أخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 12:39 صباحًا

التعاون الجماعي … الدولي … والدبلوماسية التي …

ذ. حسن إدريسي | بتاريخ 4 مارس, 2014 | قراءة

كثر الحديث في السنوات الخمس الأخيرة، وبشكل يمكن اعتباره إبداعا لغويا مغربيا كالعادة، عن الدبلوماسية في أبعادها المختلفة، البرلمانية، والثقافية والرياضية والجماعية … وهلم ذلك تعريفات، لدرجة تميع الأمر في ضل غياب النتائج المنشودة، لتطفو الدبلوماسية الملكية مرة أخرى على السطح بغية تصحيح الوضع وما شاب باقي دبلوماسياتنا من ضعف وخلل لم يتعدى حدود البهرجة المصاحبة لذلك … والنفع السديد على أصحابها من زيارات واستجمام مدفوعين الثمن من المال العام، ولا من شاف … ولا من درى …
ومناسبة هذا الكلام … الحالة وأية حالة … وصداع الرأس المؤرق … الذي يتسبب لنا فيه … في إسبانيا على الأقل … المدعو بشرايا بيون … ممثل جبهة البوليساريو … الذي أصبحت له هو الآخر … جالية يتحدث باسمها بدون حشمة … واستطاع اختراق شريحة واسعة من المجتمع المدني الإسباني أمام أنظار أسطولنا الكبير … من الملحقين الدبلوماسيين … و السياسيين والثقافيين … و … زد عن ذلك … حتى سفرائنا … المتحزبين منهم واللامنتمين … باعتماداتهم المالية المرصودة وحقائبهم المحصنة … وكراسيهم الوثيرة، ولم يستطع أيهم … أو أيتهن … فعل شيء في مواجهة هذا الانفصالي المتحرك … والنشيط …
ولعل ما اعترى علاقتنا أخيرا مع فرنسا … وحكاية خابير بارديم … المخرج السينمائي المغمور … الذي أستطاع وعن طريق افتعال … مقابلة وهمية … مع سفير فرنسا ريمون آرو يحكوا … جر بلاد بأكملها… برسمييها ومجتمع مدني … إلى الدخول في مواجهة مع فرنسا … غيرة على البلد طبعا … في انتظار… استغوار تلكم علاقة وتلكم حدث …

ولا أظن الأمر إلا من فعل فاعل … مع ما يطبع دبلوماسيتنا من ضعف في مختلف تلويناتها … لتبقى الصفحة المضيئة … كما قلت … ما تسعى الدبلوماسية الملكية له … من ملئ الفراغ والضعف على الأقل في مجال العلاقات جنوب جنوب … وخير مثال على نجاح هذا الاختيار … هو الحماس والتفاعل المنقطع النظير لشعوب هذه الدول الإفريقية التي حظيت بتلك الزيارات… وهي زيارات كما لاحظتم وفرت لها كل أسباب النجاح المادي والمعنوي …
بعد أن فهم الأفارقة … ولاشك … ولم يعودوا كما كانوا من قبل … شعوبا تنتظر المساعدات أو الشفقة حتى … فرغم ما فيهم من خصاصة … فقد علا كعبهم هم الآخرين ثقافة أو غالبيتهم… وقوت عودهم المحن والحروب الأهلية … فباتوا ينتظرون الشراكات المثمرة … والتعاون الصادق … المنتج … وهو سر تحلقهم حول الملك محمد السادس … دون مراسيم أو بروتوكولات … وربما سيستفيدون ويفيدوا … و سيستفيد الجميع … وإلا لما طالت الابتسامة محيا أنس الصفريوي بجسمه الخفيف وزنا … الثقيل أموالا … ولا وجه مريم العذراء … المكتنز … زعيمة الباترونا الصناعية … وذلك في غيبة شبه كلية لسياسيينا من أصحاب الشركات والمقاولات الكبرى والثروات المتوارية … ولسان حال إخواننا الأفارقة يقول … أجد لي منجزات … وفرص شغل … وخلينا من باقي الكلام الفارغ … الذين يتقنه سياسيونا أكثر … بدبلوماسيتهم التي …
والخلاصة كما أوجزها … الكاتب فتح الله الرفاعي … في معرض حديثه عن الدبلوماسية الملكية بجريدة الحياة النيابية …هي أن هذه الدبلوماسية حسمت المعركة الفاشلة لعملاء الجزائر في الداخل … وأضيف في انتظار حسمها في الخارج أيضا …
وتساءل هل يعلنون التوبة أمام هذا التوجه المستقبلي لإنهاء الصراع المفتعل في الصحراء المغربية ؟
وقد أسهبت في الحديث عن هذه الدبلوماسية المتعددة الأوجه … التي اعتبرتها دائما من باب الوصفي الكلامي التوليدي … المبالغ فيه … وفضلت دائما كلمة تعاون … دولي … ووجدت العذر لمثقفينا المساكين … والذين لضيق الحال والمجال … تجدهم يغرقون في خجلهم … فما ياترى تجد في مقدورهم أن يفعلوا … وهم الذين في إمكانهم أن يفعلوا الكثير … ببحوثهم و بكلامهم وشعرهم وقصصهم … وباقي أغراض الكتابة الأدبية والعلمية الأخرى الصادقة … القريبة إلى باقي شعوب العالم … هم أعني هم … المثقفون ممن لهم … ولهم وحدهم … شرعية الحديث عن الدبلوماسية … إذا ما صح الحديث عن تلكم دبلوماسية … ثقافية …
لكن كم يمكن للفرد منا أن يتحسر وهو يستعرض هزالة الاعتماد المخصص لهذا الأمر وطنيا لوزارة من حجم وزارة الثقافة وللبحث العلمي بوجه عام …
ومحليا في ما تخصصه جماعاتنا المحلية … للمجهود الثقافي … أوبالأحرى مثاقفة مجهود مجتمعنا المدني … المثقف … حتى يمكنه استجماع عزيمته … والطموح للعب دور … خارج الحدود … وهو الذي لا … يتكافى حتى داخل أحيائه … ؟
بعد أن عزت إمكانات الدولة والجماعات المرصودة للثقافة … حيث لا يمكننا سوى أن نضحك ونواري وجوهنا و نحن نقرأ حصة 7.9 مليار أورو المخصصة من طرف فرنسا للثقافة برسم ميزانية 2014 … ولن نضيف ما خصصته للأوراش الأخرى التي تهم المجتمع الثقافي المدني … مثلما هو لباقي المؤسسات الأخرى كفرانس تيلفزيون وراديو فرنسا ومتحف اللوفر والمتاحف والمكتبات الوطنية … ولن أشير لوسائل العمل … التي يضعها الفرنسيون رهن إشارة 101 معهد فرسي وحوالي 125 فرع له … و 445 فرع مدعوم للأليانس فرنسيز …. وما تخصصه الجماعات كذلك على المستوى المحلي … للثقافة أو الديبلوماسية الثقافية على الأصح …
لأخلص للحديث عن بلديتنا … وعن بلديتنا وحدها … حتى لا أذكر الجماعات القروية المحيطة … فالأمر عندها يثير الشفقة … ولعل أبلغ تعبير … ابتكار اللثام … واختراع وضعية الفم الملفوف … على طريقة أصدقائنا في جماعة قصر ابجير … ليعمل فقهاؤنا ما يحلو لهم … فالصمت حكمة … أليس كذلك أيها الأصدقاء … ؟ وحكاية القرود الصينية الثلاثة … ألم تصبح واجبا ورياضة يومية … إذا أردت أن … تسلك الأمور ..؟
قلت بلديتنا … لأني أعرف أن التعاون الجماعي الدولي … كان دوما هو وجهها المشرق … الذي لا أعرف لماذا سكت عنه الإخوة في المكتب المسير … ولم يعلنوه أو يستثمروه … ولا أخاله إلا تواضعا منهم … ورفضهم الحديث عن أنفسهم …
وللمكتب المسير عذره … بعد أن سكت باقي المستشارين … سواء الأغلبية المفروض فيها سبر أغوار الربائد والأرشيف لإبراز مجهود مسكوت عنه قام به المجلس الحالي في شخص رئيسه مشكورا … ومجهود آخر قام به في الاتجاه نفسه، المجلس السابق في شخص رئيسه رحمه الله …
والمعارضة أو المعارضة على الأقل … حتى تورينا حنة يدها … وترضي نهمنا وعطشنا للمعرفة … ونحن المتتبعين والراصدين عن بعد …
وعلى الرغم من أن الظهير الحالي المنظم للجماعات المحلية وهيئاتها قد سكت نوعا ما … عن التعاون الدولي الجماعي … وقيده بمصادقة سلطات الوصاية وموافقتها في مناحي … ثم زاد… في مناحي أخرى … فمنع في المادة 42 من الميثاق الجماعي 00.78 مسألة إبرام الاتفاقيات بين الجماعة ودولة أجنبية وربما لاحترام الالتزامات الدولية للبلاد فلا يقع خلط …
وربما أيضا في أفق السماح بذلك لوحدات ترابية أخرى … أوسع … كالجهة مثلا … للدور المعول عليه لها عند دخول الجهوية الموسعة حيز التنفيذ …
ووجدتها مناسبة للغوص في بعض أرشيفي الخاص … وأنا أعرف أن أصدقائي في المكتب المسير … قشابتهم واسعة … ويقبلون النقد … الهادف كما تفاعل معي أحد الأصدقاء …
فأستجمع حالي وأسائل … وكنت قد خلت أن أحدا ربما من المستشارين قد يطرحه … بعد أن أثير أن دورة الحساب الإداري هي محاسبة للمجلس في كل تداخلاته … وتم التركيز على المحلي في المناقشة … كما لاحظنا بسطحية مشوبة بفوضى … فغاب النقاش … وغيب جانب … أعتبره مضيئا … كان من اللازم إثارته … إن من طرف الأعضاء … أو بعد ذلك … وفي مناسبة أخرى … من طرف لجنة المساواة وتكافؤ الفرص … اللجنة الجميلة الإسم … والمثيرة للإهتمام بسببه … والمفروض أنها إطار للتشارك والتشاور والاقتراح … والتي لا أدري … لما سكتت بدورها عن الكلام المباح … ؟
والحديث في التعاون الدولي لبلدية القصر الكبير حديث ذو شجون … مثلما يفرح بتشاركيته وعلاقاته واتفاقياته … يخيف بأغلفته واعتمادا ته المالية المرصودة … المجهولة المصير … والتوضيح …
ولعل مبلغ الكلفة الكلية والتي تصل 860000 أورو أي مايعادل 9 ملايين و460 ألف درهم يغني عن أيها تعليق …
وهو مبلغ خصص لستة برامج إن لا زلت أذكر … و أفصلها كالآتي :

– دليل للمدينة ب 4 لغات … بكلفة 262075.00 درهم
– تأهيل درازات حيي الديوان والقطانين ب 2224227.00 درهم
– تأهيل دار الدباغ ب 4243447.45 درهم
– تأهيل الفضاءات العمومية للمدينة العتيقة ب 1409749.55 درهم .
– دراسة سور القصر الكبير وخطة لصيانته ب 660000.00 درهم
– تكوين وندوات ومعارض ب 660000.00 درهم

وتم إمضاء ذلك مع La junta de andalucia كما تذكرون …
ومثل ذلك مع مؤسسة ESAN للتنمية بين أوروبا الجنوبية وشمال إفريقيا …
ثم بعد ذلك الاتفاقية الثانية مع La consejiria de obras publica y transporte …
ثم اتفاقات PAD Maroc للتوأمة مع مدن فرنسية …
و ART GOLD و FAMSI … وتقوم على أساس تكوين قدرات المنتخبين المحليين والنهوض بمستوى تقنيات الإعلام الحديثة والتواصل … ؟؟؟

وقد أعطيت فقط المبالغ الخاصة … للخونتا الأندلسية … وأترك لباقي الإخوة المستشارين فرصة التنقيب في أرشيفات المجلس … فقد يجدوا الكثير … لتنويرنا والتصحيح إن أخطأنا … فسبحان الذي لا يخطئ …
ولاشك أن هناك أغلفة مالية كبيرة خصصت لهذا التعاون الدولي الذي نشكر الأخوة على ما أحاطوه به من حماس في إبانه … وضمن هذه الأغلفة كذلك … مساهمات مالية قيمة من طرف المجلس … كحصة البلدية في هذه المشاريع … كان من اللازم إزاحة الستار عنها … وعما أنجز منه … أوما زال في طريق الإنجاز … وما تعثر …
وكيف تم التعامل مع ذلك إلى حدود يومنا هذا … ؟
يتبع …

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع