أخر تحديث : الأربعاء 5 نوفمبر 2014 - 10:18 مساءً

عمالة إقليم العرائش :امتحانات الكفاءة المهنية بين الممارسات الإدارية و المقتضيات القانونية

ميلود أسطيط | بتاريخ 5 نوفمبر, 2014 | قراءة

 

provencia_larache

إن المتتبع لسيرورة امتحانات الكفاءة المهنية منذ انطلاقها الفعلي والعلني سنة 2010 بعمالة إقليم العرائش لابد وأن يسجل مجموعة من الملاحظات التي يلتقي فيها النقابي والموظف والمواطن العادي و التي يمكن إجمالها فيما يلي :

عدم احترام مقتضيات المرسوم الملكي رقم 67-401 بتاريخ 22 يونيو 1967 بسن نظام عام للمباريات والإمتحانات الخاصة لولوج أسلاك ودرجات ومناصب الإدارات العمومية (الفصل 6و،(7 ومنشور رئيس الحكومة رقم 8 الصادر في 29 فبراير 2001 حول تدبير المباريات والامتحانات المهنية و المنشور رقم 9 و.ع الصادر بتاريخ 5 أبريل 1993 حول النشر أو الإعلان عن القرارات بإجراء المباريات والإمتحانات ، إذ تقتصر مصالح العمالة على إصدار مذكرة داخلية مما لايسمح لجميع الموظفين الإطلاع عليها أو يعطي المجال لمزاجية بعض الرؤساء بالجماعات الترابية في إخبار أو السماح لمرؤوسيهم بالإطلاع عليها وإيداع ملفات ترشيحهم مما يفوت عليهم فرصة الترقي التي أحاطها المشرع بضمانات عدة لكونها حقا من الحقوق المكتسبة التي تحققت بفضل نضالات الأجراء .
حصر عضوية اللجنة الإقليمية للإمتحان في رؤساء الأقسام وبعض الموظفين بالعمالة مما يضرب مبدأ ي الإستقلالية وتكافؤ الفرص ويعزز من سلطة الإدارة في التحكم في المصير المهني للموظف بتنقيطه سنويا وتصحيح ورقة الإمتحان في حين « تشكل امتحانات الكفاءة المهنية آلية هامة للترقي في الدرجة، لما تكرسه من معايير الإستحقاق والشفافية والنزاهة.فهي لا تخضع للسلطة التقديرية للإدارة بل تعتمد أساسا على النقط المحصل عليها في الإمتحانات » .(ديباجة دليل تنظيم امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2010 ).
عدم الكشف عن نقط الإمتحان الكتابي والشفوي والنقطة النهائية وترتيب المرشحين حسب الإستحقاق في الإعلان عن النتائج النهائية مما يجعل مصداقيتها في المحك.
طرح بعض الأسئلة ذات الطابع العام أو التي لايمكن لجميع الممتحنين الإطلاع عليها لكونها غير معممة (امتحان المتصرفين لسنة 2013 :المخطط الإستراتيجي للتنمية بإقليم العرائش وأهم المشاريع التي تضمنها علما أن هذا المخطط كان آنذاك لايزال مشروعا قيد الدراسة والتشاور بين مختلف المتدخلين مما يطرح أكثر من سؤال حول دواعي وظروف طرحه ومدى مشروعيته بدل طرح سؤال واضح كالمخطط الجماعي للتنمية الذي تؤطره مقتضيات الميثاق الجماعي بموجب الفصلين 35 و36).
حرمان الموظفين التابعين للميزانية الإقليمية الذين تم تعيينهم في الدرجة بتاريخ 01/01/2009 من المشاركة في الامتحانات المهنية برسم سنة 2014 بدعوى عدم توفرهم على شرط الأقدمية علما أن قرارات التعيين والترقية من اختصاص الإدارة وليس للموظف أي دخل فيها.
وبناء على هذه الملاحظات وغيرها ، ومن أجل تحصين مصداقية و أهداف امتحانات الكفاءة المهنية المتمثلة في تكريس الاستحقاق والشفافية والنزاهة بالوظيفة العمومية والجماعات المحلية والقطع مع ممارسات الريع الإداري ومنطق الو لاءات وإعمال مبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين ،لابد من إعادة النظر في العملية برمتها والإحتكام للقانون عبر مجموعة من الآليات في مقدمتها :
الإعلان عن القرار العاملي المنظم لامتحان الكفاءة المهنية طبقا لمقتضيات المرسوم الملكي رقم 67-401 بتاريخ 22 يونيو 1967 بسن نظام عام للمباريات والإمتحانات الخاصة لولوج أسلاك ودرجات ومناصب الإدارات العمومية (الفصل 6و،(7 ومنشور رئيس الحكومة رقم 8 الصادر في 29 فبراير 2001 حول تدبير المباريات والامتحانات المهنية و المنشور رقم 9 و.ع الصادر بتاريخ 5 أبريل 1993 حول النشر أو الإعلان عن القرارات بإجراء المباريات والإمتحانات ،ونشره وتعليقه بمقر الكتابة العامة للعمالة والوحدات الإدارية والجماعات الترابية بالإقليم مع الإشارة فيه لعدد المناصب المتبارى بشأنها وفق نظام الكوطا (13(% من عدد المرشحين ، آجال إيداع الترشيحات وبرنامج ومراكز الإمتحانات الكتابية والشفوية والإعلان عن نتائج الإمتحان الكتابي والشفوي والنتائج النهائية …
فتح عضوية اللجنة الإقليمية للإمتحان ولجنة الحراسة على ذوي الكفاءة والإختصاص:الجامعة ،النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ،الخزينة الإقليمية… .
حصر مهام رئيسي وموظفي القسم الإقليمي للجماعات المحلية والموارد البشرية بالعمالة في التدبير الإداري واللوجستيكي للعملية فقط.
إيجاد حل للموظفين المعينين في الدرجة بتاريخ 01/01/2009 والذين سيحرمون من الإمتحان برسم سنة 2014 بدعوى عدم استيفائهم لشرط الأقدمية كالسماح لهم باجتياز الإمتحان على أن يتم تعيين الناجحين في الدرجة المتبارى بشأنها ابتداء من 01/01/2015 بدل حرمانهم من سنة كاملة من الأقدمية دون وجه حق .
حصر مواضيع الإمتحان في التنظيم الإداري والمهام الإدارية الفعلية للممتحنين والتمييز بين الأسئلة ذات الطابع التقني والإداري.
مراعاة المستوى التعليمي المتدني وأحيانا المنعدم (الأمية)لبعض المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين المرشحين لاجتياز امتحان الكفاءة المهنية حفاظا على حقهم في الترقي .
تمكين المرشحين من الإطلاع على تنقيطهم السنوي برسم الست سنوات الأخيرة باعتباره مكونا أساسيا لنقطة الإمتحان النهائية ومحددا أساسيا في النجاح من عدمه .
توثيق امتحانات الإختبار الشفوي بالصوت والصورة للرجوع إليها عند الإقتضاء .
وضع سجل خاص بمقر الكتابة العامة لاستقبال الشكايات والطعون المرتبطة بهذه العملية مقابل وصل .
تضمين الإعلان عن النتائج للبيانات التالية : إسم المرشح ، درجته ، انتسابه المالي ، النقطة المحصل عليها الكتابية والشفوية والنهائية،معدل التنقيط السنوي للست سنوات الأخيرة وترتيبه حسب الإستحقاق وتعليقه بالكتابة العامة كما بباقي مقرات الوحدات الإدارية والجماعات الترابية بالإقليم في آن واحد .
تمكين المرشحين من الإطلاع على أوراق الإمتحان بطلب منهم وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع