أخر تحديث : الأربعاء 12 مارس 2014 - 2:58 صباحًا

8 مارس بلباس أبيض

بنت القصر الكبير | بتاريخ 12 مارس, 2014 | قراءة

إلتقيتها صبيحة يوم 08 مارس بلباس أبيض و طرحة بيضاء، لا يتعدى عمرها الثلاثين، في يدها نبات الريحان و في يدها الأخرى تتشبث بها طفلتيها الصغيرتين، الأولى في الرابعة من العمر و الثانية أكبر منها بسبع سنين، تتشبثان بقوة فلم يعد لهما إلا كف هذا الملاك الأبيض ذات الوجه الملائكي، صاغرة أمام الخالق و صامدة في وجه المجهول الغامض.

ألقيت عليها التحية و سألتها عن وجهتها هذا الصباح، فقالت سأذهب لزيارة المرحوم فقد كان يهدينا وردة لكل واحدة منا و يقول لنا هذا يومكن و سأقضيه في خدمتكن.
قالت لقد كان حنونا علينا متفهما لرغباتنا و ها نحن اليوم سنذهب إليه لنتدفأ بقربه و نشاركه يومنا بأكمله.

تذكرت هذه السنة كم كانت قاسية على كثير من النساء مثيلاتها فقدن أزواجهن فكان هول الحدث مع هول المسؤولية، كانت الواحدة منهن تبكي الحبيب و المعيل تبكي الفاجعة و تفكر في الحمل الملقى على كاهلها الرقيق.

إنها امرأة تؤدي حق الله لمدة أربعة أشهر و عشر ليال هل يكفينا يوم واحد لنتذكرها، فحتما ستعيش كل يوم و كأنه سنة و ستحمِل كل جمعة نبات الريحان و تبكي كل ليلة على وحدتها و ضياع السند.

انه الثامن مارس الذي يبقى مبتورا بدون دعم الرجل و مساندته، و الذي إذا غاب توشح الدنيا بالبياض الحزين، نريده يوما يكون فيه الشريكان متساويان في الحقوق و الواجبات يكونان فيه معا بلباس وردي يسندان بعضها البعض و أن لا نكتفي بتوزيع الورود و الوعود فقط.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع