أخر تحديث : الأربعاء 3 ديسمبر 2014 - 10:35 مساءً

ترى متى سيتم النظر في ملفات الفاسدين الكبار ..؟

جميلة البوطي | بتاريخ 3 ديسمبر, 2014 | قراءة

jamila_bouti

صعب في هذا الزمن الرديئ الذي نعيش وسطه ان تتخد موقفا صريحا من الاحداث لانها كثيرة و متكالبة و مُتألِّبة و تاتي تباعا كما المصائب …و لكن الاصعب من الامر الاول هو الاهمال و اعتبار كان الذي كان لم يكن بذريعة “متديرش متخافش ” و عملا بمبدا “فن التطنيش لمن أراد أن يعيش…”
لكن ذالك الفيديو اللئيم يتابعني و يصر على استفزازي و محاصرتي و ما ان اهملته بحجة و “ما شاني انا !!!كلا شاة تعلق من كراعا ” حتى فوجئت بالفيديو الثاني يتبعني الى المطبخ … اسمعه في السيارة …بين ردود الجارات و سالت نفسي “او لهذا الحد انت لا تبالين و تنكرين جريمة هذا المعلم في حق تلك المسكينة و قبلت اعتذاره …”
اجبتها بالطبع لا !!! انا لا انكر وجود خطا كبير لكني لا اتعمد تهويل الامور من باب حرصي على الستر و عدم امتهان الفضح لاني ربيت على هذا المنطق” من ستر اخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا و الاخرة…” لكن هذا لا يعني اني لم استشعر خطورة الموقف او اني تساهلت معه …
لكن ما يحز في النفس و يستدعي ضرورة استحضار مقولة المسيح عليه السلام للناس الذين اتوه بامراة اقترفت فاحشة و ارادوه ان يشاركهم قذفها بالحجر ليحدد موقفا “من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر “….
اذن هل لنا الجراة على قذف الناس بالطوب و الاحكام المجانية و الجاهزة و نحن نلتف على خطايانا نخبؤها و نسترها قدر الامكان مثلما تحضن الام رضيعها خوفا عليه من نسيم الصباح …
لو سال نفسه كل من عمل على نشر الفيديو او ساعد على انتشاره بين الناس كما تنتشر النار في الهشيم هذا السؤال “هل لي الحق في سبه و قذفه و اعتباره مجرم العصر ..لاني ربما يوما اقترفت اخطاء اكثر منه ايذاء للغير الا ان الفرق بيني و بينه هو انه وثق جريمته بغباء اما انا فداريت عنها و خباتها بخبث ماكر …”
كم عانينا الامرين من التنابز بالالقاب و من لدن بعض اساتذة مادة التربية الاسلامية نفسها من كانوا يلقنوننا الاية الشريفة المحرمة للسخرية و اطلاق النعوتات و يختمونها بلسان حلو “…بيس الاسم الفسوق بعد الايمان ” و كم عانيت منها شخصيا على مدار سنوات دراسية و لم يجد ذالك الاستاذ رادعا الا تقاعده من الدراسة و لا يزال العديد من رجال و نساء التعليم (و انا هنا لا اعمم ابدا )من يطلبون من التلميذ الذهاب الى السبورة فقط لاثبات فشله و منح الفرصة لفاشلين اخرين للتهكم عليه و النيل من كرامته …الفرق يكمن فقط في التاريخ للحظة جهل و غباء لا اقل و لا اكثر …
سؤالي الذي يقض مضجعي هو كيف يتم الاسراع في النظر في مثل هذه القضايا العابرة و التي هي غيض من فيض من طرف مؤسسات الدولة و يتم طمس اخريات اكثر فسادا و تجريحا في حق المواطننين المغاربة…
او تدرون لماذا!!! لان المجرمين الكبار يعلمون جيدا كيف يخفون جرائمهم بل لهم من فقهاء القانون الذين يناصروهم و يعلموهم كيفية الاستفادة من الثغرات التي توجد في بعض قواننينا البلهاء و الخرقاء …حتى يخرجوا من قضاياهم سالمين معافين كما الشعرة من العجين فتبقى الطاحونة تدور في سلك المغفلين و القانون لا يحميهم لسوء الحظ فتجتمع كل ظروف القهر ضدهم فيحرمون من الغفران ذالك الذي يحصل عليه اخرون تحت بند” عفا الله عما سلف و تلف “..
لا ادري كيف يجعل بعض الغافلين من الكاميرا اداة لسحقهم و يجعلون من انفسهم كبش الفداء ليقال في الاخير و يطبل المطبلون و المهللون بكون العدالة تاخد مجراها في هذا البلد و الحمد لله !!!
العدالة يا اخواني تكون نافذة لمصلحة الكبار حيث تبسط كل المساطر و الاجرائات اما مع الصغار تصبح المجاري كلها مختنقة و لا ينفع معها الا مسلكا للمجاري او حافلة لجمع النفايات …و الخبار فراسكم ما وقع مؤخرا في فاجعة كلميم …بنادم راه فيه و فيه !!
كلما سالت عن ما وصلت اليه قضية الشخص المحروق في القصر الكبير عمدا و بطريقة وحشيةو التي افضت الى موت مفجع و اسمع جوابا مفاده انه “لا جديد تحت الشمس فالمتهمون رغم مقطع الفيديو الذي فيه يحدد الضحية اسماء امن اعتدوا عليه عندهم حجة غياب و اضحة و يصعب ايجاد خطوط اخرى للقضية اقول مع نفسي “طالما في هذا الوطن هناك وحوش للكراء تؤدي مهمتها دون ان تترك بصمة في المكان فلاقرا على العدل و العدالة و فراسة القضاء ازكى السلام …”
الكبار ينتصرون دوما و صغار المجرمين يدينهم القانون بسرعة خاطفة ويبث في قضاياهم و نحن فرحون و متوهمون بان الحق اخيرا انتصر كما هو الشان بالنسبة لرجل التعليم مؤخرا !!! لا و الله بل فقط هناك مجرمون كبار لا يوثقون جرائمهم و كيضربو عليها بالمرطوب و هناك مغفلون سذج يسلطون الضوء على بعض الانفلاتات في فترة غياب الضمير ظانين منهم انهم يصنعون الكوميديا فاذا بالسحر ينقلب على الساحر و بيس المصير …
هناك اذكياء و ناصحون و “حريمية ” و هناك المغفلون .فاللهم لا تجعلنا لا من الاولين و لا من الاخرين…
و اختم قولي هذا بدعاء ماثور اتوجه به الى رب السماء “اللهم اجعل ما نراه باعيننا في هذا الوطن و نتحسر عليه بقلوبنا غير قادين على تغييره و هذا اضعف الايمان شفيعا لنا يوم القيامة من النار يا رب العالمين…”

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع