أخر تحديث : الأحد 11 يناير 2015 - 12:35 صباحًا

العياقة المصرية و الطنيز الإماراتي

رضوان الغازي | بتاريخ 9 يناير, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_ghazi reduan

يبدو أن حسادنا أصبحوا يتكاثرون لما يرفل فيه المغرب من استقرار و أمن و استقطاب للاستثمارات وحركية على كل المستويات , لا ينقصها صراحة إلا البعد الاجتماعي – و ذلك شأن داخلي – و المغرب

بلد شريف بالمعنى الصوفي للكلمة فكل من عاداه أو همشه تنزل عليه ويلات و محن، و كل من أحسن معاملته لا يرى منه إلا بركات و خيرات، و قبل أن أتحدت عن مصر و الإمارات لأني لن أتحدث عن الجزائر و عن عدائها و حقدها اتجاه المغرب ما دامت الطغمة العسكرية متسلطة على مفاصل الحكم هناك. أرى أن فرنسا قد دفعت ثمن تعليق تعاونها الاستخباراتي مع المغرب غاليا و داميا، مع إدانتنا للعمل الإرهابي الشنيع الذي لا يبرره دين و لا عقل. كما نستنكر بقوة التهجم على كافة الرموز الدينية الإسلامية، بغض النظر عن حرية الفكر و العقيدة،ودائما في هذا السياق أستحضر الآية الكريمة :  [ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم، كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون] سورة الأنعام: 108

هذا التنسيق الأمني هو الذي تجني تماره استباقيا اسبانيا حاليا. و أعود إلى أرض الكنانة. و لعل جل المتتبعين لاحظوا سلسلة من الهجمات الإعلامية على وطننا العزيز من قبل إعلاميين و فنانين و مثقفين. تنعت المغرب بأرض الفساد و الإفساد من الدعارة و السياحة الجنسية، و الشعودة و … بل حتى النموذج الديني المعتدل و المشاد به في منطقتنا العربية و الإفريقية تعرض لنقد من خلال تدخل الأزهر في بطلان احتفال المغاربة بعيد الأضحى الماضي، و بلغ السيل الزبى مع التصريحات بل اللقاءات المؤدية للطرح الانفصالي سواء بمصر أو بالجزائر، لعل آخرها حضور توقيع كتاب “الصحراء الغربية بعيون مصرية” بالجزائر. متناسين الموقف المغربي الداعم لمصر واختلاط الدماء في حرب أكتوبر , علما أن نظام السيسي دموي ومازالت مجازر رابعة والنهضة شاهدة , وحصار غزة ,ومشكلة المياه تتربص بها,

فما سبب هذا الموقف المصري؟؟ و المغرب كان أول المهنئين لفوز الانقلابي العسكري بالرئاسة، فهل السبب في الزيارة الملكية الناجحة لتركيا. العدو لتركيا بعد أن تم التصالح مع قطر و ما حظي به العاهل المغربي من أعلى درجات الترحيب و الاستقبال ؟؟؟

أم هو الهاء و توجيه للرأي العام الداخلي نحو جبهة خارجية للتخفيف من حدة الضغط الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي الشعبي؟؟ أم لإقبار تجربة الإسلاميين في السلطة بعد إسقاطهم في كل من مصر ليبيا و تونس.؟؟ إما دمويا أو انتخابيا , وكل ذلك بسخاء حاتمي ………..

و هذا الاحتمال الأخير هو ما تبناه خلفان الإمارات لإسقاط إخوان بنكيران و هو تدخل سافر في شؤون بلد حر و صديق و حليف، و هو موقف غير مفهوم. و للإشارة فقط فجميع الدول الصديقة أعلنت الحداد إبان وفاة الراحل الملك الحسن الثاني ثلاثة أيام، إلا الإمارات أعلنت الحداد مثلها مثل المغرب أربعين يوما. فرغم مؤاخذاتنا على الحكومة نعتبرها خصما سياسيا يجب مقارعتها ديموقراطيا و دستوريا. لا عدوا ملتحيا وجب إسقاطه و زج أعضائه بالسجن. وليهتم الشرطي خلفان بتحصين منظومته الأمنية من الاختراقات والاغتيالات , ولنتساءل جميعا لم صارت الامارات قبلة العالم قاطبة ؟؟ والسبب معروف ولندع الجمل باركا المغرب بلد محبة وتعاون نتمنى أن تعلو أصوات العقلاء وتخبو أصوات دعاة الجاهلية الجدد

و لا يسعني في الأخير إلا أن أقول : عين الحسود فيها عود.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع