أخر تحديث : الأربعاء 4 فبراير 2015 - 8:24 صباحًا

الكفرة الفجرة

سليمان عربوش | بتاريخ 4 فبراير, 2015 | قراءة

arbouche

تراود مخيلتي دائما أن تسمية ما يقوم به بعض من أبناء ملتنا من أعمال إجرامية في حق الأفراد والممتلكات باسم الدين الإسلامي تحت يافطة “الإرهاب” ليس في غير محلها، وأعتقد أن هذه الكلمة المتداولة في الإعلام والمقتبسة من وسائل الإعلام المصري بداية ثمانيات القرن الماضي، ليست كذلك الكلمة المثلى التي تعطي نعتا ملائما لأعمال وحشية تقشعر لها أبدان وحواس أي إنسان عادي؛ من قبيل جز رؤوس الآدميين وأخيرا حرق إنسان مسلم حيا حتى الموت، ولأحوز العذر في ملامة الأحبة والقارئين على حد سواء أو كل ما من شأنه أن يثير عني علامة ما، فقد قلت أن ما جال في مفكرتي هو اعتقاد ليس إلا… تولد لدي في لحظة صدمة وهلع مع بث ما يسمي تنظيم “الدولة الإسلامية” لصور وشريط تعمد فيه إخوة لنا في الدين واللسان إحراق الطيار المسلم معاذ الكساسبة حيا.
هذه الصور المأساوية التي انتشرت عبر العالم للأسف وأعطت ما لا يمكن أن يكون حقيقة عن الإسلام والمسلمين، يحتاج لسنوات أخرى من الجهد لمحوها وتأكيد أن هذا الاستثناء السلبي ليس في الحقيقة ما جاءت به رسالة الرحمة لمحمد الإنسان صلى الله عليه وسلم والذي دخل في ملته أزيد من مليار ونصف موحد وسيصبحون في سنة 2030 ربع سكان الكرة الأرضية بأزيد من 8 ثمانية ملايير، هؤلاء هم من جاء لهم في الكتاب الحق صدق جل جلاله وعلا قائلا : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ سورة الأنفالْ . ودائما من خلال اعتقادي المتواضع كما ذكرت آنفا وما يعلم (برفع الياء) من خلال شرح الآية الكريمة الآمرة بعد أعدوا ..إلى ( ترهبون ) وتعني في تفسير ابن كثير( تخوفون) والمقصود بها أهل الكفر والمعتدين على زمرة المسلمين، ولم تشر هذه الآية المعبرة إلى قتل أو إحراق، وكلمة “إرهاب” هي الأخرى مجني عليها وصار لزاما في المعاجم والجمل الإعلامية حذفها واستبدالها بوصف “الإجرام” و”المجرمون” أو تسمية أخرى لا تبقي للأولى معناها المتعسف، وتعطي للفاعلين وصفهم الحقيقي الدال على فعلتهم المنافية للدين الحنيف كما أتى ذلك في كتاب رب العالمين وصفه لهم ب الكفرة الفجرة ليكون من يفعل ما نهى عليه رسول الرحمة من عدم جواز حرق نملة أو نحلة أو حتى صرصور الذي إن كان له أذى يقتل ولا يحرق أو يغرق. أو كما جاء عن عبد الله بن عمرو عن رسول الرضوان والرأفة: {ما من إنسان قتل عصفورا وما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عن ذلك}.
ولعلي إن لم أكن دقيقا في الوصف في بعض ما ذكر أعلاه؛ فعذري ما أوتيت من قليل العلم في مواضيع لم أعتد الكتابة عنها، وقد اجتهدت كثيرا لتعصير ذاكرتي مما تملكه من معلومات لصياغة هذا الموضوع الذي يقض مضاجعنا كمسلمين، وسمة الإرهابي عادت معيرة في وقت لو تم التحميص فيها سنجدها أمرا ربانيا وجب الالتزام به، والذي يقوم به هؤلاء ليس إرهابا بمعنى التخويف درءا للعدوان على أمة الإسلام، بل فعلا إجراميا باسم الدين، وهم بفعلتهم لا يمتون بصلة للإسلام والمسلمين، وهذا ما يجب أن تصحيحه عن الإسلام من طرف المتنورين المسلمين للعالم، لمحو صور ذبح الصحفيين وحرق معاد الكساسبة رحمة الله عليه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع