أخر تحديث : الأربعاء 7 يناير 2015 - 7:06 مساءً

النموذج المغربي؟ !!!

ربيع الطاهري | بتاريخ 7 يناير, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_rabie_tahiri

و أنا أمام التلفاز أتابع بشغف برنامج “قضايا و آراء” ليوم الثلاثاء 06 يناير 2015  والذي كان عنوانه”2015 سنة جديد و برهانات جديدة “وكأي متتبع لهذا البرنامج و بحس تحليلي متواضع استوقفني مصطلح جعل من خلايا ذماغي تبعت ثيارا للتماس الكهربائي حتى يستفيق من سباته و يمعن المنطق و العقل في التحليل ألا هو مصطلح “النموذج المغربي” و الذي تكرر من طرف السيد الوزير أثناء توطئته و في تدخله حوالي ثماني مرات، مما جعل ذلك التماس في ذماغي يطرح تساؤلات هل هناك نموذج فعلا مغربي؟ وهل نتوفر كبلد على مقومات النمذجة لنكون نموذجا يحتدى به؟

يستهلك هذا المصطلح في النقاشات العمومية والبرامج التلفزيونية فنصدق أنفسنا و كأننا ننفرد عن باقي الأمم و الشعوب و الدول باستثناء لا يستطعون اللحاق بنا و بالتالي نصبح فعلا نموذجا ورمزا يحتدى به ، صحيح أننا لنا نموذج يحتدى به لايتعدى كونه ذلك الاستقرار الأمني و السياسي و المجتمعي ،و ترسيخ قيم دولة المؤسسات ولكن ليس نموذجا على شموليته لأننا في :

الجانب السياسي : لا نتوفر على نخب سياسية تنتج خطاب سياسي دو جودة و له مصداقية مما يؤدي إلى غياب الثقة في المشاركة السياسية وولوج الشباب إلى الحياة السياسية ،وغياب دمقرطة للاحزاب السياسية ، بالإضافة إلى لغة التشكيك في الممارسة السياسية و العملية الانتخابية و نزاهتها و نتائجها لانعدام الثقة بين القوى السياسية …

الجانب الاجتماعي: غياب حوار اجتماعي جاد و مسؤول يراعي مصالح الطبقة الشغيلة في علاقتها مع الباترونا و الحكومة ،تحديث أنظمة التقاعد ،إصلاح صندوق المقاصة ،غياب رؤية استراتيجية وطنية للتغلب على ملف البطالة و حل معضلة التشغيل بشكل يتناسب بين العرض و الطلب ، منظومة تعليمية غير واضحة المعالم و الأهداف وهي في دوران بين المخطط الاستعجالي و ميثاق التعليم مع إحداث المجلس الأعلى للتعليم و كيفية التقليل من درجة الهدرالمدرسي و الأمية المتفشية و الرقي بجودة التعليم بشكل يخدم البحث العلمي و يرتقي به نحو التنافسية في الاختراع و الابتكار ،ودعم الكفاءات الوطنية …

الجانب الاقتصادي :غياب رؤية اقتصادية واضحة ،وارتهان الاقتصاد المغربي بواقع التحولات العالمية و تأثيراتها على سوق النفط ،غياب تحفيز الجدي لاستثمارات الأجنبية و إعادة الثقة في الجهات المانحة ،و تطوير مناخ الأعمال ،و تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في السوق العالمية …

فرغم أن بلدنا أمام مشاكل بنيوبة سياسية و اقتصادية و اجتماعية …إلا أن المغرب متقدم في الإصلاحات الدستورية و المؤسساتية و القضائية، و فتح أوراش كبرى على مستوى وضع مخططات قطاعية إستراتيجية وطنية تعزز الثقة بقدرات المغرب في تطوير بنياته التحتية الاقتصادية و اللوجستيكية، وبناء مقومات الديقراطية الحقة و تعزيز دور ه في محيطه الإقليمي و الدولي إلا أننا من منظورنا المتواضع لا يمكن الجزم انه نموذجا اكتمل كل أركانه و مقوماته و أصبح فعلا منجزا و محققا ،استفادت منه الأجيال و ستستفيد منه لاحقا حتى يمكن أن نقول أننا أمام “النموذج المغربي” السليم .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع