مال حتى يفوزوا  بما أرادوا من مناصب،وهكذا وسط هذه الممارسات المستفزة تضيع كل الفرص وتعدم الشفافية والنزاهة.

ما خطب شواهدنا ؟ سؤال نردده  بيننا دون أن نتلقى جوابا يقنعنا …فحتى الوظيفة لم تكن ضربة حظ بل هي نتيجة محطات نضالية عدة ،فقد تجرعنا البطالة، وقاسينا الكثير ،وعند قبولنا تفاجأنا أن هناك من جعل من نضالنا جسر ليمرر بعض الأسماء المحظوظين….فقلنا لابأس رزقهم ….لـــكن أن يتم تعيينهم برتب من ضمن شروطها الشــــــواهد وهم لا يتوفرون حتى على شهادة  الباكلوريا فهذا ما يدفعك إلى الجنون وتبكي وطنك فالمنطق يقول كـــــلـــــنا مـــــغاربة……..والمهزلة الكبرى أننا رضينا بهذا الواقع وقلنا للأيام  قدرة على معالجة مشكل الشواهد…إلا أن الأيام أخذت اتجاه آخر فبينت لنا نماذج تتمتع برتب وترقيات خيالية ليس لهم شواهد وبينهم وبينا التعليم ربما التعليم الإبتدائي أو الإعدادي وحين نسأل يجيبون الأقــــــدمية، فأسأل نفسي عن أقدميتي وعن طرق ترقيتي ،فأجد نفسي.

أحوم حول رتبتي اللتي تتحرك بمشقة النفس وتارة بالإستعطاف وتارة بالغضب ومثلي الكثير.والكثير………سبحان الله حتى أقدميتنا ليست كأقدميتهم………..

أيها المسؤولون ارفعوا أيديكم عن مكتسباتنا واتركوا لنا خياراتنا  ،وحكموا ضمائركم في قراراتكم فشواهدنا واقعنا وهذا حقنا لن نتنازل عنه ولو هرمنا.

وأنت كيفما كان موقعك إداري ، نقــــــابي، برلمــــاني، إلتفت إلينا ….فشواهدنا حق لن نتهاون في استرجاعه ،وإذا متنا سنوصي أن تعلق على قبورنا حتى تتذكروا أننا مغاربة ضحى أجدادنا من أجل هذا الوطن واستمر الآباء بتعلمنا الإخلاص والوفاء،لكنكم بالوسائط والرشوة والفساد الإداري والأخلاقي ولا مسؤولية اتجاه واجبكم …….قمعتم وشردتم وغربتم أبنـــــاء هـــــذا الوطــــن.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع