أخر تحديث : الجمعة 7 مارس 2014 - 1:29 مساءً

شذرات من عالم اليوم

محمد اليونسي | بتاريخ 7 مارس, 2014 | قراءة

اذا تأملنا في  كل النصوص و الصور و المعلومات التي تصلنا عبر عالم تتحكم فيه قوة وحيدة فإننا سنجد كيف تتم عملية تمرير مجموعة من القضايا الكلية الكامنة وراء هده الأشكال من الإيصال الخطابي عبر قنوات متعددة ووسائط تتقن فن الإيصال ، فإننا قد نفاجأ بعصر يرفع شعار :عصر نظرية الحقوق الجديدة،مابعد الحداثة،مابعد الإنسان،سيادة الأشياء و انهيار المركز و سقوط كل الثوابت في قبضة التغيير المستمر،بعض الخبراء يسمون هذه اللحظة بالمرجعية الكمونية الذاتية.
فالعالم الآن تميزه منظومة و بنية و نسق عام تحكمه مقولة أن منظم هدا الكون هو مبدأ قائم من تلقاء ذات هذا العالم المكون من الإنسان و الطبيعة فيصبح مرجعية ذاته بدون وسائط بين السماء و الأرض،فالأرض أصبحت متقطعة لاتربطها بالسماء أية علاقة.
إن هدا النسق العام الغربي الذي يتحكم في كل مجريات الحركات ذات البعد المعنوي و المادي و المعلوماتي و الشيئي يأخذ شكل متتالية ابتدأت مند عصر الهيومانية حيت كانت الإنسانية جمعاء في مواجهة الكون بدون وساط بمعنى إن الإنسانية كمركز للحلول.
ثم تأتي مرحلة الامبريالية أي لحظة استعلاء الفرد الغربي و تبنيه مشروع السيطرة و قبوله فكرة استعمار و استنزاف ثروات الشعوب المستضعفة بمعنى الفرد الغربي هو موضع الحلول.
فمرحلة ثنائية الإنسان و الطبيعة بمعنى الكون بمرجعيتين،المرجعية الإنسانية والمرجعية الطبيعية لمركزان للحلول.
فمجيء الواحدية الصلبة أي ظهور الإنسان الطبيعي بمعنى مركزه و موضع حلوله هي الطبيعة.
و أخيرا الواحدية السائلة:هناك تفكيك شامل ،وتعدد لمراكز الحلول،الخضوع للصيرورة دون وجود لأية ثوابت نرجع لها قصد تقييم سلوكنا،انفصال الكلمات عن المعاني ،و الدوال عن المدلولات وأصبحت المفاهيم تفرغ من مضامينها الحقيقية وتشحن بأخريات تخدم مصالح المنظومة المسيطرة و الاعتماد على الفكر المادي الدار ويني(أسبقية الطبيعة على الإنسان و الفرد عن المجتمع و المصلحة الذاتية عن المصلحة العامة….
إذن هناك عملية لتفكيك كل المؤسسات ذات الطابع الإنساني و على رأسها الأسرة التي أصبحت في نظر مجموعة من المؤسسات العالمية من أكبر معيقات التنمية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع