أخر تحديث : الأربعاء 5 نوفمبر 2014 - 1:39 صباحًا

انكسارات سياسية(3):الزعيم وأوهامه2

ذ. محمد اليونسي | بتاريخ 5 نوفمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_younossi_med

حينما يُصبح المناضل الحر ذو الكرامة معرض للاهانة من طرف زعيم ضحية نزواته،فأي مشروع هذا؟
حينما يُصبح المناضل في خدمة أوهام زعيم ادعى لنفسه أنه باق قادر على فعل كل شيء من أجل جعل حريات الآخرين مرتبطة بكرم زعيمنا الواهم.
حينما يُصبح التنظيم للزعيم كآلية بسيطة عبرها يحول أحلامه إلى حقيقة وأحلام الآخرين إلى أوهام، فانتظر النهاية وقل حسبي الله ونعم الوكيل.
حينما يكون بمقدور الزعيم تحريك التنظيم في أي تجاه يخدم مزاعمه الواهية فانتظر قول الحق من أناس باعوا مشاريعهم بثمن بخس و البقاء لله.
حينما يصبح الانتماء للحزب يعني الاصطفاف للعشيرة أو ترك حريتك على أبواب المقر فادعوا الله لهم ولك بالغفران.
حينما يصبح الانتماء لمشروع سياسي ضخم يعني الانضمام للمجموعة التي باركت وتبارك وستبارك للزعيم الأوحد فانتظر الساعة.
حينما يصبح الانتماء لمشروع ذو نفحات إسلامية يعني إياك ثم إياك انتقاد منهج الزعيم السليم فقل وداعا للمشاريع.
حينما يصبح الانتماء لفكرة عظيمة يعني الانخراط في شبكة يخلقها الزعيم و هدفها تتبع خطوات كل مناضل يُشك في ولائه له فقل لاحول ولا قوة إلا بالله.
وفي الأخير هذه هي الحصيلة:
-تنظيمات سياسية شبيهة بإطارات مغلقة تحكما تراتبية مبنية على أساس قٌربك أو بعدك من الزعيم.
-تنظيمات معلولة بِسياسة مغلوطة وقيما مشوهة ومسؤوليات غير مراقبة ،يا للهول كم أخطأنا في حقك يا مشروع.
فأضحت بذلك بنيات طموحات الزعيم عالية، شامخة، مرتفعة، مهددة لمشروعنا وقيمنا و مبادئنا، قد تسقط علينا في كل لحظة، لهذا فإنها أصبحت خطرا على وجودنا التنظيمي.
إذا كانت المعرفة الآن حسب عدة خبراء ،لاتتوفر على أساس يقيني يُشرعِن لها الوجود المطلق ،فما بالك بالسياسة التي أضحت عند بعض الزعماء يقينيات.
وإن كان التنظيم و السياسة متوقفين على رضا الزعيم فوداعا يا مبادئ وبُعدا لك يا مشاريع.والله أعلم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع