أخر تحديث : الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 - 11:33 مساءً

“الربيع العربي”: الجيل الثاني من النظام القديم

نبيل الطويهري | بتاريخ 23 ديسمبر, 2014 | قراءة

nabil_touiher

تمر المجتمعات البشرية عبر تاريخها بمنعطفات وأحداث تتفاوت في درجة تأثيرها من مجتمع لآخر فبعض الأحداث تستفيد منها أجيال كاملة، وأخرى تأتي كالموجة العابرة.

والمجتمع العربي لا يشذ عن هذه القاعدة، حيث شهد مؤخرا أحداث لا زالت آثارها قائمة وبعضها لم تتبلور مآلاته بعد، وهي أحداث عرفت في القاموس الإعلامي “بثورات الربيع العربي”.

فهل شكلت تلك الأحداث ثورة حقيقية؟ وهل استندت على نظرية سياسية أو فلسفية تشكل إطارا معرفيا أو مرجعية منظمة لأهدافها؟ أم أنها كانت مجرد تحركات جماهيرية حدثت بطريقة عفوية ذات وظيفة احتجاجية عرضية؟

إن مقارنة بسيطة بين عامي 2011 و2014، توضح أن جميع مسببات الثورات العربية لا زالت قائمة، إن لم تكن الحال ازدادت سوءا أكثر مما عليه في بعض الدول، فلم هذه الانتكاسة؟ أين يكمن الخلل؟ مهما تكن الإجابات و بعيدا عن نظرية المؤامرة يمكن القول أن سذاجة القائمين على الثورات جعلتهم يعتقدون أن سقوط رموز الأنظمة السياسية كفيل بتحقيق أهدافها، تاركين المجال للدولة العميقة في إعادة ترتيب أوراقها، من خلال ما تمتلك من قوة ونفوذ، سمح لها بالعودة من جديد إلى السلطة سواء بالانقلاب العسكري أوالآلية الانتخابية،  مؤكدة المثل العربي الشهير “عادت حليمة إلى عادتها القديمة”.

وفي ظل ما آلت إليه الثورات العربية، يمكن القول أن الظروف الممهدة لقيامها لم تكن مواتية لأسباب منها:

-غياب الطبقة الوسطى كتلك التي عرفتها أوروبا ، والتي اعتبرت المحرك الأساسي لمسار التغيير في كثير من الأحيان.

–  قلة الوعي العربي، وضعف أنظمة التعليم المتهالكة بصورة تدعوا إلى اليأس.

-وجود شباب عاطل بأعداد كبيرة، دون تطلعات مستقبلية من السهل توظيفه من أجل التحريض والاندفاع.

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع