أخر تحديث : الإثنين 9 فبراير 2015 - 10:41 مساءً

الجالية المغربية و نكتة الانتخابات

الشاوي بشرائيل | بتاريخ 9 فبراير, 2015 | قراءة

10947220_312324748958063_3275703564614625425_n

كمواطنة تريد ممارسة حقوقها الوطنية اتجهت الى القنصلية كي أقوم بتسجيل نفسي في اللوائح الانتخابية. ظننت بذلك أني سوف أقوم بواجبي الوطني و ان كنت مقيمة بالخارج. انا التي أسعى جاهدة الى جعل أقوالي تتماشى مع افعالي، التي تتغدى بأمل غدٍ واعد، التي تريد ان تتعلق باوهام أمل التغيير الجدي و الفعّال، انسانة تريد لكل المغاربة ان يعيشون بكرامة، يحسون انهم مواطنون محترمون ، سواسية امام القانون.

مواطنة و إن سٓئِمَتْ كباقي المواطنين تكاليف الحياة و من لم يعش ثمانين عاما من الانتخابات البهلوانية لا أٓبَ لََكَ يَسْئٓمِ. ذهبت للتسجيل .. قالوا لي ان يوم الجمعة الكل يذهب للصلاة و يبقي شخص واحد في القنصلية. اخافني، خلته معتوها و هو يلعن يوم التحاقه بالوظيفة علنا. هرج و مرج ، نفايات و كراسي مكسرة .

القاء التحية بدا شيء غريب، و لا من يرد السلام كاننا في العصر الحجري. خِلْتُ نفسي في مقاطعة من مقاطعات بلدي الحبيب كما نعرفها. في لحظة تتحول من شخص محترم من طرف سلطات البلد المضيف الى مستنطق في كوميسارية بجدران رمادية كئيبة….فتح ملف الطلب من انت ؟ما اسمك؟ مااسم أمك ؟ ما اسم ابيك؟ الخ… وابل من الأسئلة العديدة و المتنوعة لم تسألني إياها شرطة الأجانب …هل لديك املاك في المغرب؟ سوْال ذكرني بمقولة (عفى الله عما سلف) …الى اخره من الأسئلة العقيمة التي لا تجدي و لا تغني من جوع. ختم طلب التسجيل باللوائح الانتخابية بأسئلة بوليسية قديمة اكل الدهر عليها و شرب كي يعرف لصالح من سأصوت و ماهي توجهاتي السياسية و الأيديولوجية.

في اخر المطاف قيل لي اذا أردتي ات تصوتي عليك الذهاب الى المغرب. أعطوني ورقة لاستخراج بطاقة الانتخابات من الولاية التابعة لمحل سكني في المغرب. سالت باستغراب لمذا أسجل هنا ؟استخرج البطاقة هناك ؟أقيم هنا و اسافر الى المغرب لكي انتخب؟تذكرت مثلا مغربي يقول ( موت الخادم و نزيدوها بالكفن ).

“في أروبا و الدول المتقدمة” -جملة كنت أمازح اختي بها عندما كنت اقطن بالمغرب- من يقيم خارج وطنه تقدم له كل المساعدات كي يقوم بواجبه الوطني و تفتح أبواب القنصليات يوم الانتخابات بصناديق شفافة للإدلاء باصواتهم، اما نحن و وان حاولنا نسيان المسرحيات الانتخابية الفائتة و انعم الله علينا ببصيص من الأمل في انتخابات قادمة نصطدم بمثل هاته الممارسات.

يوم تسجيلي في اللوائح الانتخابية خارج الوطن يوم سوف أخلده بمداد اسف على الحاضر، بمداد حسرة على المستقبل، يوم سجلت فيه معانات الجالية المغربية الصامدة في صمت، حيث تتحول مقرات تمثيل الأمة الى دهاليز العذاب النفسي و جمع ملفات استخباراتية عن الجالية لا غير. إذ توصلت الى خلاصة رايتها في الفلم المصري القديم ” العار” حيث قالت الممثلة (انا التي جئتكم برجلي افعلوا بي ما تريدون ). أسجل في هذا اليوم و اندد بالبيروقراطية العقيمة لا للتشهير او للإساءة لأحد بل لكي نسلط الضوء على سلوكيات وجب تصحيحها.. باراكا وا العفو …
و اخيرا و ليس آخراً اطلب من العلي القدير و لا احد غيره ان ينقد الجالية المغربية خارج الوطن من عبث العابثين ،ان يكون بعونها. اما انا، فلي ايام معدودات خارج الوطن و سوف اعود قريبا و ما احلى الموت و ان كان بطيئا بين احضان الحبيب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع