أخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2014 - 12:06 مساءً

بين رؤى و منامات العدلاويين و رؤيا شيخ البودشيشيين

بدرالدين الخمالي | بتاريخ 16 فبراير, 2014 | قراءة

منذ عدة سنوات تداول نشطاء وأتباع جماعة العدل والإحسان على الشبكة العنكبوتية أشرطة مصورة لجلسات دعوية مع الشيخ عبد السلام ياسين رحمه الله رحمة واسعة يعرضون فيها عليه رؤى ومنامات لبعض أتباع الجماعة بالداخل والخارج فسرها الشيخ رحمه الله على أنها مبشرات للجماعة و أنصارها بحلول حدث كبير كانت المؤشرات التي توفرت لديهم عبر الإلهام الغيبي تشير إلى قرب حدوثها في 2006 .

وقد أثارت تلك التفسيرات التي قدمها الشيخ ياسين رحمه الله إبانه جملة من الانتقادات وصلت إلى حد وصف الجماعة بأنها تعتمد على الخرافة والمنامات في تنميط عقول أتباعها وفي بناء تصوراتها و برنامجها في الإصلاح وقام ثلة من علماء المغرب بعضهم ينتمي إلى تيار السلفية العلمية بإعداد سلسلة مصورة تحت عنوان جماعة العدل والإحسان من الخلافة الى الخرافة كالوا فيه أنواعا من التسفيه و التنقيص للجماعة وشيخها واتهموها بالتصوف و الركون إلى الخرافات التي تخالف المنطق العقلاني والفهم السوي .

اليوم تطلعنا بعض الإخبار القادمة من زاوية مداغ خاصة بعد الموسم الحافل الذي تم تنظيمه بها بمناسبة ذكرى المولد النبوي و مناسبة توزيع الهبات الملكية بمناسبة ذكرى وفاة الملك الرحل الحسن الثاني رحمه الله بان الشيخ حمزة البودشيشي رأى فيما يرى النائم رؤيا أفزعته وأقلقت منامه وكدرت صفاء نفسه وجعلته يسر بها إلى أهل الثقة ممن طاروا فزعا من هولها فصدرت الأوامر لجميع فقراء ومقدمي الزوايا البودشيشية بتلاوة اللطيف .

الرؤيا التي لم نعلم بعد محتواها وفحواها المرعب بشكل تفصيلي ودقيق أذاعت بها صحيفة الأسبوع في عددها الأخير مشيرة الى ارتباطها بالحقل السياسي لكن دون أن تكشف عن خباياها ورغم ذلك فقد أصدرت مشيخة الطريقة البودشيشية بيانا تنفي فيه ما جاء في القصاصة الإخبارية لصحيفة الأسبوع و اعتبرت أن وصف اعتمادها على الرؤى من قبل الصحيفة غير صحيح بالبتة ومخالف لمنهجها وهو الأمر الذي ربما سيثير زوبعة كبرى داخل الحقل الصوفي الذي يزخر بالروايات والحكايات الواردة على السنة اعلام التصوف في أهمية الرؤى والأحلام في تأصيل مصادر العلم اللدني و اتباث الأهلية في إسناد المشيخة.

أظن أن الوقت لازال مبكرا لتحليل الخبر بشان الرؤيا التي رآها الشيخ حمزة و أبعادها السياسية و الموقف الذي صدر عن المشيخة البودشيشية في كليته لان ما اطلعنا عليه مجرد جزئيات لا تكفي لكي نبني عليها رأيا شاملا للحدث الذي نعتقد أن سيتجاوز بكثير الرؤى التي صدرت عن جماعة العدل والإحسان في السابق بحكم قرب الطريقة اليودشيشية من القائمين على تدبير الشأن الديني في البلاد .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع